الأونروا”: صراع 2014 كان له أثر نفسي اجتماعي مدمر في قطاع غزة

غزة – قالت منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا”، اليوم الاثنين، “إن صراع 2014 كان له أثر نفسي اجتماعي مدمر على الأفراد والمجتمعات في قطاع غزة. وهذا الأثر يُضاف إلى الأثر الموجود فعلاً بسبب الحصار المفروض منذ عشر سنوات تقريباً والصراعات السابقة”.

وأضافت المنظمة الأممية في تقرير لها اليوم، أن الصدمة الناتجة عن خسارة المنزل أو أحد أفراد العائلة أو العودة إلى الحي السكني ليتم اكتشافه مدمرا، “فجميع ذلك يؤدي إلى فقد أي إحساس بالثقة أو الأمل في المستقبل. وكان للدمار الإنساني والاجتماعي والمادي الذي لم يسبق له مثيل خلال صراع 2014 أثر خاص على الأطفال، وما يزال الكثيرون بحاجة إلى الدعم النفسي والاجتماعي”.

ووفقاً لبرنامج الصحة النفسية والمجتمعية في الأونروا CMHP، فإن الأطفال المعرضين للعنف كثيراً ما يعبرون عن فقدان الثقة في الآخرين. وهناك أعراض شائعة أخرى وهي الاضطرابات في الأكل والكوابيس أو الخوف الشديد.

ويلعب مرشدو برنامج الصحة النفسية والمجتمعية في “الأونروا” دوراً حاسماً في دعم اللاجئين الفلسطينيين من جميع الأعمار. حيث يحتفظ برنامج الصحة النفسية والمجتمعية حالياً بشبكة تضم ما يقرب من 280 مرشداً نفسياً و80 داعماً نفسياً اجتماعياً في مدارس “الأونروا” ويدعمهم فريق من المشرفين والمشرفين المساعدين، بالإضافة إلى أخصائيين في الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي. ويوظف البرنامج أيضاً 23 مرشداً نفسياً و5 مستشارين قانونيين في المراكز الصحية في جميع أنحاء قطاع غزة. ويقدمون الدعم بشكل جماعي للأطفال والبالغين ليس من خلال جلسات الإرشاد الفردي والجماعي فقط، بل يقدمون أيضاً تدخلات موجّهة ترمي إلى تعزيز الصلابة النفسية والرفاه.

ووفق التقرير، فإنه على مدى السنوات الماضية، انتقل برنامج الصحة النفسية المجتمعية في “الأونروا” إلى نموذج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي (MHPSS) لتوفير نهج أكثر شمولاً وتكاملاً يتجاوز خدمات الإرشاد النفسي. حيث يساعد المرشدون النفسيون في ضمان تزويد أطفال غزة بالمهارات الحياتية للنجاح في الحياة، ويعملون بشكل وثيق مع المعلمين لتعزيز حل المشكلات والعلاقات بين الأشخاص ودعم أقرانهم واحترام والتسامح مع الآخرين والرعاية الذاتية ومواجهة الضغط النفسي.

وحسب التقرير، في المراكز الصحية التابعة لـ”الأونروا” يقدم المرشدون النفسيون الاجتماعيون والمستشارون القانونيون التابعون لبرنامج الصحة النفسية والمجتمعية دعماً شاملاً، لا سيما للنساء اللواتي تعرض العديد منهن للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك من خلال تقديم جلسات الإرشاد الفردية والدعم الجماعي والمشورة القانونية ذات الصلة.

وأورد التقرير أنه في عام 2016، دعم برنامج الصحة النفسية والمجتمعية 4,217 بالغ و10,218 طفلا من خلال جلسات الإرشاد الفردي، بالإضافة إلى 1,425 بالغا و8,710 أطفال آخرين يستفيدون من المشورة الجماعية. “ومن خلال جلسات التوعية العامة والتثقيف، تلقى أكثر من 80,000 من الآباء والأمهات وأعضاء المجتمع معلومات حول مجموعة متنوعة من المواضيع بما في ذلك التعامل مع الضغط النفسي والتربية الإيجابية ودعم الأطفال المعرضين للإحباط”.

ـ

شاهد أيضاً

انتخاب شاب فلسطيني رئيساً لبلدية أورهوس الدنمركية عن فئة الناشئة والشباب

في سابقة هي الاولى من نوعها، انتخب الشاب كريم موفق قدورة، من اصول فلسطينية رئيسا …

اترك رد

Translate »