ندوة في رام الله بعنوان “نصف قرن على احتلال 67”

رام الله – أجمع متحدثون في ندوة “نصف قرن على احتلال 67″، التي نظمها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، بمقره في رام الله اليوم الثلاثاء، على أهمية استخلاص العبر من النكسة ونتائجها المختلفة على صعيد القضية الوطنية..

وشارك في الندوة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “ياسر عرفات” ناصر القدوة، ومدير وحدة المشهد الإسرائيلي في “مدار” أنطوان شلحت، ومدير تحرير مجلة “قضايا إسرائيلية” الخاصة بـ “مدار” رائف زريق.

وقال القدوة إن حرب الـ 67 شكلت زلزالا على صعيد المنطقة، وأحدثت تغيرا كبيرا فيها، وكانت لها نتائج عميقة بالنسبة للشعب الفلسطيني، وإن من سخريات القدر أن هذه الحرب وحدت الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة، باعتبار أنه لم تعد هناك سيطرة عربية مختلفة، بل أصبح الكل تحت الاحتلال.

وتحدث عن بعض الجوانب المتصلة بالمشروع الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي وتطوره، ودور حرب الـ 67 في توحيد المركز القانوني للأراضي المحتلة في أعقاب هذه الحرب.

ولفت القدوة إلى صدور عدد كبير من القرارات الأممية التي تعترف بطبيعة المكانة القانونية لأراضي الضفة والقطاع كأراض محتلة، واعتبار المستعمرات غير قانونية.

ورأى أن فتوى محكمة العدل الدولية الخاص بالجدار العازل، يمثل تطورا نوعيا على صعيد الوضع القانوني لأراضي فلسطين، مشيرا إلى تباين وجهات النظر في أوساط الشعب الفلسطيني بخصوص عملية السلام، التي بدأت بـ “مؤتمر مدريد”، مرورا بـ “اتفاق أوسلو”، مبينا أنه لا يتفهم كيف أن البعض أيد الأول بينما عارض الثاني، باعتبار أنهما مرتبطان ببعضهما البعض.

وقال: “إن الهدف الوطني ليس حل الدولتين، بل إنجاز الاستقلال الوطني في دولة فلسطين على أراضي العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وسائر الحقوق ومن ضمنها حق العودة”.

وقال إن “محاربة ومجابهة المشروع الاستعماري الاستيطاني هو قلب المشروع الوطني”، مؤكدا معارضته الحديث عن خيار “الدولة الواحدة”، معتبرا أنه “لا يمثل حلا”.

وأكد القدوة ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني على إنجاز استقلاله الوطني وحريته في دولة فلسطين.

من جانبه، ركز شلحت، على قيام الطرف الإسرائيلي بالترويج للكثير من الأساطير خلال حربي الـ 48، والـ 67.

وبين أن من ضمن هذه الأساطير أو الأكاذيب، أن الحرب التي شنها الطرف الإسرائيلي عام 1967، كانت دفاعية، بينما كشفت العديد من الوثائق التي نشرتها أوساط اسرائيلية مؤخرا، أن ذلك ليس صحيحا.

وقال: حرب الـ 67 لم تكن دفاعية، بل هجومية اختيارية، ولا أدل على ذلك من قيام إسرائيل بعدة تحضيرات، مثل تجنيد كل تشكيلات الاحتياط على طول الحدود مع مصر، والأردن، وسوريا، كما أوضح أن من ضمن هذه الأساطير، التي فندتها وثائق اسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي كان أقل تسليحا من الجيوش العربية.

ونوه زريق في مداخلته إلى العلاقة بين السياسة والتاريخ، واختلاف التوجهات في التعاطي مع العلاقة التي تربطهما ببعضهما البعض، معتبرا أن حرب الـ 67 هي استمرار لحرب العام 1948.

وذكر أنه لم تكن هناك هدنة واضحة ما بين الحربين، باعتبار أن المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني لم تتوقف، ما اقترن بقتل آلاف الفلسطينيين الذين حاولوا العودة إلى قراهم التي شردوا منها، مبينا أنه خلال عام 1967، تم طرد نحو 300 ألف فلسطيني من أراضيهم.

وكانت استهلت الندوة، بكلمة موجزة للمديرة العامة لـ “مدار” هنيدة غانم، التي أشارت إلى أن الندوة، تندرج ضمن الفعاليات التي ينظمها المركز وتتعلق بالمشهد الإسرائيلي واسقاطاته على نظيره الفلسطيني.

ولفتت إلى أهمية حرب الـ 67 ونتائجها على مجمل الصراع العربي –الإسرائيلي، مبينة بالمقابل أن الفعالية تأتي بهدف تقديم قراءة مجددة للأحداث، بالاستناد إلى وثائق إسرائيلية رفع الحظر عن كشف مضمونها مؤخرا.

شاهد أيضاً

جمعية نادي القضاة ونادي أعضاء النيابة العامة: إجراءات الاحتلال في القدس تشكل انتهاكا خطيرا للمواثيق الدولية

وضع جميع إمكانياتنا القانونية لمساندة أية جهود رسمية وأهلية لفضح ممارسات الاحتلال رام الله – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *