التنسيق الامني و الطبلة الرنانة .. بقلم: ساهر الأقرع

لست عضوا قياديا ممن يلتئمون حاليا حتى أصرح عن التنسيق الأمني ولست عضوا معارضا حتى أطالب بوقفه، ولكني كغيري يمكن ان أبدي رأيا غير مجروح، فالتنسيق الأمني قام بموجب اتفاقات اوسلو التي لم يبق منها الاحتلال سوى هذا التنسيق ولعلنا نذكر ان الرئيس الراحل الخالد “ياسر عرفات” عارض تفاصيل التنسيق لتدخلات اميركية – اسرائيلية وظل لشهور ممتنعا عن الدخول الى غزة، فالتنسيق الأمني هو لب اتفاق اوسلو ومن يريد انهاءه يعني ينهي اوسلو بالكامل.

مشهد بلا اوسلو ان السلطة غير قائمة رغم القرارات الدولية وان الأجهزة الأمنية عصابات مسلحة في نظر الاحتلال وان الاحتلال له مطلق الحركة في كل شبر واعتقال أي شخص مسلح حتى لو كان ضمن الأجهزة الأمنية. فالتنسيق مع الاحتلال متعدد احدها التنسيق الأمني ووقف التنسيق يعني وقف التنسيق المدني والخدماتي والصحي والغاء السلطة بالكامل ولا يمكن والحالة هذه اتخاذ قرار كهذا في اجتماع قيادي بل يحتاج للعودة الى مؤسسات منظمة التحرير وهي الطرف الآخر في الاتفاق وليس غيرها.

وكلنا نذكر ان الاحتلال عندما دمر مقرات السلطة واستهدف قواتها الأمنية في الانتفاضة كان يمهد لسيطرة فصيل بعينة باعتراف “شاؤول موفاز” وزير الحرب آنذاك لأن هذا الفصيل او ذاك متحفز للانقضاض على السلطة في الضفة ولعل تصريحات بعض الفصائل حول تحرير الضفة – مثلما تحررت غزة من الخونة والعملاء – دليل على ذلك، فبعض الفصائل معنية بالشعارات وليس بالتحرير .

لا ضرورة لحساب الربح والخسارة من حل السلطة والتنسيق لأن المسألة ليست معقدة حتى نفهمها، فمن يريدنا ان نتحول الى جماعات سكانية متقاتلة تحت مسميات دينية ومناطقية وعصابات فليحل السلطة، ويستخدم الطبلة بالشعارات الرنانة، ومن يريدنا الحفاظ على الحد الأدنى من الوطنية الفلسطينية والتماسك في النسيج الاجتماعي فليحافظ على السلطة لو كانت عرجاء لأن بديلها هوجاء.

saher.alaqraa@hotmail.com

شاهد أيضاً

حزين لأسود المنارة

بقلم: باسم برهوم في ساحة المنارة في رام الله، الأسود الحجرية الاربعة الموجودة في وسطها …

اترك رد

Translate »