عيسى: مبررات عمليتي الهدم بالقدس غير قانونية وزائفة

أدان الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلية منزل المواطن المقدسي عليان جلال ربايعة في حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتة بحجة البناء دون ترخيص، وبناية سكنية أخرى في حي شعفاط شمال المدينة المقدسة بحجة البناء دون ترخيص ولدواعي أمنية لكيان الاحتلال، تعود ملكيتها للعائلات المقدسية بشارة ومخيمر والمشني، معتبرا عمليات الهدم استهتاراً بالقيم الانسانية ومخالفاً لقواعد القانون الدولي الانساني الذي يمنع سلطات الاحتلال بهدم الممتلكات العامة والخاصة بحسب (نص المادة  53 ) من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م، والتي تنص على انه “يحظر على دولة الاحتلال الحربي ان تدمر اي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد او جماعات او بالدولة او السلطات العامة او المنظمات الاجتماعية او القانونية، الا اذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير”.

وقال الأمين العام، “سياسة العقاب الجماعي لسلطات كيان الاحتلال الاسرائيلي التي تستهدف المواطنيين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة حصيلتها وفقا للاحصائيات الرسمية (بتسيلم)،  تمثلت بفقد 2115 منازلهم في العشر سنوات الأخيرة (2004 – 2014)، بعد هدم 545 منازلا. ووفقا للاحصائيات عدد القاصرين الذين فقدوا منازلهم كان 1140، علما انه في العام المنصرم فقط عملت جرافات الاحتلال على هدم 47 منزلا، وفي معطيات أخرى (مؤسسة المقدسي) هدم 114 منشاة سكنية وغير سكنية”.

وأضاف عيسى انه في السنوات العشر المنصرمة هدم 69 منزل بيد مالكيها  بعد تلقيهم إخطارات الهدم من قبل بلدية الاحتلال بهدف تجنب دفع تكاليف الهدم والغرامات المفروضى من البلدية. وأضار أن هناك عمليات هدم لبيوت تتم دون انذار مسبق حيث تقوم بلدية الاحتلال الاسرائيلية في المدينة المقدسة بهدمها بشكل فجائي.

وأوضح ان هدم منازل الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلية يعد انتهاكاً صارخاً لحق الانسان في السكن وانتهاكاً صارخاً للمواثيق العالمية وخاصة للأعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948م. ونوه انه لا يقبل الجدل ان الحقوق بما فيها الحق في الخصوصية الشخصية والحق في التحرر من التمييز والحق في الامن للفرد والحق في التنقل، والحق في المراسلات والحق في البحث عن المعلومات و الحصول عليها و نقلها، هي حقوق مرتبطة ارتباطاً جوهرياً بالاعمال الكاملة للحق في السكن الملائم”.

وشدد د. حنا عيسى، وهو استاذ وخبير في القانون الدولي، أنه لا يمكن تفسير أعمال تدمير منازل المقدسيين على هذا النطاق الواسع سوى في إطار العقوبات الجماعية و الاعمال الانتقامية ضد المدنيين التي تحظرها اتفاقية جنيف الرابعة في المادة33، التي تنص على انه لا يجوز معاقبة اي شخص محمي من مخالفة لم يقترفها هو شخصياً.

وقال خبير القانون، “تحظر العقوبات الجماعية … تحظر تدابير الاقتصاص من الاشخاص المحميين وممتلكاتهم … مع العلم بان حكومات الاحتلال المتعاقبة انتهجت في القدس الشرقية سياسة تحد من البناء لتحقيق هدفين رئيسيين، الأول هو تقليص عدد الفلسطينيين في المدينة، والثاني هو توفير مساحات من الاراضي لصالح البناء الاستيطاني اليهودي.

وأضاف، “سياسة هدم المنازل الفلسطينية بذريعة عدم الترخيص وتفريغ مدينة القدس من سكانها الفلسطينيين الاصليين وتشجيع المستوطنين اليهود على البناء والاقامة هي سياسة عقابية  تخالف احكام اتفاقيات منع التمييز العنصري والاتفاقيات ذات العلاقة لحماية حقوق السكان الاصليين.

وأكد أستاذ القانون حنا، الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، أن سلطات الاحتلال تواصل هدم المنازل الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس الشرقية بأعداد كبيرة تحت مبررات غير قانونية وزائفة لخدمة خططها المستقبلية الهادفة الى اقتلاع وطرد اكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين من ديارهم واراضيهم لبناء المزيد من المستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية، والبؤر الاستيطانية العشوائية، والطرق الالتفافية، والقواعد العسكرية الاسرائيلية.

ولفت ان “اسرائيل” في الاونة الاخيرة تسعى لهدم الممتلكات الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بغية السيطرة على الاراضي في هذه المناطق لمنع نقل هذه الاراضي الى الفلسطينيين والحفاظ عليها من أي اتفاق نهائي بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني، وتهجير المواطنين الفلسطينيين من المناطق المحاذية للمستوطنات الاسرائيلية غير القانونية، والعمل على مصادرة الاراضي الفلسطينية لبناء جدار الفصل العنصري.

ونوه د. حنا، أمين عام نصرة المقدسات، أن سلطات الاحتلال منذ أن احتلت الاراضي الفلسطينية سنة 1967 انتهجت سياسة هدم المنازل بحجج مختلفة، منها الذرائع الامنية، أو بدعوى دون ترخيص، أو لمخالفتها سياسة سلطات الاحتلال الاسرائيلية للإسكان او قرب هذه المنازل من المستوطنات أو لوقوعها بمحذاة الطرق الالتفافية.

وأشار، “سلطات الاحتلال في منهجها المنظم في هدم البيوت تستند لنص المادة (119) فقرة (1) من قانون الطوارئ البريطاني لسنة 1945 مع معرفتها المسبقة بأن هذا القانون تم الغائه لحظة انتهاء فترة الانتداب على فلسطين.

وذكر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى أن مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة دعى اسرائيل لوقف هدم المنازل الفلسطينية وفقا لقرار رقم 1544 / 2004، حيث نص القرار على ان مجلس الامن دعا اسرائيل الى احترام التزامتها بموجب القانون الدولي الانساني ولا سيما الالتزام بعدم القيام بهدم المنازل خلافا لهذا القانون.

شاهد أيضاً

5 ملفات قد تعرقل إنهاء الانقسام واتمام المصالحة

بعد إعلان حماس حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة ودعوة حكومة الوفاق لتحمل مسؤولياتها، كخطوة …

اترك رد

Translate »