ابو مازن يهـز عـروشهم ويدك حصونهم كتب أ . سامي ابو طير

أثبتت المواقف الشُجاعة والقرارات الوطنية الهامة والتاريخية بما لا يدع مجالاً للشك والريبة بأن رئيس دولة فلسطين السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن “حفظه الله” هو الثائر الحُـر والفلسطيني الأخر الذي وهـبّ روحة ونفسة من أجل فلسطين وحرية شعبها ، على خُطى أخيه الأكبر ياسر عرفات رحمه الله من قبل .

ابو مازن … مواقفة وأفعاله وقراراته الوطنية التي تصب وتهدف بالمُطلق نحو المُضي قـُدماً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم من أجل إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف ، ابو مازن بمواقفة تلك أثبت أنه ثائر حُـر من طبقة الثوار العُظماء والأفـذاذ الذين سخّروا جُل حياتهم من أجل حُرية أوطانهم وشعوبهم للتحرر من نير العبودية والاستعمار .

ابو مازن أثبتت أفعاله الوطنية الخالصة من أجل فلسطين ومصلحة شعبه بالمقام الأول والأخير أن روحه و دمائه الوطنية والحُرة مجبولة بطينة العُظماء والثوار الأحرار مهما قيل عنه من طرف الأعـداء والمتآمرين والخونة الذين باعوا أنفسهم للشيطان وللعدو الإسرائيلي بثمنٍ بخس كالعبيد تماما الذين يُباعون في سوق النِخاسة لمن يدفع أكثر .

أولئك الخونة الذين يتاّمرون على ابن فلسطين البار “ابو مازن” سلطّ الله عليهم لعنته في الحياة الدنيا بأن جعل الناس أجمعين تلعنهم لأنهم مُنبطحين تحت نِعال أمريكا وإسرائيل ،ولهذا ينالون الخزي والعـار في الدنيا  أما في الاّخرة فلهم عذاب عـظيم جـراء ما اقترفته أيديهم من خزي وعار وتاّمر على أوطانهم ودينهم.

ابو مازن لم يعبأ لجميع التهديدات السرية أو العلنية وقال للأعداء جميعاً وعلى رأسهم أمريكا وربيبتها إسرائيل لا ثم لا … ، وأنطلق مُسرع الخطوة يمشي ملكا عـظيم الارادة شديد الكبرياء ، وقام بتوجيه الصفعة تلو الأخرى  للأعـداء جميعا ( إسرائيل وأمريكا وأعوانهما ومن سار في فلكهما من الخونة والمارقين ) وكانت الصفعة الأخيرة أواللطمة الشديدة هي الانضمام للجنائية الدولية …

اللطمة القوية أصابت إسرائيل وأعوانها بالجنون والهستيريا وأخذ قادة العدو الإسرائيلي يتخبّطون كمن مسّه الشيطان بالأذى بتصريحات هستيرية وجنونية ضد الرئيس الفلسطيني الوطني الخالص الذي يعمل من أجل حرية شعبه ودولته وقال للدنيا كلها “على القدس رايحين أبطال وشهداء بالملايين” وقال لشعبه” افتخروا لأنكم فلسطينيين” ، كما أكد بأنه ” مستعد للشهادة من أجل استقلال فلسطين “..

الجنون والهستيريا أصاب قادة العدو الإسرائيلي بعد أن قامت المُدّعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق أولي تمهيداً لإجراء تحقيق حول  جرائم الحرب التي ارتكبت في غزة والضفة منذ صيف 2014 م .

وللعلم يعتبر ذلك القرار من طرف الجنائية الدولية هو حق طبيعي لفلسطين بعدما تم اعتمادها كدولة مراقب في الأمم المتحدة ،وخصوصا بعد القرار التاريخي للسيد الرئيس ابو مازن بالتوقيع على الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمهم التي يندى لها تاريخ الانسانية بما اقترفته أيديهم ضد أطفال فلسطين الأبرياء .

نتيجة لذلك القرار التاريخي الذي وصفه الأعداء “بالخيّار النووي” جُـن جـنون قادة إسرائيل وأمهم أمريكا ، وعلا صراخ الأعـداء ونباحهم من قوة الضربة التي سدّدها ولقنها لهم السيد الرئيس .

وبدأوا يكيلون التهديدات لشخص السيد الرئيس “ابو مازن” الذي أصابهم في مقتل وأصابهم بالتخبّط والهستيريا التي بلغت الى حـدٍ لم تشهده تهديداتهم المسعورة من قبل .

“النتن” نتنياهو وليبرمان وقادة الاحتلال الاّخرين أصابهم مرض الـسـعّـار وأطلقوا لأنفسهم العنّان بالتهديد والوعيد الذي وصل الى التخبطّ وأصبحوا في حالة “حيص وبيص”.

الـسـعّـار أصابهم خوفا ورعبا لأنهم يرتعـدون ويرتجفون لمجرد ذِكر اسم الجنائية الدولية ، ونتيجة لذلك السعّار المُرعـب فقد أطلقوا التهديدات بالقتل والمس بحياة السيد الرئيس “ابو مازن” ومواجهته لمصير ياسر عرفات رحمه الله ، وبلغ جنونهم إلى حدٍ لا يُصدق بأنهم “سيعملون على غلق الجنائية الدولية” .

وكل ذلك الجُنون لمجـرد قـرار بفتح تحقيق أولي من الجنائية الدولية !

لماذا كل ذلك الهيجّـان والسـعّـار والرعـب الذي هـزّ وزلزل العدو الاسرائيلي بين ليلةٍ وضُحاها ؟

الله أكبر ما أعـظمك سيدي الرئيس ابو مازن ! لأنك بكل بساطة جعـلت إسرائيل تتذوق طعم المرارة الحقيقية وتتجرع طعم الخـوف القادم لامحالة لقيادتها السياسية قبل العسكرية لمجرد أن تم  فتح تحقيق أولي فقط ثم فقط من طرف الجنائية الدولية ضد اسرائيل .

فما بالكم ماذا سيحدث غداً لقادة الاحتلال عندما تتم محاكمتهم كمجرمي حرب على غِـرار الرئيس اليوغسلافي الأسبق سلوبودان ميلوسوفيتش ومن سبقه من مُجرمي النازية ؟

أكاد أجزم بأن قادة الاحتلال عندئذٍ لن يخرجوا من جحورهم أبداً لأنهم سيصبحون مطاردين في كل مكان ،وكمن تخطفه  الطير لتُلقي به في وادٍ سحيق ، ولذلك كان الرعب المُزلزل لكيانهم المسخ .

حدوث الهيجّان والتخبّط والرعـب والتهديد والوعيد الذي وصل إلى مرحلة الهستيريا المسعّورة لدى قادة الاحتلال بسبب ما يلي :

1 – في حقيقة الأمر أن الانضمام للجنائية الدولية يعني أن عهد إسرائيل كدولة مُتغطرسة فوق القانون الدولي قد ولى الأدبار و إلى غير رجعة نهائيا.

لأن سياسة العـرّبدة الاسرائيلية والاستيطان القاتل والاعتقالات والاغتيالات والحصار والتجويع والتجريف دون محاكمة أو حسيب ورقيب قد أصبح أو سيُمسي في خبر كان ، كما أن اعتبارها دولة فوق القانون قد ولىّ نهائيا.

2 – العلاقات الفلسطينية – الاسرائيلية قد وصلت نقطة اللاعـودة وبقاء الحال على ما هو عليه بات من المستحيل ، وأن هناك مرحلة جديدة من الاشتباك مع العـدو الاسرائيلي قد بدأت من خلال القانون الدولي وتدويل الصراع مع العـدو الإسرائيلي داخل أروقة الأمم المتحدة .

3 – إسرائيل تُعـتبر سلطة احتلال ويجب عليها أن تقوم بتطبيق مواثيق جنيف الأربعة لعام 1949 م والبروتوكولات الإضافية لتلك المواثيق على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والضفة وغـزة (فلسطين دولة تقع تحت الاحتلال وليس سلطة خدمات كما تُريد اسرائيل حاليا ).

4 – أصبح من المؤكد تقديم قادة الاحتلال سواء السياسيين أو العسكريين إلى العدالة الدولية ومحاكمتهم كمجرمي حرب إذا ثبت عليهم تورطهم في ارتكاب الجرائم والمذابح بحق أبناء فلسطين ، وما تخوفهم من الجنائية الدولية إلا تأكيدا قاطعا على ارتكابهم للمذابح الوحشية التي يندى لها تاريخ البشرية .

5 – العُـزلة الدولية ستزداد تعاظماً وستُحكم طوقها بشدة حول رقبة إسرائيل تماما عند ثبوت أي من تلك الجرائم التي مُورست بحق الشعب الفلسطيني .

6 – الرعـب الحقيقي يدب في أوصال قادة وضباط الجيش الإسرائيلي تحسباً لعقابهم يوما من الأيام على ما فعلوه من جرائم ضد أطفال فلسطين ( الجرائم لا تسقط بالتقادم ) .

ولذلك فإن قادة الاحتلال الإسرائيلي اليوم يرتعدون  يرتعبون ويرتجفون خوفاً ورعبا من محاكمتهم كمجرمي حرب لأنهم يعلمون أكثر من غيرهم حقيقة المجازر التي ارتكبوها بحق أبناء فلسطين .

7 – الجيش الإسرائيلي الهمجي سيكون مهزوماً مُسبقا عند دخوله لأي حربٍ كانت ، لأنه سيخشى من ارتكاب المجازر والمذابح التي لا يُجيد سواها أثناء الحروب وبسبب تلك المذابح يحقق الانتصارات على الأطفال والمدنيين العُـزل .

وسيهزم ذلك الجيش حتما لا محالة إذا ما تخلى عن ارتكاب المذابح تخوفا من الجنائية الدولية ناهيك عن هـروب جنوده وقادته من المعارك بسبب رعبهم وجبّنهم وخوفهم .

إذن الجنائية الدولية بالنسبة للعدو الإسرائيلي وقادته هي فعلا تمثل لهم كابوساً مُرعباً حقيقيا وأكيدا ، ولهذا وصفوا قرار سيدي الرئيس “ابو مازن” بالانضمام لها بالخـيّـار النووي .

الجنائية الدولية هي رعب حقيقي ترتعد له فرائس الاحتلال بكامل مكوناته ودعائمه التي يقوم عليها الكيان المِسخ سواء على الصعيد الداخلي  أو الدولي .

ما أعـظمك سيدي الرئيس محمود عباس ابو مازن ! وأنت تقاتل بشراسة وتُسدد للأعداء الضربات القاضية التي تُصيبهم في مقتل وتجعلهم يترنحون ويتخبطون هنا وهناك حتى بلغ نباحهم الى الهستيريا المرضية .

ما أعـظمك سيدي الرئيس! وأنت تُقدم روحك الطاهرة قربانا على خُطى أخيك الأكبر ياسر عرفات رحمه الله وعلى طريق من سبقوك من اخوانك القادة العِـظام و الشهداء الذين عـطّـروا ثرى فلسطين بدمائهم الذكية من أجل استقلال حبيبتك الطاهرة فلسطين .

الحقائق عندما تتكلم أفعالا على الأرض تُسمى حقائق وبراهين لا تقبل الشك أو التأويل .

الحقيقة الراسخة رسوخ الجبال الشاهقات هي أن رئيس دولة فـلـسـطـين السيد محمود عباس ابو مازن “حفظه الله” استطاع بعـبقـريته الفـذة وحكمته وخبرته السياسية اللامتناهية من الذكـاء والدهـاء ، ناهيك عن العِـزة الكــرامة الشمـوخ الكـبرياء الشجـاعة والجُـرأة في اتخاذ القرارات والصبر من أجل الوصول الى الهدف المنشود .

بكل تلك الصفات النبيلة والأصيلة أستطاع “ابو مازن” أن يحصد وينتزع نصرا يتلوه أخر لفلسطين من بين براثن الأعـداء ، وأستطاع أن يهـزّ عـروشهم ويدك حصونهم ويقض مضاجعهم ويصيبهم في مقتل .

لأجل ذلك بدأت المؤامرات تُحاك ضد السيد الرئيس ابو مازن بن فلسطين البار لأنه أصاب الأعـداء في مقتل ، ولأنه فلسطيني خالص و ثائر حُـر  اّخـر من أولئك الثوار العُـظماء والأفـذاذ ، وقد وضع أمام أعـينه مصلحة شعبه الفلسطيني للتخلص من الاحتلال الاسرائيلي الظالم فقد بدأت المؤامرات تُحاك ضدة كقِطع الليل المُظلم .

تلك المؤامرات المتعدّدة الأركان من خلال مؤامرات دولية تقودها أمريكا واسرائيل ومن سار في فلكهما ،  و مؤامرات داخلية يقودها أذناب ونِـعال العدو الاسرائيلي مُستخدمين خُـزعبلات وتُرهات ما أنزل الله بها من سلطّـان .

تلك الحجج الواهية والخُزعبلات التي يُطلقها الحاقدين الخونة ليهاجموا السيد الرئيس “ابو مازن” من أجل التساوق و التناغم مع إسرائيل لتفسيخ الجبهة الداخلية تمهيدا كي يضرب العدو الاسرائيلي من الخارج  لتكتمل أركان المؤامرة الأخيرة .

المؤامرة الأخيرة هي التي نصبها العـدو الاسرائيلي للخلاص من السيد الرئيس أو عـزله والاتيان بقيادة بديلة تبيع القدس لاكتمال المسرحية الهزّلية بضياع فلسطين .

لكن هيهات ثم هيهات لكم ذلك أيها الأعـداء لأن العباس “ابو مازن” ليس وحده ثم ليس وحده …

لست وحـدك .. لست وحـدك سيدي الرئيس لأن روح شهيدنا الخالد ياسر عرفات رحمه الله و أرواح الشهداء جميعا تُرفرف من حولك وتحميك وتقاتل بجانبك حتى تنتصر لفلسطين ، وستنتصر بإذن الله .

لست وحـدك سيدي الرئيس …  لأن أبناء فلسطين أكبر من كل المؤامرات الدنيئة وسيلتفون من حول  قائد مسيرتهم الوطنية ومعهم جميع أحرار العالم وعُـشاق الحرية ،وسيقفون معه ويحاربون بجانبه حتي ينتصر من أجل إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف ، وسيُرد  كيدكم أيها الأعـداء إلى نحـركم .

سيدي الرئيس محمود عباس ابو مازن …  والله لو خضت بنا غـِمار هذا البحر لخضناه معك ، ولأن فلسطين الحبيبة في قلبك وعقلك وبين عيونك فإننا نؤكد لك أننا جميعا بجانبك وأمامك نقاتل معك .

سيدي الرئيس .. لن نخذلك أبدا لأنك الأب والقائد والرئيس وأنت من نُحب ونعـشـق وسنفديك بالدماء والأرواح.

نعم نعشقك سيدي الرئيس “ابو مازن” لأنك فـلـسـطـين ولأنك العِـزة والكرامة والكبرياء والشموخ ..

دُمت سيدي الرئيس ذُخـراً لفلسطين …

كاتب ومحلل سياسي

شاهد أيضاً

القدس

كتب: رئيس تحرير صحيفة “الحياة الجديدة” لا مكانة كمثل مكانتها، وقد تقدس مكانها وتبارك من …

اترك رد

Translate »