ليبرمان ودحلان حلفاء وفاسدون على طريق واحد

دحلان يستثمر أموال السلطة التي اختلسها في الجبل الأسود

نشرت الصحف الاسرائيلية في 4 كانون الثاني الماضي عدداً من التقارير التي تشير الى عقد وزير اسرائيلي رفيع المستوى عدة لقاءات سرية على مدار العام الماضي مع السياسي الفلسطيني محمد دحلان.

ووفقاً لموقع والا العبري، فقد عقد الساسة سلسلة من الاجتماعات في الفنادق الفاخرة في عواصم أوروبية مختلفة.

وأكدت صحيفة “تايم أوف اسرائيل” هذه اللقاءات، نقلاً عن مصادر فلسطينية واسرائيلية حيث تمت الاجتماعات في اثنتين على الأقل من المدن الأوروبية الكبرى العام الماضي.

وحسب الموقع فان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اضطر لارسال بريد الكتروني الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليؤكد له أن هذه الاجتماعات أجريت دون علمه ولا تمثل موقف الحكومة الاسرائيلية.

دحلان الذي عاش في دولة الامارات العربية المتحدة منذ 2011 بعد نفيه من الضفة الغربية، وهو وزير الأمن السابق في حكومة السلطة الفلسطينية ويواجه اليوم مجموعة من الاتهامات التي وجهها له الرئيس عباس، من ضمنها الاختلاس والمشاركة في وفاة ياسر عرفات “المشبوهة” عام 2004.

ذكر موقع معاريف الاسرائيلي في تقرير مفصل أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان التقى بمسؤول عربي رفيع المستوى في بداية سنة 2015، في “فندق رافايي” أحد الفنادق الفخمة في باريس.
ووفقا للتقرير الذي نشره الكاتب الاسرائيلي البارز بن كاسبيت، أن الاجتماع عقد بعلم الحكومة الاسرائيلية وأن جميع الحاضرين قاموا بتوقيع اتفاقيات سرية.

وفي وقت لاحق كتب كاسبيت في صحيفة “جيروزالم بوست” أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لايريد استمرار الاجتماعات القائمة بين ليبرمان ودحلان حيث سيقوم رجال من المستشارين والموساد والمخابرات ومكافحة الارهاب بالاجتماعات بدلاً من ليبرمان.

ومع ذلك ذكرت مواقع اخبارية عربية في 4 كانون الثاني أن ليبرمان هو الوزير الاسرائيلي الذي عقد لقاءات سرية عديدة مع دحلان العام الماضي.

كما عقد ليبرمان لقاءً سرياً مع مسؤول عربي في المدينة السويسرية بيرن قبل ثلاثة أشهر، ويمكن للمرء ان يفترض أن هذا الاجتماع كان مع دحلان.

وذكرت المواقع الاخبارية الاسرائيلية أن ليبرمان كان قد اختفى عن المشهد العام مدة 48 ساعة في شهر مارس، وعند عودته أكد مكتب الوزير أنه عقد لقاءات دبلوماسية حساسة رافضاً اعطاء المزيد من التفاصيل عن الأشخاص الذين التقى بهم، ويذكر أن مكتب ليبرمان لم يعلق على هذه التقارير.

ويخوض ليبرمان حالياً ما يسمى “الاندبندنت” واحدة من أكبر فضائح الفساد في تاريخ اسرائيل، وقد ألقي القبض على العديد من مساعديه ومستشاريه وتم استجوابهم في تحقيقات واسعة النطاق من قبل الشرطة قبل الانتخابات المبكرة التي ستجري في آذار القادم، والذي كان من المتوقع فوز ليبرمان بحصة كبيرة من الأصوات، وفي ضربة جديدة لآمال ليبرمان في الانتخابات، أكتشفت الشرطة 13 مليون شيكل من الأموال المشبوهة في الحسابات المصرفية لأحد المستشارين الرئيسيين للوزير.

أما وزير الأمن السابق محمد دحلان يواجه إتهامات تشير الى إختلاس أموال الدولة الفلسطينية، وبعض هذه الأموال تستخدم لتمويل عملياته في الجبل الأسود، وزعمت أيضاً تورطه في قتل ياسر عرفات.

أقام دحلان علاقات وثيقة مع رئيس وزراء صربيا الكسندر فوتشيتش ورئيس وزراء والجبل الأسود ميلو ديوكانوفيتش، وأشار ” روري دوناهو” مؤسس مركز حقوق الإنسان في بريطانيا والذي أسس مركز حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة في مقابلة مع “اليوم” أن محمد دحلان يواجه عدة اجراءات قانونية لحصوله على 13 مليون يورو على الأقل، وأضاف أن زيارة ديوكانوفيتش وفوتشيتش لدولة الامارات تم تنظيمها من قبل دحلان.

وأكد دوناهو أن محمد دحلان ومحمد رشيد يعملان في شركة ذات طبيعة سرية في الجبل الأسود، حيث يملك رشيد العديد من الشركات هناك وغيرها من القوائم الغير معروفة، ويظهر هو ودحلان في تسجيل أربع شركات على الأقل. ولكن ما لا جدال فيه أن الجبل الأسود تلقى 13 مليون يوروعلى الأقل.

وأشار دوناهو خلال مقابلته مع “اليوم” أن دحلان لم يوضح منصبه الرسمي في الامارات، على الرغم من أن من المسلم به عموماً أنه مستشار ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي للامارات محمد بن راشد آل نهيان، ونوه الى أن خبرته في مجال الأمن وتجارة الأسلحة التي اكتسبها خلال فترة اقامته في غزة وتعامله المزعوم مع اسرائيل، تجعله مؤهلاً لنصح الامارات التي تتعلق بقراراتهم الاستثمارية في الصناعة وتجارة الأسلحة.

وقال دوناهو أن محمد دحلان من النوع المشبوه بلا شك والعديد من الاجراءات القانونية معلقة فوق رأسه، والسلطة الفلسطينية الحالية الذي اشتبكت معه بعنف لم يكن لديها دافع سياسي لتشويه صورته، بل لكونه متهم بارتكاب جرائم خطيرة. وتشمل هذه التهم اختلاس الاموال من السلطة الفلسطينية، وبعض هذه الاموال تستخدم لتمويل عملياته في الجبل الأسود، وتورطه بقتل ياسر عرفات وآخرين.

وأشار دوناهو الى أن أي شخص لديه علاقة صداقة مع محمد دحلان ستدور مناقشات حول عمله، مما يؤدي الى أسئلة محرجة من الاتحاد الأوروبي لرئيس الجبل الأسود ديوكانوفيتش.

شاهد أيضاً

نتنياهو يرفض طلبا لعقد لقاء مع نظيره السويدي في نيويورك‎

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلبا لعقد لقاء مع نظيره السويدي ستيفان لوفين، على …

اترك رد

Translate »