زكي: نعمل على اعادة رواتب مقطوعة.نطالب بتشكيل لجان فنية للمصالحة.. موعد المؤتمر يحدد الاسبوع القادم

اكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي في حوار له مع “دنيا الوطن” ان الشعب الفلسطيني يمر في اخطر فصول النضال، مشددا على ضرورة البحث في الاوضاع الداخلية الفلسطينية و الارتقاء بها لمواجهة كل التحديات و المؤامرات على التاريخ و الحاضر و المستقبل الفلسطيني.

و حول امكانية زيارة وفد المنظمة الى غزة قال:”لسنا بحاجة الى وفود تفاوض فقد تفاوضنا ووصلنا الى نتائج ولك العلية ليست في النصوص و انما في الارادة و النفوس و عليه نحن بحاجة الى لجان فنية متخصصة لوضع آليات التنفيذ”.

و اما بخصوص علاقة القيادة الفلسطينية بسوريا اكد زكي ان العلاقة الفلسطينية السورية استمرت بدرجات متفاوت، مشيرا الى ان دمشق شكلت مغناطيس التجاذب للفلسطينيين حتى في ظل الاختلاف السياسي.

وفي السياق ذاته اوضح زكي ان العلاقة الفلسطينية الاردنية هي الاكثر انسجاما لعوامل كثيرة ورغم كل المحاولات لاثارة الفوضى الخلاقة و اثارة الفتن و محاولات الهمس و الدس.

و اليكم الحوار كاملا..

س1- هناك اجتماع للقيادة الفلسطينية والمجلس الثوري الأسبوع القادم ، ما أهم ما ستناقشه القيادة؟

من البديهي أن يتناول أي اجتماع لأي قيادة قضايا الساعة ،وفي عرف فتح التطورات السياسية الجارية ،ومع التركيز على ما يتعلق بالقضية الفلسطينية من معركة مفتوحة على كل صعيد بفعل فشل عملية التسوية بفعل وصول المستوطنين الى تسلم مقاليد الامور في اسرائيل ومالهم من برامج عدوانية بدأ في تنفيذها بإجماع صهيوني غير مسبوق في ظل ضعف البعد القومي للقضية الفلسطينية، وانشغال حاضنتها في ازماتها الطاغية التي فرضتها وبكل عنف سياسة الفوضى الخلاقة للإدارة الامريكية ، التي قد تقود الى تدمير مفهوم الدولة العربية ،وقد اصبح واضحاً ما قاله الامريكان للمغفور له الرئيس ياسر عرفات في كامب ديفيد، حينما رفض الغموض المتعلق بالدولة الفلسطينية وبالعاصمة القدس، وهذا رفض غير مسبوق من قائد عربي في عصر الادارة الامريكية قالوا له ” ستعود الى بلاد حدودها وشعوبها قابلة للشطب والتعديل ” قال لهم ادعوكم ” للسير في جنازتي ” ، وعاد بكرامته وعناده” يهتف على القدس رايحيين شهداء بالملايين ” وحيث اننا في اخطر فصول نضالنا الفلسطيني ، فلا بد من بحث اوضاعنا الداخلية والارتقاء بها لمواجهة التحديات ، واعتى المؤامرات على تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا وبحث كل جوانب حياتنا لتوفير مؤيدات القوة وسواءً بالتنظيم الدقيق او البرامج والخطط التي تعيد الفلسطيني رقماً صعباً في معادلة الصراع ، مع اخذ الاعتبار لترتيب البيت الفلسطيني في اطار م.ت.ف ، وترتيب علاقتنا العربية والدولية على الوجه الاكمل.

س2- هل برأيك يمكن الاتفاق على تشكيل وفد من المنظمة لزيارة غزة للتفاوض مع حماس؟

لا حاجة الى وفود للتفاوض، فقد تفاوضنا ووصلنا الى نتائج ،فالعلة ليست في النصوص، انما في الارادة والنفوس، وعليه نحن بحاجة الى لجان فنية متخصصة لوضع آليات التنفيذ ، وما احوجنا جميعاً الى ادراك اللحظة وحجم المخاطر لتوحد حقوقنا ، ونرسل رسالة واضحة للعالم بأننا لسنا من الأغبياء الذين قال عنهم بن غوريون في عام 1966 وعلى ما اعتقد انتظر ذلك اليوم الذي تدمر فيه ثلاث مركزية عربية ” العراق، سوريا، مصر ” وذلك بالصراعات الداخلية والمذهبية والطائفية ،وهذا لا يعتمد على ذكاء اليهود فقط بل على غباء العرب” هذا يكفي لأي عربي ان يخجل من نفسه ،فكيف نحن الفلسطينيون وقد اكتوينا بالنار على ما يقارب مائة عام منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، ووقوع أرضنا بقبضة بريطانيا و وريثتها امريكا والدعم اللامحدود من معسكر الغرب للعدوان الصهيوني على ارضنا وبقاء فلسطين في مأساتها رغم انها القضية المركزية لما يزيد عن ثلاثمائة مليون عربي ” حسبي الله ونعم الوكيل” وهذا يتطلب حالة فلسطينية واعية وواعدة ،ولن يكون ذلك بالتمرين في خنادق متقابلة ، والعدو يهدر دم الجميع ويكرس احتلاله دون حساب لأحد.

س3- أعلنت اللحنة التحضيرية للمؤتمر السابع أن هناك أفكار لعقد المؤتمر في نوفمبر القادم.. هل تعتقد أن المؤتمر سيعقد ؟

هناك ادراك من اللجنة المركزية بضرورة الانتقال النوعي بفتح كمفجرة للثورة ،وصاحبة المشروع الوطني الذي يشهد الفصل الأخير للإجهاز عليه، بفعل المستجدات والسير العكس لمجريات الأمور في المنطقة ،حيث اختلاف الرؤى حول الوطن والدين وفق المصطلحات الجديدة ، فنقرر تشكيل لجنة من عشرة اعضاء من اللجنة المركزية، لوضع استراتيجية جديدة لاعادة فتح الى الصدارة ،ورد الاعتبار الى الحركة الوطنية الفلسطينية، وقد رأت اللجنة بما يتعلق بمؤتمرنا السابع ان يكون يوم التاسع والعشرين من نوفمبر هذا العام موعداً لعقد المؤتمر ، سيعرض هذا الرأي على اللجنة المركزية في اجتماعها صباح السادس عشر من حزيران للبت فيه ، ثم ابلاغ المجلس الثوري بما توصلت اليه اللجنة المركزية وفق رؤية اللجنة المشكلة في مختلف المواضيع التي كانت محل الاهتمام .

س4- ملف المقطوعة رواتبهم بتقارير كيدية الى اين وصل؟

محاولة اعادة الرواتب جارية رغم التعقيدات ذات العلاقة بالجوانب الأمنية فلعن الله التقارير التي تصنع من الشياطين ملائكة ومن الملائكة شياطين.

لقد عادت رواتب قسم من المظلومين، ونواصل اعادتها حيث قطع الاعناق ولا قطع الارزاق خاصة وان بعضهم امضى سنوات في الخدمة، وعانى من الجرح والاعتقال ويمكن فصل المسيء من الحركة وفق محاكم حركية، ولكن لا يجوز ملاحقته في الاطار العام في العمل الفلسطيني خاصة ونحن نمر بهذه المرحلة ،الأوضاع الصعبة التي تتطلب ان نكون رحماء بيننا اشداء في مواجهة جرائم الاحتلال.

س5- بعض وسائل الاعلام نسبت للدكتور عريقات أحاديث عن وقف القيادة الفلسطينية التوجه للمؤسسات الدولية حتى نهاية العام.. ما صحة هذه الأنباء؟

بالعكس د.صائب عريقات يعطي الأولوية في التوجه للمؤسسات الدولية ومحكمة الجنايات وسنطلب منه مجدداً ان يضعنا بصورة اين وصلت الأمور بهذا الشأن خاصة وان وفدنا ذاهب في الثلث الأخير من هذا الشهر ، لإنهاء ما يتعلق بآليات التعاطي مع اسرائيل ، وبما يخص محكمة الجنايات تأتي في الاهتمام الأول للقيادة.

س6 – يتداول البعض عن تعديل وزاري ما صحة ذلك؟

اي تعديل وزاري يتطلب اجواء افضل للتشاور مع كل الاطراف دون استثناء ،اذا كانت الحكومة تحت عنوان توافق وطني ، وأملي ان تحدث الصحوة وتتم الترجمة العملية لتنفيذ الاتفاقيات وان تحصن قلعتنا بوحدتنا في هذا الظرف الدقيق والحساس حتى لا تكون المأساة من صنع يدينا.

س7- كيف تصف علاقة السلطة الفلسطينية بالقيادة السورية؟

بحكم التطورات العلاقة بسوريا الشقيقة ، فهي ممر إجباري باعتبارها احدى الركائز الاساسية لقضيتنا الفلسطينية واحد اهم دول المنطقة في الاهتمام بالاجيء الفلسطيني الذي اخذ امتيازات المواطنة رغم انه يحمل وثيقة السفر الفلسطينية التي تؤكد على حقه في العودة الى ارضه ووطنه فلسطين ، ورغم حجم المشاكل والتباينات التي فرضتها مشاكل الاقليم إلا ان العلاقة استمرت بدرجات متفاوته، بل وشكلت دمشق المغناطيس الجاذب للفلسطينيين حتى في ظل الاختلاف السياسي ، والدليل على ذلك احتضان دمشق لرفات أول الرصاص اول الحجارة الشهيد ابو جهاد الذي احتشد أكثر من مليون سوري في وداعه الأخير وبحضور كل القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ أبو عمار لشعورنا ان دمشق تمثل السبق في انطلاقة كفاحنا المسلح والأعداد والترتيب لكوادر ثورتنا ولأنها دفعت عشرات ألاف الشهداء من اجل فلسطين، وعليه تتواصل الوفود الفلسطينية وبأعلى المستويات بدءً بالرئيس محمود عباس ومروراً بكل المستويات القيادية بهدف تخفيف معاناة مخيماتنا الفلسطينية ، ومحاولات الحفاظ على وحدة سوريا وتجاوزها هذه الأوضاع الخطيرة والصعبة .

س8- تتكاثر الأحاديث حول علاقة القيادة الفلسطينية بالمملكة الاردنية ، هل بالفعل هناك توتر في العلاقات الفلسطينية الأردنية ولماذا زادت في الاونة الاخيرة تسريبات حول وجود مشكلات في العلاقات الفلسطينية الأردنية؟

في اعتقادي ان العلاقة الفلسطينية الاردنية هي الاكثر انسجاما لعوامل كثيرة لا تخفى على احد ورغم كل المحاولات المنسجمة مع الفوضى الخلاقة وإثارة النعرات والفتن ومحاولات الهمس والدس الرخيصة لن تجد طريقها في احداث شرخ بهذه العلاقة التي تحرص عليها حرصنا على حدقات العيون .

دنيا الوطن

شاهد أيضاً

الحكومة تعلن تكثيف تواجدها في غزة وتعلق سفر وزرائها لمواصلة جهود إنهاء الانقسام

صادقت على مشاريع عدد من القرارات قررت بدء العمل بالتوقيت الشتوي في فلسطين اعتبارا من …

اترك رد

Translate »