تسجيلات لاعترافات وتمثيل قتل الشهيد أبو خضير

عرضت النيابة العامة الإسرائيلية يوم الاثنين 08/06/2015 تسجيلات “تمثيل” جريمة قتل الفتى محمد أبو خضير واعتراف المستوطنين الثلاثة، وذلك خلال جلسة محاكمتهم في “المحكمة المركزية” بمدينة القدس، والتي تعارضت وفندت أقوال المتهمين ومحاولتهم إنكار ما نفذوه مع السبق الإصرار مطلع تموز الماضي.
وأجلت هيئة القضاة محاكمة المستوطنين لمنتصف شهر تموز القادم، حتى يتم عرض المتهم الرئيسي “يوسيف بن دافيد” لطبيب نفسي أجنبي مطلع شهر تموز، حيث يصر طاقم الدفاع عنه أنه يدعي معاناته من اضطرابات نفسية.

تفاصيل أقوال المستوطن “يائير بن دافيد”
وخلال جلسة اليوم أكملت هيئة القضاة في المحكمة المركزية استماعها لأقوال المستوطن المدعو “يائير بن دافيد” – احد المتهمين بقتل الفتى أبو خضير-، والذي ادعى في بداية استجوابه بأنه لا يذكر تفاصيل الجريمة “اختطاف وقتل الفتى محمد”، ولا يذكر ما جرى معهم قبل وبعد وفاته، مدعيا أنه لم يكن يريد قتله، وانما كان يريد خطفه وضربه فقط، الا أن المتهم الأكبر “يوسيف بن دافيد” هو الذي حرضه وأجبره على القتل، وقال لهما اضربوه واقتلوه.
وبعد سماع النيابة العامة لأقوال “يائير”، عرضت تسجيلات اعترافات المستوطنين الثلاثة التي أدلوا بها بعد اعتقالهم والتحقيق معهم عقب العملية بأيام، وبالتحديد “اعترافهم وتمثيلهم جريمة القتل والاختطاف بتاريخ 7-7-2014″، اضافة الى اعترافهم عن محاولة اختطاف امراة من حي واد الجوز والطفل موسى زلوم والاعتداء على عائلته في حي بيت حنينا.
وحسب التقرير المصور وافادات المستوطن “يائير” المكتوبة ، قال:” قمنا باختطاف الطفل محمد من حي شعفاط، حيث كان هدفنا “شخص صغير الحجم حتى لا يقاومنا”، وتم ادخاله بقوة الى السيارة، وحينها حاول محمد المقاومة والدفاع عن نفسه وأخذ يصرخ “الموت لاسرائيل”، لكننا ، أنا والمستوطن “ايتمار” قمنا بادخاله الى السيارة بصورة سريعة وامسكنا به جيدا، كما قمت أنا بخنقه بكوع ذراعي، وامسكت برقبته بيدي الثاني وبقيت على هذا الحال حتى وصلنا أحراش منطقة دير ياسين، وخلال ذلك فقد محمد وعيه خلال تواجده في السيارة لكنه بقي يتنفس، وسال اللعاب بكثرة على يدي وقال ” هل أقتله.. أقتله” موجها سؤاله الى المستوطن “يوسيف”، وانا مسيطر على الوضع”، كما جاء ذلك ردا على اختطاف المستوطنين في الخليل.
وبعد عرض الشريط وأقواله الذي وقع عليها عقب الجريمة بأيام، قال المدعو “بن دافيد” انه اعترف واضطر لقول ما جاء في الشريط بعد تعرضه للضغط من المحققين “الشاباك”، وهو لم يكن ينوي قتله انما اجبره المستوطن يوسيف على ذلك، وادعى كذلك ان محمد توفي نتيجة الخنق وليس الحرق.
وخلال عرض تسجيلات المستوطنين اعترض محاميهم على عرض اعترافاتهم وطالب بعدم اكمال نشرها، الا أن هيئة القضاة رفضت طلبه، علما أن التسجيلات التي كشفت اليوم ركزت على أقوال المستوطن “يوسيف وايتمار” ضد المستوطن الثالث “يائير”، حيث خصصت الجلسة لاستماع اقواله.

المحامي مهند جبارة…
والى ذلك اعتبر المحامي مهند جبارة محامي عائلة الشهيد محمد أبو خضير أن ما جرى في المحكمة خلال جلسة اليوم هو “سيناريوهات” في محاولة لتخفيف العقوبة والحكم على المستوطنين الثلاثة، حيث يدعي اثنان منهم بأنهما اضطرا لضربه والامساك به وخطفه بتعليمات من “يوسيف بن دافيد” ( وهو الأكبر سنا)، وحسب القانون الاسرائيلي (اذا تعرض قاصر للسيطرة الكاملة من قبل بالغ واضطر لتنفيذ ما طُلب منه) فيوجد حماية قانونية له.
وأضاف خلال جلسة اليوم (احد المتهمين وهو القاصر وهو الذي سكب البنزين على الطفل محمد) قال إنه اجبر على اختطف وقتل ابو خضير، واقواله هذه عكس افادته خلال التحقيق معه في الشرطة، وهذا يدل أن المتهمين غيروا أقوالهم بتعلميات من طاقم محاميهم.
وأضاف جبارة :” أن المتهم خلال جلسة اليوم حاول أن يدعي بأن محمد توفي داخل السيارة نتيجة خنقه، وذلك يتعارض مع اعترافه الأولي، ويتعارض مع تقرير الطب الشرعي الذي اكد أن محمد (حرق حيا)، حيث يحاول المستوطن أن يقول انه “حرق جثة ميتة” لتخفيف العقوبة عنه.
وحول تحويل المستوطن يوسيف بن دافيد لطبيب نفسي أجنبي أوضح جبارة :” أن محامي المتهم يوسيف بن دافيد قال إن طبيب نفسي سيزور موكله مطلع شهر تموز القادم في السجن لفحصه وثم اصدار تقريره حول “وضعه الصحي والنفسي”، لافتا المحامي جبارة إلى أن الطبيب النفسي الاسرائيلي أقر بأن يوسيف شخص عاقل ومؤهل للمحاكمة.
وأضاف جبارة أن طلب تحويل “يوسيف بن دافيد” الى طبيب نفسي من جديد هو محاول لاكمال “السيناريو” حيث أن المستوطنين الاثنين اجبارا على ارتكاب الجريمة بتعلميات من مستوطن يعاني من أوضاع نفسية واضطرابات عقلية، ومحاولة جديدة للمماطلة في اجراءات حكم المستوطنين.
وأكد المحامي جبارة أن الاعترافات الأولية للمستوطنين وتمثيلهم للجريمة أمام كاميرات الفيديو للشرطة هي أهم المواد لإدانتهم، والحكم عليهم.

والدا الشهيد… جلسات صعبة ولا ثقة بالقضاء الاسرائيلي
وأعرب والدا الطفل محمد عن عدم ثقتهما بالقضاء الاسرائيلي وبقراراته وبدت عليهما علامات التعب عندما عرض خلال جلسة المحكمة تسجيلات للمستوطنين وهم يمثلون جريمتهم وطريقة اختطاف وامساكه وخنقه.
وقالت والدة محمد:” انا لا اثق بقرار المحاكم الاسرائيلية، الايام القادمة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد ابني محمد وحتى اليوم لم يتم معاقبة أي منهم، العائلة ستتوجه للمحاكم الدولية ولن نسكت على الجريمة البشعة التي قتلت احد ابنائي.
وأضافت:” يحاولون انكار تهمهم ومرة اخرى يدعون ان المتهم الرئيسي “مجنون”، كما يغيرون أقوالهم في الجلسات، 16 جلسة عقدت للمتهمين المجرمين دون أي عقاب.”
وتابعت:” اليوم سمعت وشاهدت تمثيل جريمة “اختطاف وقتل محمد” كانت لحظات صعبة، تمنيت أن أكون معه للدفاع عنه وحمايته من هذه العصابة.

اعتصام تضامني مع عائلة الشهيد أبو خضير
وبالتزامن مع جلسة الاستماع للمستوطنين نظمت خارج مبنى المحكمة وقفة تضامنية مع عائلات الشهيد أبو خضير، رفعت خلالها صورا للشهيد أبو خضير والاعلام الفلسطينية، ورددت هتافات “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.

تقرير: ميساء ابو غزالة – عن معا

شاهد أيضاً

مدينة تكساس ترفض منح المواطنين مساعدات بعد الإعصار ما لم يتعهدوا بعدم مقاطعة إسرائيل

الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية يقول إن نموذج طلب منح الإغاثة: “يذكرنا بقسم الولاء في عصر …

اترك رد

Translate »