نحو اقتصاد مقاوم .. الأزمات الاقتصادية لا تحل إلا بالضرائب كتبت تمارا حداد

67 عاما والمخطط العنصري الصهيوني يستولي على الأراضي الفلسطينية من اجل توطين الآلاف من المستوطنين وتلك المستوطنات تزداد يوما بعد يوم لأهداف سياسية واقتصادية ودينية ولكن قرار فرض ضرائب جمركية على بضائع المستوطنات قد يحد من تلك المستوطنات وازديادها فالتشديد على بضائع المستوطنات وفرض جمارك عليها هو بهدف الضغط على إسرائيل لوقف عمليات البناء في المستوطنات فتلك المستوطنات غير قانونية كما اقرها البند 49 من ميثاق جنيف فتلك المستوطنات عقبة إمام السلام فمقاطعة المستوطنات واجب وطني وثقافة من ثقافات المقاومة فإسرائيل عوضت المصانع المتضررة في المستوطنات من أموال الضرائب التي تحولها إسرائيل للسلطة الفلسطينية.إذن لماذا لا يكون هناك إرادة سياسية وتطبيق وتنفيذ لقرار فرض جمارك على بضائع المستوطنات فهذا القرار نقطة ايجابية لصالح الشعب الفلسطيني ومن اجل اقتصاد وطني مقاوم.وعند التطرق في علم الاقتصاد الذي يقوم بدراسة أفضل السبل للحصول على الدخل من اجل تحقيق حاجات الفرد والجماعة والدولة كما انه يبحث في تنمية الموارد واستغلالها وكيفية توزيعها بأفضل السبل واقل التكاليف من هذا المنطلق نستطيع الحصول على التوازن في الموازنة العامة وزيادة الإنتاج ويتحقق هذا التوازن بإيجاد أساليب ملائمة وتغيير جذري في السياسة المالية تهدف إلى الانتقال بالاقتصاد من حالة الركود إلى حالة النمو الذاتي ويجب النظر إلى دور السياسة المالية في الاقتصاد الوطني من زاوية إيرادات ونفقات ففرض ضريبة على بضائع المستوطنات سيؤثر على القدرة الشرائية للأفراد بحيث لن يستطيع بعض الأفراد شراء لمثل هذه البضائع غالية الثمن وبالتالي سيدعم مفهوم المقاطعة.وإذا اشترى مثل هذه البضائع فان تلك الضريبة المفروضة عليها ستدر إيرادا للدولة وإذا استغلتها بمشاريع استثمارية وخطط اقتصادية سيؤدي إلى إحداث تغيير جذري وسريع في هيكل الاقتصاد الوطني والتي تحقق معدلات مخططة ومستقرة وغالبا ما تكون مرتفعة ويجب أن نعلم إن ألازمات الاقتصادية التي تواجهها الدولة لا تعالج إلا باستخدام الضرائب وذلك بطريقتين إما بتخفيف الضرائب على المنتجات المحلية الفلسطينية وهذا يدعم المنتج المحلي وزيادة الطلب عليه وبالتالي زيادة الإنتاج والاستثمار ومن ثم إنعاش الاقتصاد الوطني والطريقة الأخرى هي بفرض ضرائب عالية على بضائع المستوطنات هنا سيحدث توازن وتنافس في المنتج المحلي وذلك سيدعم اقتصادنا وسوف يحد من زحف الاستيطان.ومن طرق دعم الاقتصاد هو زيادة الإنفاق الحكومي لدعم لسلع الضرورية فالحكومة تستطيع التأثير على الإنتاج من خلال تقديم الدعم في مجال الصحة والتعليم مما يزيد على مقدرة الفرد على العمل بكفاءة وتقديم الدعم للمنتجين من فلاحين وحرفيين وزيادة قدرة الفرد على الشراء وذلك بتشجيع الإنتاج والاستثمار مما يؤدي إلى بناء قاعدة مادية تكتيكية وإقامة صناعات رائدة تدعم العمل والعمال.فالإنفاق الحكومي يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات مما يزيد من الإنتاج وبالتالي انتعاش اقتصادي ويجب أن يكون إنفاق حكومي على الاستثمار الذي يؤدي إلى تكوين رأس مال لإقامة مشاريع قائمة ويؤدي إلى زيادة الطلب على عناصر الإنتاج وزيادة على الطلب الاستهلاكي يؤدي إلى الإنتاج وهو حافز جديد لاستثمار جديد.وفرض ضرائب جمركية على بضائع المستوطنات والاتفاق عليه والابتعاد عن التباينات والاجتهادات التي لا تخدم أحدا سيشل الحركة الاقتصادية لإسرائيل.ويجب وضع قانون حظر العمل في المستوطنات بإيجاد فرص بديلة لهم في الأراضي الفلسطينية وذلك باستغلال الأموال القادمة من الخارج لإنشاء مشاريع توظف العمالة الفلسطينية وعلى الحكومة أن تحسن من المنتجات الوطنية وفق مقاييس ومراعاة الجودة لتحصل على ثقة المواطن وتحفيز الصناعات المنزلية للوصول للاكتفاء الذاتي وتشجيع الصناعات المحلية بإعلانات كفيلة للوصول إلى توازن في المنتج الفلسطيني لتعزيز اقتصادنا ومن ثم دولة فلسطينية حرة….

شاهد أيضاً

لماذا تجاهل ترامب في خطابه الصراع بالمنطقة

بقلم: د.مازن صافي الرئيس الأمريكي ترامب، الذي وكأنه يكرر سيناريو لقاءاته التلفزيونية والمناظرات التي سبقت …

اترك رد

Translate »