هل حمل ابو مرزوق صيغة مشروع “اتفاق التهدئة” بين حماس واسرائيل الى قطر

فجأة تم الاعلان عن مغادرة القيادي البارز في حركة حماس، وأول رئيس لها، د.موسى ابو مرزوق قطاع غزة متوجها الى قطر، بعد اسابيع قليلة فقط من عودته اليها..

حماس لم تعلن سبباً واضحاً لمغادرة القيادي البارز، لكن بعض اعلامها حاول تسريب بأنها سفرة “علاجية”، دون تحديد طبيعة المرض المطلوب علاجه..

مصادر مطلعة جداً، في قطاع غزة، ذكرت لـ”أمد للاعلام”، أن “السر الحقيقي” الكامن في سفر ابو مرزوق، هو انه حمل معه مشروع “اتفاق تهدئة طويلة الأجل” بين حماس واسرائيل، حمله نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، الذي وصل غزة الاربعاء الماضي ( 10 يونيو – حزيران )، والتقى سراً بالقيادي في حماس ابو مرزوق، وسلمه مشروع الاتفاق..

ملادينوف كان زار قطاع غزة علانية قبل ذلك بأيام، زيارة استمرت لساعات، لم يعلن من خلالها عن لقاءات مع قيادات حماس، لكن الزيارة الثانية، وطابعها السري اثار اهتمام “المراقبين”، بأن هناك ما يتم بحثه “من وراء القيادة الرسمية والرئيس محمود عباس”..

المصادر، نبهت الى تصريح عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية يوم الجمعة الماضي ( 12 /6)، بأن مصر فقدت “رعايتها” لملف التهدئة، وهناك تواصل بين حماس وأطراف دولية لمتابعة الموضوع، تصريح لم يسبق لأي من قيادات حماس الإشارة اليه بذلك الوضوح..

واشارت المصادر، الى الرسالة الاسرائيلية التي حملها حسين الشيخ من قبل مسؤول أمني اسرائيلي كبير، وأنها حملت كلاما واضحا، يقول أن ” مصالح اسرائيل تفرض عليها عقد “صفقة غير مباشرة” مع حماس تتعلق بامور الحياة اليومية و دراسة الميناء”..وفجر المسؤول الأمني الاسرائيلي مفاجأة بقوله: “قد طلبنا منكم رسميا – يقصد السلطة والرئيس عباس – ان تكونوا طرفا و لكنكم لا تريدوا العمل من اجل غزة”..

وكان الوزير الألماني فرانك شتاينماير قد صرح خلال زيارته الى القطاع في الأول الشهر الجاري، بضرورة احتواء “برميل البارود” الذي تجلس عليه غزة، من خلال التوصل الى اتفاق يقوم على اساس “التنمية مقابل الأمن”..

وتعتقد المصادر، أن كلا من حماس واسرائيل باتا في عجلة من الأمر للوصول الى اتفاق التهدئة، بعد تصعيد تنظيم مقرب من داعش عملياته وتهديداته العسكرية، مما قد يحرج حكومة نتنياهو للقيام برد يخرج عن “السيطرة”، ما قد ينهي أي أمل باتفاق في المدى القريب، كما ان اسرائيل تريد سرعة انهاء الاتفاق لتستفيد منه في حربها السياسية ضد المقاطعة الدولية والمحكمة الجنائية..

المصادر تؤكد لـ”أمد”، بأن سفر ابو مرزوق هو جزء من الجهد الحمساوي لاتمام الصفقة، بعد اطلاع قيادة حماس في قطر، وايضا التشاور مع “مسؤولي قطر”، خاصة مخابراتها التي تعلب دورا هاما في الاتصالات بين حماس واسرائيل من خلال السفير المقيم في فلسطين محمد العمادي..

هل تتفجر المفاجأة وتعلن حماس واسرائيل بعد 8 سنوات من سيطرة حماس العسكرية على القطاع، اتفاق التهدئة على قاعدة “التنمية مقابل الأمن”..خاصة وأن حماس باتت بحاجة الى تثبيت سيطرتها وتقديم بعض “المنجزات” الى أهل القطاع، وفتح باب يمنحها قوة “شرعية” مع الأطراف الدولية، مقابل أن تحصل اسرائيل على “تهدئة أمنية” ومنجز سياسي بإستمرار الانقسام الى مدى بعيد يسهل لها تحقيق مشروعها للحل السياسي القائم على اساس “تقاسم وظيفي في بعض الضفة وحالة كيانية مدنية” في قطاع غزة..

وعند السؤال عن رد فعل القيادة الرسمية الفلسطينية وحركة فتح، اعلنت المصادر أن “التهديد الاسرائيلي غاية في الوضوح”، خاصة بعد أن كشفت الرسالة عن عدم رغبة قيادة السلطة والرئيس عباس العمل من أجل قطاع غزة..

ولكن السؤال الغائب..ماذا سيكون موقف مصر من تلك الاتفاقية لو تمت، من وراء ظهرها!

امد للاعلام

حماس التهدئة

شاهد أيضاً

“فصائل المنظمة” تقرر ذكرى بلفور يوم وطني غاضب من بريطانيا

اكدت الفصائل الفلسطينية ضرورة اعتماد ذكرى وعد بلفور القادم كيوم وطني غاضب واليم في حياة …

اترك رد

Translate »