فضيحة التجسس الأمريكي: فرنسا “لن تتسامح” مع النشاطات التي تهدد أمنها

قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن بلاده “لن تسامح” مع أي نشاطات تهدد أمنها، وذلك عقب كشف موقع ويكيليكس أن الولايات المتحدة كانت تتجسس عليه وعلى الرئيسين اللذين سبقاه.

وجاء في تصريح أصدرته الرئاسة الفرنسية أن على الولايات المتحدة احترام الوعد الذي قطعته على نفسها بالامتناع عن التجسس على القادة الفرنسيين.

ويقول موقع ويكيليكس المتخصص بالتسريبات إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تنصتت على مكالمات الرؤساء هولاند وساركوزي وشيراك بين عامي 2006 و2012.

أما الولايات المتحدة فقالت إنها ليست بصدد التعليق على “ادعاءات محددة تتناول الأمور الاستخبارية.”

وأضاف نيد برايس، وهو ناطق باسم مجلس الأمن الوطني الأمريكي، أن الولايات المتحدة “لم ولن تستهدف” الاتصالات الخاصة بالرئيس هولاند.

وكانت وكالة الامن الوطني الأمريكية قد اتهمت في الماضي بالتجسس على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وقادة البرازيل والمكسيك.

وكان موقع ويكيليكس قد بدأ يوم الثلاثاء بنشر وثائق تحت عنوان “التجسس في الأليزيه” في اشارة الى القصر الرئاسي الفرنسي.

وقال الموقع إن مصدر الملفات السرية التي نشرها “عمليات مراقبة الاتصالات مباشرة قامت بها وكالة الأمن الوطني الامريكية” للرؤساء الفرنسيين الثلاثة علاوة على وزراء فرنسيين والسفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة.

وجاء التصريح الفرنسي عقب اجتماع استثنائي عقده القادة الأمنيون الفرنسيون في باريس الأربعاء.

استدعاء السفيرة الأمريكية

وفي وقت لاحق، استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفيرة الأمريكية جين هارتلي، حسب ما صرح به الناطق باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لو فول، الذي أضاف أن الرئيس هولاند قرر أيضا إيفاد كبير المنسقين الاستخباريين الفرنسيين الى الولايات المتحدة قريبا للتأكد من أن الجانب الأمريكي يفي بالتعهدات التي قطعها على نفسه عقب التسريبات السابقة لنشاطات وكالة الأمن الوطني في عامي 2013 و2014 من أنه لن يتجسس على حلفائه.

ووصف لو فول النشاط التجسسي الأمريكي بأنه “لا يمكن فهمه”، وقال للصحفيين إن “فرنسا لا تتجسس على حلفائها.”

وكان الناطق قد قال في وقت سابق من يوم الأربعاء “أكدنا لجميع الوزراء ضرورة توخي الحذر في كل محادثاتهم.”

“إصلاح العلاقة”

وقال رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فال يوم الأربعاء إن على الولايات المتحدة “بذل كل ما لديها من جهود” لترميم العلاقات بين البلدين، وذلك على خلفية فضيحة التجسس.

وقال فال أمام البرلمان الفرنسي في باريس “على الولايات المتحدة أن تعترف ليس فقط بالخطورة التي تشكلها هذه الممارسات على حريتنا، ولكن عليها أيضا أن تبذل كل ما لديها من جهود، وبسرعة، لترميم الأضرار التي تسببت بها للعلاقات بين بلدينا.”

وقال رئيس الحكومة الفرنسية إنه لا ينبغي للحكومات أن تعتقد بسذاجة أن الدول الأخرى لا تسعى وراء مصالحها، ولكن يجب أن يكون هناك أيضا “احترام متبادل للسيادة.”

وأضاف “هذه الممارسات تمثل انتهاكا خطيرا لروح الثقة بين البلدين”، مضيفا أنه ينبغي تأسيس “سياق عمل” جديد للتحكم في المجال الاستخباري.

ورفض فال ما تقوله الصحافة من أن فرنسا تتجسس أيضا على حلفائها كلما اتيحت لها الفرصة لذلك، وقال “كلا، وعكس التكهنات التي جاءت في الاعلام، فرنسا لا تقوم بنشاطات مراقبة وتنصت تستهدف الزعماء السياسيين للدول الأوروبية.”

http://emp.bbc.co.uk/emp/embed/smpEmbed.html?playlist=http%3A%2F%2Fwww.bbc.co.uk%2Farabic%2Fmeta%2Fdps%2F2015%2F06%2Femp%2F150624_france_wikileaks_us.emp.xml&title=BBCArabic.com&product=news&lang=ar

شاهد أيضاً

عشرات القتلى في هجومين انتحاريين على مسجدين بأفغانستان

كابول – أ.ف.ب – قتل العشرات في هجومين انتحاريين استهدفا مسجدين في افغانستان أمس. وفي …

اترك رد

Translate »