رام الله: انطلاق المؤتمر الشبابي العربي التطوعي الأول بمشاركة 13 دولة

رام الله – انطلقت، اليوم الاثنين، فعاليات المؤتمر الشبابي العربي التطوعي الأول في فلسطين، برعاية الرئيس محمود عباس، وبمشاركة 13 دولة عربية، وتستمر نشاطاته، على مدار 6 أيام.

وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول في كلمته ممثلا عن الرئيس “إن ما تمر به فلسطين ليس غريبا، فهي ما زالت ترزح تحت نير الاحتلال، وتعاني يوميا البطش، والإرهاب، والقتل، والتنكيل”، مشيرا إلى أن ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحام، وتدنيس، وحصار، وإغلاق، ما هو إلا محاولة من الاحتلال لتحويل الصراع إلى صراع ديني”.

وأضاف “إن مواجهة الصعوبات، وتحمل المعاناة، أصبحت جزءا من حياة شعبنا، وهي تزداد حاليا، نتيجة الظروف التي تمر بها الأمة العربية، ودخولها في صراعات داخلية، حيث يسعى الاحتلال لاستكمال مخططاته، مستغلا الوضع القائم بفرض وقائع على الأرض بالمصادرة، والبناء الاستيطاني، وما يرافق ذلك من قتل، وسجن، وغيرها من الجرائم”.

ورحب بضيوف فلسطين الذين قدموا من مختلف الدول العربية، قائلا: “نشعر بالوحدة في مواجهة التحديات، وتحديدا مواجهة العدو المحتل، لحماية مقدساتنا، وتواجدكم اليوم يعني لنا الكثير، لمواجهة ما تفرضه سلطات الاحتلال من حصار على شعبنا ومقدساته وبالأخص على المسجد الأقصى، وهذا يشعرنا بالدفء، فما زال في أمتنا أناس لم تفقد فلسطين، والقدس الأولوية لديهم”.

ولفت العالول إلى أن فلسطين تفتخر بأنها تنوب عن الأمة في الدفاع عن المقدسات في القدس، وحمايتها، حيث يحتدم الصراع به الآن، في محاولة الاحتلال استغلال الأحداث، لتنفيذ مخططة للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وهو اليوم يكرس هذه الإجراءات، من خلال وضع كاميرات، وبوابات الكترونية عند مداخله.

وقال: “إن المساجد أساسا هي واحات أمان، وسلام، والوسيلة الوحيدة لحماية الأقصى تكمن بسحب جنود الاحتلال، وسلاحهم منه، ومنع قطعان المستوطنين من تدنيسه”.

وأشار في كلمته إلى أهمية منظمة “تطوع فلسطين”، التي تعزز معاني الترابط الاجتماعي، والانخراط بالخدمة، والعمل العام في المجتمع، في مواجهة ثقافة اللامبالاة، مؤكدا أن جذور التطوع في فلسطين كانت موجودة منذ زمن بعيد، حيث كانت تعرف سابقا بمصطلح “العونة”.

من جانبه، قال رئيس منظمة “تطوع فلسطين” اللواء عبد الله كميل، إن هذا المؤتمر الذي عقدت أولى فعالياته بمقر الهلال الأحمر، بمدينة البيرة، يأتي في ظل وضع سياسي وأمني مشتعل في كثير من المناطق العربية، والضرورة ملحة للتحرك في كافة المجالات والصعد.

وأشار كميل، إلى أن المؤتمر يقع ضمن السياسية الوطنية الفلسطينية، التي تقوم على أساس دعوة كل العرب، والمسلمين، لزيارة فلسطين، وكسر حالة الجمود التي تعانيها المنطقة، وتطبيقاً لمقولة الرئيس “إن زيارة السجين هي زيارة شرعية، وليست زيارة للسجان”.

وتحدث عن المنظمة بقوله: تعتبر منظمة أهلية، تعنى بالعمل التطوعي، وتبحث عن طرق لعبور الحدود، وتعميم العمل التطوعي، وثقافة العمل بلا مقابل، وتشكيل جسم شبابي جامع بين الأقطار العربية، لجعل العمل التطوعي ثقافة فردية، ومجتمعية، تعم الوطن العربي.

ويرى “أن ما لم يستطع أن يفعله السياسيون، يمكن أن يفعله الشباب المشاركون في المؤتمر، خاصة في ظل تفشي الإرهاب في المنطقة العربية”، بقوله: يمكن فعل الكثير من خلال المؤسسات الشبابية التطوعية المنتشرة في الوطن العربي، فالمؤتمر سيؤسس لآخر في دولة عربية أخرى، واختيار فلسطين هذه المرة جاء ليتعرفوا على حقيقة الصراع عن قرب.

أما عن طبيعة المؤتمر، فقال كميل: “المؤتمر سيقدم عددا من المبادرات، وستكون هناك جلسة عامة، ومهنية، والعديد من الفعاليات في العديد من المحافظات، وتجهيز غرفة ألعاب لإحدى المؤسسات في مخيم الدهيشة، وتوزيع كراسي كهربائية لذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة الخليل، وزيارة أضرحة شهداء الجيش العراقي بجنين، وشهداء الجيش الأردني في نابلس، وقلقيلية”.

وتابع: كما سيكون هناك جلسة ختامية بجامعة خضوري، وتوزيع كتب لكلية الطب بجامعة القدس، وجامعة النجاح بتبرع من الوفد العماني، عدا عن نشاطات أخرى سيتم تنظيمها على مدار 6 أيام”.

وفي كلمة الوفود العربية المشاركة، قالت مارسيل انجوانيت، ممثلة عن الوفود العربية: “إن مشاركتنا في هذا المؤتمر تعتبر تحدياً للاحتلال، فيما أن انعقاده في فلسطين يدل أن هذه الأرض المقدسة ستظل أرض العروبة”.

وتابعت:” سنعمل على تطبيق أهداف المؤتمر، وإطلاق مبادرات، ومنصة الكترونية جامعة للشباب العربي تتيح للشباب العربي التعبير عن آراءهم، وتنمية قدراتهم العلمية والعملية”.

يشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى إيجاد صندوق للتطوع، وكسر الروتين في العمل التطوعي، وتعميم التطوع في التعليم، والصحة، والزراعة، والتنمية، وغيرها من القطاعات الأخرى، وبناء جسم شبابي، وشبكة عمل تطوعية عربية، كما يسعى إلى تعميم فكرة العمل التطوعي بشكل قانوني، وأن تنتشر في كل قطر عربي، بالتالي يكون هناك جسم عربي يعمل بذات الآلية.

ومن ضمن أهدافه أيضا إطلاق المنسقة العربية للعمل التطوعي على النمط الموجود في أوروبا.

شاهد أيضاً

الرئيس في خطابه التاريخي أمام الأمم المتحدة: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الخطر الذي يتهدد حل الدولتين ويستهدف وجودنا ويتهدد السلام والأمن في منطقتنا والعالم

– ما تقوم به إسرائيل من تغيير للوضع القائم التاريخي في القدس هو لعب بالنار …

اترك رد

Translate »