لجنة “مطلوبي عين الحلوة” تزور الفعاليات الصيداوية، وتؤكِّد: الملف معقّد وسنباشر التعداد والتصنيف

زارَ وفدٌ من “لجنة متابعة ملف المطلوبين في عين الحلوة”، برئاسة أمين سر حركة “فتح” – إقليم لبنان حسين فيّاض، عددًا من الفعاليات والمرجعيات السياسية والدينية اللبنانية في مدينة صيدا، أمس الخميس 12-10-2017.

وشملت جولةُ الوفد سعادة النّائب في مجلس النّواب اللبناني بهيّة الحريري، ورئيس بلدية صيدا م.محمد السعودي، ونائب رئيس المكتب السياسي لـ”الجماعة الإسلامية” في لبنان د.بسّام حمود، ورئيس بلدية صيدا السابق د.عبد الرحمن البزري، ومفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان.

وقد ضمَّ وفد اللجنة، وهي إحدى بنود ما عُرِفَ بـ”وثيقة مجدليون” التي خرج بها اللقاء الفلسطيني – اللبناني الموسّع الذي انعقد في آب الماضي، كلّاً من: عضو المكتب السياسي لـ”جبهة التحرير الفلسطينية” صلاح اليوسف، وممثِّل “حزب الشعب” غسّان أيوب، وممثّل “حركة الجهاد الإسلامي” شكيب العينا، وأمين سر “جبهة النضال الفلسطيني” شهدي سويدان، وأمين سر “الجبهة الشعبية – القيادة العامّة” غازي دبور، ومُمثِّل “أنصار الله” محمود حمد.

وقدَّمت اللجنة خلال جولتها شرحًا حول أوضاع مخيَّم عين الحلوة على الصُّعد كافّةً، وأوضحت المهام الموكَلة إليها وآلية عملها، والأهداف المرجو تحقيقها، من خلال التعاون والتنسيق بين المرجعيّات السياسية والأمنية والقضائية اللبنانية وفعاليات المخيّم لدراسة ملفات المطلوبين وتصنيفها والسعي لحلّ ما يمكن حلُّه بما ينعكس أمناً واستقراراً في المخيّم ومدينة صيدا، وأكَّدت ضرورة أن تكون القوى اللبنانية في الساحة الصيداوية خصوصًا فاعلةً في تحريك هذا الملف وإنجازه، وعرضت لما تمَّ التوصُّل إليه بعد الاجتماع والتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني بخصوص هذا الملف.

وإثر اللقاءات، تحدَّث أمين سر حركة “فتح” – إقليم لبنان حسين فيّاض، حول ما تمَّ مناقشته، فأشار إلى أنَّ اللجنة وضعت الفعاليات والمرجعيات الصيداوية في صورة ما يعانيه أبناء شعبنا في مخيّمات اللجوء في لبنان، وخاصّةً مخيَّم عين الحلوة من مشكلات، وعلى رأسها ملف المطلوبين.

وأضاف: “لقد شكَّلنا عدة لجان على أثر لقاء مجدليون، وبحضور القادة الفلسطينيين كافّةً، واتَّفقنا على تشكيل لجانٍ لحلِّ جميع القضايا التي تؤرق المخيّمات وجوارها، وعلى رأسها قضيّة المطلوبين. كما جُلنا على عددٍ من الفعاليات الصيداوية اليوم لوضعهم في صورة ما توصَّلنا إليه مع مخابرات الجيش اللبناني، ونحن سنستمرُّ بالجهد مستعينين بجهود جميع فعاليات صيدا لحلحلة بعض القضايا العالقة والشائكة بملف المطلوبين”.

وحول الخطوط العريضة التي تمَّ التوصُّل إليها بملف المطلوبين قال فيّاض: “إنَّ ملف المطلوبين هو ملف يتفرّع لثلاثة أقسام، هي: مطلوبو أحداث عبرا، ومطلوبو طرابلس، والمنتمين لمجموعة البلالين ومن معهم. وبالتالي، هذه الملفات الثلاثة هي الملفات المعقَّدة. أمَّا باقي الملفات التي يجري العمل عليها، فهي ملفات بسيطة، ويمكن حَلُّها مباشرة مع القضاء لأنَّها ملفات باردة، ولا تُؤثِّر على وضع المخيَّم العام”.

وفي معرض الرد على بعض الأسئلة، أوضح فيّاض أنَّ الخطوة التالية للجنة هي تصنيف المطلوبين وعرض الموضوع على القوى الأمنية اللبنانية لإيجاد حلٍّ لهذا الملف المعقَّد، والذي يتطلَّب وقتًا وجهودًا مكثّفة. كما أشار لصعوبة تحديد عدد المطلوبين في المخيّم حتى الآن، مُضيفًا: “هذا سيكون جزءًا من عمل اللجنة الميداني لمعرفة عدد المطلوبين، وتحديد نوع الجرم لكلِّ مطلوب، ولكن كما ذكرتُ فهذا الأمر يحتاج لوقت ولجهد”.

من جهتها، أجمعت الفعاليات والمرجعيات اللبنانية على أهميّة معالجة ملف المطلوبين وضرورة التعاطي معه بإيجابية وفاعلية لإنجازه، لأنَّ ذلك يؤدِّي إلى حماية مخيّم عين الحلوة وسكانه، وحماية حق اللاجئين الفلسطينيين وقضيّتهم الأساسية، وهو حيوي لاستقرار مدينة صيدا ومحيطها، ممّا ينعكس بدوره على استقرار وأمن لبنان، ‏ونوَّهت بعمل وجهود اللجنة من أجل تفكيك “القنبلة الموقوتة” ‏التي تُهدِّد أمن واستقرار مخيّم عين الحلوة، ودعت ‎لتعزيز الوحدة الفلسطينية من أجل حماية مخيّم عين الحلوة من أي خطر يتهدَّده.

بدورها، أثنت النائب الحريري على الجهود التي تبذلها القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية عبر اللجان والأطر المشتركة التي شكَّلتها تنفيذًا للإجماع الفلسطيني الذي عبَّرت عنه “وثيقة مجدليون” ومقررات سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، من أجل معالجة الوضع في المخيّم من مختلف جوانبه، ومن ضمنها ملف المطلوبين، بالتنسيق والتعاون مع السلطات اللبنانية، متمنيةً لهذه اللجان التوفيق في عملها بما يصب في مصلحة تعزيز أمن واستقرار المخيَّم والجوار.

أمَّا م.السعودي فقال: “تكمن مشكلة مخيّم عين الحلوة بوجود المطلوبين للدولة اللبنانية بموجب مذكرات قضائية مختلفة وعددهم تقريبًا 100 مطلوب، وإذا توصَّلنا لحلِّ لهذا الملف في المخيَّم عندها برأيي لا حاجة لإقامة حواجز للجيش اللبناني على مداخل المخيم، وهذا ما قُلتُهُ لأعضاء اللجنة، وتكون حينها عين الحلوة جزءًا من أحياء صيدا، والجميع يرتاح، وأنا كما قلتُ متفائلٌ بأنَّ هذه اللجنة ستصل إلى نتيجة، وجميع الدلائل واضحة إن شاء الله”.

شاهد أيضاً

ندوة سياسية حول القدس المحتلة في العاصمة التشيكية

نظمت رابطة الطلاب في كلية الفلسفة بجامعة تشارلز، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية …

اترك رد

Translate »