عريقات يدعو وزير خارجية كندا لتقديم الإعتذار لشعبه

دعا الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس، وزير الخارجية الكندي جون بيرد إلى الاعتذار  للشعب الكندي «لإضفائه الشرعية على وحشية الاحتلال الإسرائيلي ودعم الجماعات الاستيطانية الإرهابية التي تهاجم الفلسطينيين وأماكنهم المقدسة».

وجاءت دعوة عريقات قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الكندي الى الأراضي الفلسطينية اليوم بعد أن كان رفض في بيان صحافي له استخدام كلمة فلسطين، إذ أشار في بيان له أن «كندا تدعم بقوة حل الدولتين بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وان المفاوضات هي المسار الوحيد للسلام».
ومعلوم أن جميع الدول بما فيها الولايات المتحدة تستخدم تعبير «حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين».

وقال عريقات: طلب المتحدث باسم وزير الخارجية الكندي، جون بيرد، مني الاعتذار إلى للحكومة الإسرائيلية، بعد أن قارنت ما بين نموذح الإرهاب الذي تمثله «داعش» والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون تحت راية «الدولة اليهودية» وبدعم من حكومتهم، بما يشمل حرق المساجد والكنائس، وتدمير بساتين الزيتون والقتل الوحشي للمدنيين الفلسطينيين.

وأضاف في مقال نشرته واحدة من ابرز الصحف الكندية: بعد أن استمعنا في السنوات القليلة الماضية إلى السيد بيرد وهو يضفي الشرعية على وحشية الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ 50 عاما، فإنني أقول للسيد بيرد: يكفي، إذا ما كان هناك من شخص يتوجب عليه الاعتذار، فهو السيد بيرد نفسه، عليه أن يعتذر أولا إلى مواطنيه، وكثير منهم من المحبين لله اليهود والمسيحيين والمسلمين الذين لن يتغاضوا ولن يهتفوا أبدا للحكومة الإسرائيلية التي تدعم المستوطنين الإسرائيليين الذين يهاجمون الكنائس والمساجد».

وتابع عريقات «على السيد بيرد الاعتذار عن تشجيعه النشط للاحتلال الإسرائيلي الغاشم والقبيح وسياسات الفصل العنصري، وعليه أن يعتذر لعدم الوفاء بالقيم التي يؤمن بها الكنديون مثل الحرية والكرامة وحقوق الإنسان، واستبداله تلك المثل بدعم صريح لانتهاكات إسرائيل الواضحة وغير المختلف عليها للقانون الدولي».

وتابع عريقات «عندما قبلت الأمم المتحدة في عام 2012 ترقية وضع فلسطين من كيان مراقب إلى دولة مراقبة، لم يكن وزير الخارجية الإسرائيلي هو الذي سافر إلى نيويورك من أجل الدفاع عن موقف إسرائيل، بل للأسف، كان السيد بيرد».

وأضاف «في واقع الأمر، فإنه في حين يدين كل المجتمع الدولي إسرائيل لسياستها المنهجية المتمثلة في هدم منازل الفلسطينيين وتهجير الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة بالقوة، فقد قرر السيد بيرد إضفاء الشرعية على غير الشرعي، الضم القسري الإسرائيلي للمدينة، من خلال لقاء وزير إسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة».

وتابع «في الوقت الذي كان فيه آلاف المدنيين الفلسطينيين يُذبحون في غزة، كانت كندا، من بين عدد قليل جدا من الدول، تشجع إسرائيل على مواصلة هجومها على القطاع المحاصر، وكانت منظمة العفو الدولية (امنستي) ذكرت السيد بيرد أن (السياسة الكندية يجب أن تعكس الالتزام الثابت بمبادئ القانوني الدولي الأساسي بحماية المدنيين وعليه أن يظهر القلق على المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء)، ولكن السيد بيرد فشل تماما في صياغة سياسته على هذا النحو».

وأكد عريقات على أن «من الواضح أن حياة الفلسطينيين لا تهم السيد بيرد» وقال» نعم، إن هؤلاء الإرهابيين الإسرائيليين الذين أحرقوا الفتى محمد أبو خضير، البالغ من العمر 16 عاما، في القدس لا يختلفون عن هؤلاء الإرهابيين في «داعش» الذين قطعوا رأس ستيفن سوتلوف في سورية، إن الذين أحرقوا المساجد والكنائس في فلسطين، ويدعون لتدمير المسجد الأقصى المبارك، ليسوا أقل إرهابا من الذين طردوا المسيحيين من الموصل، لكن كندا، بدلا من دعم تطبيق القانون الدولي، قررت تشجيع إسرائيل على مواصلة جرائمها، وكما ذكرت في رسالتي إلى السيد بيرد بعد لقائه (مع وزير إسرائيلي) في القدس الشرقية المحتلة: إن خطوات كندا هي بمثابة تواطؤ في الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لقوانين الحرب الدولية».

وأضاف «نحن نعلم أن الغالبية العظمى من المواطنين الكنديين لا يوافقون على موقف قيادتهم الحالية فيما يتعلق بفلسطين. بعضهم صامتون، ولكن آخرين عبروا عن مواقفهم بوضوح، بما في ذلك الآلاف الذين خرجوا إلى شوارع مونتريال وأوتاوا وكيبيك داعين إلى سلام عادل ودائم».

وتابع عريقات: أولا وقبل كل شيء فإن السيد بيرد يضر بلاده برفض الالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، إنه أيضا يضر المنطقة من خلال دعمه تلك القوى التي تقف بحزم ضد السلام، على السيد بيرد الاعتذار: لم يفت الأوان.

شاهد أيضاً

أبو يوسف: خطاب الرئيس ينسجم مع تضحيات الشعب الفلسطيني

قال الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير …

اترك رد

Translate »