الاحتلال جريمة بحد ذاته .. بقلم: مركز الإعلام

فتح ملف اسرائيل في محكمة الجنايات الدولية لارتكابها جرائم حرب ضد الفلسطينيين اثار مخاوف اسرائيل وجعل قادتها يتصرفون بشكل هستيري وبردود فعل تنم عن حالة العجز في مواجهة هذه التطورات التي كانت نتاج سياسة العربدة والتعنت الاسرائيلي.
بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية استنجد بوزير الخارجية الامريكي جون كيري كي تتدخل واشنطن بكل قواها لوقف هذا التحقيق وإغلاق هذا الملف، وهذا بحد ذاته يشير الى عمق الازمة التي بدأت اسرائيل تعاني منها .وكانت الولايات المتحدة الامريكية قد نددت بقرار محكمة الجنايات الدولية فتح تحقيق بالجرائم الاسرائيلية ووصفته بــــ “مفارقة مأساوية”، وأعلنت واشنطن انها ستواصل معارضتها لأي اجراء تتخذه المحكمة ضد اسرائيل ولا تتفق مع المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية في قرارها البدء بدراسة الملف الفلسطيني.
قرار محكمة الجنايات هذا سيكون له نتائج ايجابية لصالح القضية الفلسطينية حيث بدأت محاسبة اسرائيل بعد عقود من الزمن ارتكبت فيها اسرائيل جرائمها واستباحت الدم الفلسطينية وانتهكت المقدسات الدينية وصادرت الاراضي الفلسطينية لتقيم عليها مستوطناتها الغير شرعية. وقد لقي هذا القرار ترحيبا من قبل المرصد الاورومتوسطي لحقوق الانسان.
اذا كانت اسرائيل وخلال عقود مضت من تجاوزها للقانون الدولي والشرعية الدولية قد افلتت من المحاسبة فقد ان الاوان لمحاسبتها. ولا شك ان سياسة اسرائيل هي من اوصلتها الى هذا الموقف بعد تعثر عملية السلام التي تتحمل اسرائيل مسئوليتها بالكامل حيث تنكرت اسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني وتنصلت من كافة استحقاقات عملية السلام بما فيها حل الدولتين، الشيء الذي دفع القيادة الفلسطينية الى البحث عن بدائل اخرى تمكن الفلسطينيين من الحصول على حقوقهم وكان القرار بتدويل القضية والتوجه الى مجلس الامن بمشروع قرار لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وعندما فشل القرار في مجلس الامن كانت القيادة الفلسطينية تعد حزمة من الخيارات والبدائل الاخرى ومن ضمنها التوجه لنيل عضوية عددا من المنظمات الدولية بما فيها التوقيع على ميثاق روما لتصبح دولة فلسطين عضوا في هذه المنظمة التي تتيح لفلسطين محاكمة اسرائيل.
عقارب الساعة لن تعود الى الوراء وعلى اسرائيل ان تستخلص العبر وتراجع حساباتها حيث ان التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني واستمرار سياسة الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية سوف يعرض قادتها للملاحقة، ولا يوجد خيارات امام اسرائيل الا الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وفي دولته المستقلة.

شاهد أيضاً

احنا اللي نختار الزمان وإحنا نحدد المكان

لا زالت مسألة انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني تلقي بظلالها على المشهد السياسي الفلسطيني واصطفاف قوى …

اترك رد

Translate »