بمبادرة الطيبي: الكنيست تبحث في اتفاق استقدام ٢٠ ألف عامل بناء من الصين على حساب العمال العرب

عُقد مساء اليوم الثلاثاء جلسة خاصة وموسعة، وذلك بمبادرة النائب د. أحمد الطيبي، رئيس العربية للتغيير – القائمة المشتركة، في لجنة العدالة والمساواة الاجتماعية، برئاسة النائب ميكي زوهر، لبحث الاتفاق الذي قامت الحكومة الاسرائيلية بتوقيعه مع الصين لاستقدام ٢٠ ألف عامل بناء من الصين، وذلك بحضور نواب القائمة المشتركة عبد الحكيم حاج يحيى وأسامه سعدي وجمعه الزبارقة ومندوبي الوزارات المختلفة وممثلي جمعيات ومؤسسات ذات صلة.

افتتح النائب الطيبي الجلسة بعرض الاشكاليات والنتائج السلبية المترتبة على الاتفاق الموقع بين الحكومة الاسرائيلية والصين، حيث أشار الى أن “استقدام ٢٠ ألف عامل بناء من الصين، بدل تحسين ظروف العمل في ورشات البناء وانظمة الأمان لتحفيز المواطنين في البلاد، خاصة العرب، الذين يشكلون ٤٧% من مُجمل عمال البناء، للعمل في هذا المجال، مما يؤدي الى انخفاض في نسبة البطالة والفقر وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، كذلك تسهيل شروط الحصول على تراخيص عمل للعمال الفلسطينيين من الضفة الغربية الذين يريدون العمل في البلاد، وهم عمال مهنيون بامتياز، ويتقاضون أجور أقل من تلك التي سيتقاضاها العمال الصينيين, وهذا يؤكد النية من وراء تفضيل احضار عمال صينيين على العمال الفلسطينيين، كذلك يجب وقف ظاهرة دفع مقابل مادي بغير وجه حق للحصول على تصاريح عمل ودفع مبالغ اخرى للمشغل”، واضاف الطيبي: “لذلك كان من المهم والضروري عقد هذه الجلسة لمنع الضرر اللاحق بعمال البناء في البلاد وتوفير أماكن العمل لهم ومنع البطالة”.

كما وتحدث نواب القائمة المشتركة حاج يحيى والسعدي والزبارقه خلال الجلس، حيث أشاروا الى أن هذا الاتفاق الموقع هو اتفاق يمس بشكل مباشر وصارخ بعمال البناء العرب من الداخل حيث سيؤدي تطبيق هذا الاتفاق الى فصل اعداد كبيرة من العمال العرب وانضمامهن الى قوائم العاطلين عن العمل مما سيعمق الأزمة الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنين العرب في البلاد، لذلك فانه من المفروض أن تقوم الدولة بتحسين شروط العمل لعمال البناء، وتحفيز العمال على الانضمام الى مجال البناء من خلال رفع الرواتب وتوفير شروط الأمان في ورشات البناء، ومضاعفة تصاريح البناء للعمال الفلسطينيين من الضفة الغربية”.

وفي مداخلته قال السيد محمد دراوشه مدير مركز المساواة والمجتمع المشترك في جفعات حبيبه أن ” المتضرر الأكبر من استيراد العمال الصينيين سيكون العمال العرب في هذا المجال الذين يشكلون ١٨٪‏ من القوى العاملة العربية. وان خطر البطالة سيمس بعشرات آلاف العائلات العربية، خاصة عائلات العمال الذين يتقاضون اجور متدنية”، وأضاف ان “المجتمع العربي القابع في أدنى مستويات الفقر في البلاد لا يستطيع تحمل ضربة اقتصادية مثل هذه، مما سيعمق الفقر وبالتالي سيزيد من حالات العنف الذي يتوسع يوماً بعد يوم”.

وفي كلمتها أمام أمام اللجنة قالت الناشطة الاجتماعية سندس صالح، مديرة جمعية “مجتمعنا” التي تتابع ملف الاهمال في ورشات البناء: ” احضار ٢٠ الف عامل من الصين من شانه ان يمس اقتصاديا بالدرجة الاولى بالعامل العربي، حيث يؤدي ذلك الى رفع نسبة البطالة وهذا ما يترتب زيادة وارتفاع في افات سلبية اخرى نتيجة للبطالة والفقر، وعلى رأسها افة العنف التي يعاني منها المجتمع العربي. حكومة اسرائيل تذهب الى الحلول الصعبة والحلول التي تؤثر سلبا على المواطن العربي في البلاد بلا من أن تقوم بالعمل على سد الفجوات الموجودة في مجال البناء وخاصة فيما يتعلق بشروط وظروف العمل والامان في ورشات البناء ورفع الاجور المتدنية التي لا تتلائم مع الجهد المبذول في هذا المجال”.

كما وتحدث مندوبي الوزارات المختلفة واتحاد العمال في الجلسة لشرح الاسباب والدوافع التي أدت الى توقيع هذا الاتفاق، وقد عارضها نواب المشتركة لعدم دقتها وبعدها عن الواقع.

وفي نهاية الجلسة أصدرت اللجنة توصياتها بالاشارة الى أن الاتفاق الذي تم توقيعه هو اتفاق خاطئ ويمس بعمال البناء في البلاد، لذلك فان اللجنة تتوجه رسميا الى رئيس الحكومة بطلب وقف العمل بهذا الاتفاق ومنع استقدام العمال من الصين بشكل فوري. كما وتتوجه الجلسة الى سلطات القانون للمطالبة بوقف ظاهرة التجارة بتصاريح البناء التي يدفع العامل الفلسطيني من الضفة الغربية مقابل مادي باهظ ودون وجه حق للحصول عليها، والتوجه الى السلطات بطلب توضيح مسألة المبالغ التي يتم جبايتها من العامل الفلسطيني وتبيان مركبات هذه المبالغ.

شاهد أيضاً

النائب جبارين يطالب بالكشف عن المستندات السرية حول مجزرة كفر قاسم

أكد عضو الكنيست النائب يوسف جبارين، أن من حق عائلات الشهداء ومن حق شعبنا معرفة …

اترك رد

Translate »