فعاليات فلسطينية: المصالحة التاريخية صمام أمان للوحدة الوطنية

أكدت فعاليات رسمية وشعبية فلسطينية تقيم في دولة الإمارات، أن المصالحة التاريخية تعد صمام أمان لوحدة الصف الوطني الفلسطيني، وتجسيداً لحلم إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، في ظل الدعم والمساندة، التي يتلقاها الشعب الفلسطيني من جميع الدول العربية، وعلى رأسها الإمارات والسعودية ومصر.
وأوضحوا أن المصالحة جاءت سلوكاً استراتيجياً لحركة «حماس»، بعد أن وجدت نفسها في عزلة عن المحور العربي، عقب تقاربها مع إيران، كما أن الشعب الفلسطيني وفي غمرة احتفالاته بالمصالحة، يتذكر دور دولة الإمارات في توحيد صف العرب؛ حيث لم ينقطع خير الإمارات ودعمها المتواصل سياسياً ومادياً لفلسطين منذ زمن القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويواصل السير على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
تابعوا أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بذلت جهوداً مقدّرة؛ لبناء موقف ثابت في دعم القضية الفلسطينية، فقدمت إسهامات كبرى على المستويات السياسية والاقتصادية؛ لتمكين الفلسطينيين من الصمود على أرضهم، وتحقيق دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، في إطار التوجه الإماراتي نحو مساندة القضايا العربية.
أكد عصام مصالحة سفير دولة فلسطين في الإمارات، أن ما يميز المصالحة، أنها جاءت بثقل قوي ومميز من القيادة المصرية؛ لأن القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة لمصر ولباقي الدول العربية، كما أنها تشكل صمام أمان لوحدة الصف الوطني، وتجسيداً للدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف، أن المصالحة باتت خياراً حتمياً لكل الأطراف؛ بعد استنفاد كافة الوسائل خلال سنوات الانقسام، كما أن طرفي الانقسام لديهما حاجة ملحة لتحقيق اتفاق مصالحة على أرض الواقع؛ حيث إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد أن يعزز الموقف الوطني في المفاوضات في دحض الادعاءات «الإسرائيلية» بأنه لا يمثل كل الشعب الفلسطيني.
وأكد أن الشعب الفلسطيني وفي غمار فرحته بإنهاء الانقسام، يستذكر الدور الكبير الذي لعبته القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في دعم القضية الفلسطينية سياسياً أمام المحافل الدولية كافة، تأكيداً للحقوق الوطنية العادلة، إضافة إلى الدعم المادي والإنساني لشعبنا في الوطن، وفي مختلف بلدان الشتات.
وأوضح أن حاجة حركة «حماس» للمصالحة، يعد سلوكاً استراتيجياً للخروج من عزلتها، وفشل محاولات بعض البلدان في تجاوز هذا الحصار، خاصة إيران، التي سعت بكل الوسائل للتقارب مع «حماس»؛ بهدف إبعادها عن المحور العربي.
بدوره، قال حسن شعث نائب رئيس مجلس العمل الفلسطيني في دبي، إن المصالحة تعد فرصة تاريخية لإعادة لُحمة الشعب الفلسطيني بكل فئاته وأطيافه، لافتاً إلى أن مصر «أم العرب» لم تدخر جهداً في تقريب وجهات النظر؛ لإنهاء الانقسام، الأمر الذي يؤكد أن القضية الفلسطينية دون مساندة ودعم الأشقاء العرب ما كان لها أن تستمر بقوة.
وأضاف أنه يترتب في هذه الفترة على رجال الأعمال العرب والفلسطينيين توجيه الاستثمارات نحو قطاع غزة.
وأشار إلى أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة كانت ولا تزال في طليعة توحيد العرب، كيف لا، وهم أبناء زايد الخير؛ حيث لم ينقطع خير الإمارات ودعمها المتواصل سياسياً ومادياً لفلسطين منذ زمن القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، واستمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تقديمه، وكان بحق خير خلف لخير سلف، بحرصه على اتباع خطى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي أدرج القضية الفلسطينية ضمن مبادئه الثابتة، فحافظ والقيادة الرشيدة على ثوابت الدعم لفلسطين في خطابهم الرسمي والشعبي، وظلت فلسطين محور اهتمام سياستهم الخارجية.
وأوضح رياض الطويسي المستشار القانوني وعميد شؤون الطلبة بجامعة الغرير في دبي، نائب رئيس لجنة شؤون الجالية الفلسطينية بالإمارات، أن القيادة الرشيدة بذلت جهوداً مقدّرة؛ لبناء موقف ثابت في دعم القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فقدمت إسهامات كبرى على المستويات السياسية والاقتصادية؛ لتمكين الفلسطينيين من الصمود على أرضهم، وتحقيق دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف؛ وذلك في إطار التوجه الإماراتي في مساندة القضايا العربية، كما أنها قدمت الدعم والمساعدات؛ للتخفيف من تأثير تبعات الانقسام على الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، الأمر الذي مهّد الطريق لإنجاح مبادرة إنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة.
وقال: إن أول نتائج المصالحة هو إنهاء الانقسام، الذي أحدث أضراراً هائلة بالمصلحة الوطنية والقضية الفلسطينية، وانسحبت نتائجه السلبية إلى عدم الاستقرار الأمني؛ حيث وفّر الانقسام مساحة للعديد من دول الإقليم للعبث في أمن المنطقة.
وأضاف، أن الفلسطينيين يتطلعون إلى المصالحة الشاملة القائمة على أسس ثابتة، من خلال وضع الآليات اللازمة لمعالجة آثار الانقسام الذي امتد 10 سنوات، عبر عملية تحول سياسي ديمقراطي راسخة في بنية النظام السياسي الفلسطيني، تشارك فيها كل القوى السياسية، ولا تتأثر بشخص السلطة الحاكمة أياً كانت أشخاصاً أو أحزاباً، إضافة إلى إيجاد حلول لكافة الملفات القائمة، كملف الموظفين والملف المالي والمعابر.
وأكد أن المصالحة الفلسطينية مصلحة وضرورة وطنية؛ لأنها تتعلق بالكل الفلسطيني؛ لذلك لا بد من التعامل مع القضايا الأمنية والإدارية الناجمة عن الانقسام الفلسطيني، وتوحيد مؤسسات السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس؛ تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وانتخابات مجلس وطني فلسطيني، الأمر الذي يمكن للشعب الفلسطيني وقيادته إثبات جدارتهم بالحرية والاستقلال والسيادة الوطنية.
في السياق ذاته، أوضح ماهر حسين مدير تنفيذي في «ريتش» لخدمات التوظيف، وناشط في مجلس العمل الفلسطيني بدبي، أن فلسطين كانت وما زالت قضية عربية، كما أنها تتأثر بالموقف العربي؛ حيث إنه بحكمة الكبار، كمصر ومعها السعودية، وبإخلاص دولة الإمارات العربية المتحدة، التي عملت بصمت لتجاوز الانقسام، نجح أبناء فلسطين بتحقيق المصالحة؛ لتعود فلسطين بموقف واحد تحت شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، وبقيادة موحدة؛ لتكون فلسطين العربية بصوتها الواحد هي الأمل القادم؛ لتحقيق السلام القائم على أساس حل الدولتين؛ ولتصبح فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس، أساس استقرار وتطور وأمن وسلام المنطقة.
وأضاف: هناك تغيير في المعادلة الفلسطينية، خاصة بعد أن أصبحت القاهرة شاهداً على مفاوضات المصالحة، التي ما كانت أن تتم لولا الدعم العربي بشكل عام، والإماراتي والسعودي بشكل خاص.
وقال: إن واقع المصالحة على أرض الواقع، يضع قيادات الفصائل في اختبار حقيقي أمام الجهد المصري والعربي، في ظل ما يتطلع إليه الشعب الفلسطيني من استجابة عملية وفعلية لتحقيق طموحاته في وحدة وطنية وشراكة حقيقية، بعد سنوات المعاناة والتفرقة والتشرذم.
في حين شددت هناء الموسى ناشطة في الجالية الفلسطينية، على أن المصالحة وبالرغم من تأخرها سنوات، إلا أنها تعد خطوة جدية لتوحيد الموقف الوطني، خاصة أنه سبقها خطوات عملية، ومنها حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة ووصول حكومة الوفاق الوطني برئيسها وكل وزرائها إلى القطاع، فضلاً عن اختفاء كل الأصوات المعيقة، التي عهدنا سماعها سابقاً عند اقتراب تحقيق أية مصالحة.
وقالت: إن مشوار المصالحة في بدايته، إلا أنه يسير على خطى مدروسة، ستعمل على توحيد الصفوف والكلمة باتجاه قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، لافتة إلى أن الشعب ما زال يترقب لقاءات القيادات السياسية الفلسطينية، من أجل إتمام المصالحة ووحدة شقيّ الوطن والوصول إلى قيادة سياسية واحدة، تحمل برنامجاً سياسياً واحداً، يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
وتابعت، أن المصالحة لن تكتمل إلا من خلال إعادة الاعتبار للقيادة الوطنية الموحدة للشعب الفلسطيني، وممثلها الرسمي منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل هيئاتها السياسية والجماهيرية.

جريدة “الخليج” الاماراتية

شاهد أيضاً

أحزاب وشخصيات لبنانية: المصالحة خطوة على طريق بناء الدولة الفلسطينية

وسام يونس أجمعت الأحزاب والشخصيات اللبنانية على أهمية إنجاز المصالحة الفلسطينية، باعتبارها عاملاً إيجابياً في …

اترك رد

Translate »