حماس تحت المطرقة المصرية مجددا

القرار المصري الذي اعتبر كتائب القسام منظمة ارهابية كان بمثابة الصاعقة التي وقعت على حماس وأبقت ‏قادتها في حالة من الذهول التام رغم ان صدور مثل هذا القرار كان متوقعا في ظل توتر العلاقة المتزايد بين ‏مصر وحماس نتيجة تراكمات طويلة في هذه العلاقة والتي تعود في اسبابها الى موقف حماس المؤيد ‏والداعم للإخوان المسلمين الذين باتوا يشكلون تهديدا للأمن القومي المصري.‏
ردود فعل حماس على القرار المصري وان كانت متوقعة حيث وصفت القرار بأنه جاء لخدمة “أهداف ‏إسرائيل”، الا ان ذلك لا يعفي حماس من مسئولياتها في ترك بصماتها على الحالة المصرية والتي كانت ‏دافعا رئيسيا لاتخاذ القضاء المصري قراره، فحماس لا تستطيع ان تدفن رأسها في الرمال وتتنصل من ‏سياساتها التي تركت بصماتها على الخطوة المصرية حيث كانت رهاناتها وحساباتها خاطئة بادعاءاتها توجيه ‏بوصلتها وبوتقتها تجاه اسرائيل الا ان ذلك كان في جوانبه الاعلامية فقط اما على ارض الواقع فكان دعمها ‏للإخوان المسلمين يشكل احد اهدافها الاستراتيجية في التخلص من الحركات القومية والوطنية والتي تعتقد ‏حماس بأنها على نقيض تام مع مشروعها الاخواني.‏
الأسباب والدوافع وراء القرار المصري اصبحت واضحة وذلك لاتهام المصريين حماس بضلوعها بتهديد ‏الامن القومي المصري بعد سلسلة من التفجيرات استهدفت مؤسسة الجيش والأمن المصري ولم تستطع ‏حماس الدفاع عن موقفها سوى في اشارتها بانها وجدت لتحارب اسرائيل التي هي في النهاية عدوا “للأمة ‏العربية والإسلامية” لكنها لم تستطع الدفاع عن نفسها امام الاتهامات المصرية. ويزيد من في أدلة وبراهين ‏الجانب المصري حول تورط حماس، تسخير وسائل اعلامها لمهاجمة السياسة المصرية والدفاع عن دور ‏الاخوان المسلمين ورفعهم لشعار “رابعة”، فقد سخرت حماس فضائياتها لمهاجمة المصريين وكانت ‏فضائية الاقصى والقدس وعلى مدار ساعات متواصلة تتابع وتراقب الاحداث المصرية وكانت تحرض ‏الشارع المصري على السلطة الشرعية.‏
حماس تدعي الاستقلالية في شأنها السياسي وكانت تنصب نفسها حاميا وحاملا للقضية الفلسطينية، لكنها ‏الان تنتظر موقفا رسميا من القيادة الفلسطينية كرد فعل على الموقف المصري الاخير. هذا الطلب الحمساوي ‏يؤكد وبشكل واضح ان حماس تنتظر موقف الشرعية الفلسطينية التي يمكن ان ينقذ راس حماس ويدافع ‏عنها، لكن هذه المواقف لا تأتي عادة حسب رغبة حماس وامزجتها ، ثم ان هذا شأن داخلي مصري لن ‏تتدخل القيادة الفلسطينية فيه.‏
حماس بالتأكيد ستعمل على تحويل انظار المنطقة وتسليط الضوء على دور كتائب القسام في حربها على ‏اسرائيل وكيف يمكن ان يكون “رجال المقاومة” ارهابيون ، لتصل الى نتيجة بان القرار المصري جاء ‏للدفاع عن اسرائيل في وجه رجال المقاومة.‏
حتما سيكون لهذا القرار تداعياته وتاثيره على شعبنا الفلسطيني في غزة حيث سيستمر اغلاق معبر رفح ‏بشكل كامل مما يزيد من معاناة شعبنا وهذه التداعيات تتحملها حماس وحدها التي اصرت من خلال سياستها ‏الغير محسوبة على اللعب باوراق القضية الفلسطينية لخدمة مصالحها الحزبية وفي النهاية فان شعبنا ‏الفلسطيني هو من يدفع الثمن.‏

كتب مركز الإعلام

شاهد أيضاً

سيادة الرئيس أنا لستُ حُراً ؟!

بقلم: داود داود فى 40 دقيقة الرئيس “ابو مازن” خاض فى خطابه أمام الجمعية العامة …

اترك رد

Translate »