تكريم يحيى رباح

بقلم: عمر حلمي الغول

صباح اليوم الأحد الموافق 13 من آب/ أغسطس تم تكريم المناضل والكاتب والقاص يحيى رباح من قبل مجلس وزراء جامعة الدول العربية، إقرارا بدورة وإسهامه المتميز في حقل الإعلام المكتوب والمقروء، لاسيما وان ابن السوافير كان احد الرواد المؤسسين مع فؤاد ياسين ورسمي ابو علي والطيب عبد الرحيم وأحمد عبد الرحمن ونبيل عمرو وغيرهم من الفنانين والشعراء، منهم مهدي ابو سردانة ومحمد حسيب القاضي وابو الصادق (صلاح الدين الحسيني) وسعيد المزين ل”صوت العاصفة” و”صوت الثورة”. وهذا ما أكده الصديق نبيل عمرو نفسه في حفل تكريم رباح، حينما أكد ان اول من استقبله في مكاتب “إذاعة العاصفة” في شارع الشريفين في القاهرة كان الإعلامي يحيى.

يحيى رباح كان ومازال مدرسة مهمة لإجيال فلسطينية عايشت عصر الثورة الفلسطينية المعاصرة وحتى يوم الدنيا هذا، لإنه أنتج وأبدع في أكثر من حقل وميدان في الصحافة المكتوبة، في الإذاعة، وفي القصة القصيرة، وفي القتال دفاعا عن الثورة، وهو ما أكده لي اللواء مازن عز الدين اليوم، بأن ابو محمد شهدت له معارك الدفاع عن الثورة في جنوب لبنان وخاصة في الجرمق وغيره من المواقع، وايضا كان سفيرا لفلسطين في اليمن، حيث لعب دورا مميزا في توطيد العلاقات الأخوية بين الشعبين والقيادتين الفلسطينية واليمينية.

ان تكرم الجامعة العربية المنتج للمعرفة السياسية طيلة اكثر من خمسين عاماـ إنما تكرم، كما اكد يحيى رباح كل موقع ومنبر ساهم فيه، وكل زميل عمل معه. وهو ايضا تكريم للشعب الفلسطيني وللخط الوطني، الذي تبناه المكرم. وكما أشار الكاتب عمرو في كلمته القصيرة، إن ما يميز يحيى، هو أنه شديد الإندماج والتلاحم مع الشعب وقضيته الوطنية، وملتصق الإنتماء بحركته فتح، ومتمسك بالثوابت الوطنية، ومدافع امين عن الشرعية. ولعل هذه السمات إضافة لمشواره الطويل، هي التي دفعت الدكتور محمود خليفة، وكيل وزراة الإعلام ليتبنى ترشيح يحيى رباح للتكريم بعد أخذ موافقة الرئيس ابو مازن ورئيس الوزراء، رامي الحمدلله. وكان ابو يوسف إستمزج أراء العديد من الأصدقاء حول عدد من الأسماء، وجميعهم حسب ما أعلم بمن فيهم بعض المرشحين للتكريم، أثنوا على إسم الكاتبوالأديب يحيى رباح.

ومن يتعرف إلى شخص ابو محمد يلمس في شخصه البساطة والتواضع والذكاء والمثابرة والعطاء والإخلاص للقضية الوطنية. وإن وجدت ملاحظات هنا او هناك على شخصه إسوة بنا جميعا بني البشر، فإنها لم تؤثر على الطابع الإيجابي لشخص الصديق المكرم ابن مخيم دير البلح وسط قطاع غزة.

تكريم جامعة الدول العربية للقامة الوطنية والثقافية والإعلامية يحيى رباح، فيه وفاء لرجل إمتشق القلم مذ كان معلما يافعا للدفاع عن فلسطين الأرض والقضية والشعب والأهداف الوطنية. ومازال قلب المناضل والكاتب ينبض بالحياة والعطاء، رغم المرض، وكان لدموعه الحارة بعد تكريمه أثناء إلقاء كلمته اليوم في مبنى منظمة التحرير الفلسطينية أثرُ بالغ في جميع الحاضرين حفل تسلمه الدرع من قبل الأصدقاء الدكتور واصل ابو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، والدكتور خليفة، ونبيل عمرو نيابة عن الجامعة العربية.

مبروووووووووك للصديق يحيى رباح التكريم، الذي يستحقه بجدارة، واتمنى له طول العمر والصحة والعافية ليتمكن من مواصلة مشوار العطاء، الذي لا ينضب.

Oalghoul@gmail.com

a.a.alrhman@gmail.com

شاهد أيضاً

الظلم عنف ولا يولِد إلا العنف

بقلم الكاتبة : تمارا حداد تلعب الظروف السياسية والاقتصادية دورا هاما في التخفيف او دعم …

اترك رد

Translate »