القوى الظلامية هي اليد الخفية لتصفية القضية الفلسطينية!!! كتبت تمارا حداد

كم من طغاة على مدار التاريخ ظنوا في أنفسهم مقدرة على مجاراة الكون ومصارعته فصنعوا لذلك أفخاخهم وكانت نهايتهم الحتمية هي الدليل الكافي على بلاهتهم وسوء صنيعهم وعلى الباغي تدور الدوائر.فالذي تفعله قوى الظلام داعش في مخيم اليرموك من استهداف وإجرام حقيقي لأبناء اللاجئين في المخيم والجرائم التي ترتكبها في محاصرة الآلاف من اللاجئين التي تودي بحياة العشرات من أبناء المخيم جوعا وعطشا وارتقاء الشهداء جراء التعذيب والتنكيل ماهو إلا رسالة واضحة لتصفية القضية الفلسطينية وخدمة مجانية لأمريكا وإسرائيل لإنهاء قضية اللاجئين.فمخيم اليرموك الذي يقطنه 18 ألف لاجئ والذي كان محاصرا مدة 500 يوما ومات فيه 167 لاجئ جوعا ومقتل 1029 من أبناء المخيم بالإضافة إن المخيم بقي 170 يوما دون مياه و680 دون كهرباء ناهيك عن تحالف داعش والنصرة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني لتحقيق الخلافة المزعومة وأي خلافة وفيها الدمار والقتل والذبح وقطع الرؤوس وإثارة الفتنة الطائفية ؟أي خلافة وفيها تدمير المخيمات؟أي خلافة وفيها عادات وأخلاق تتنافى مع الأخلاق الإسلامية؟فالهدف واضح وضوح الشمس هو تحقيق مخطط الشرق الأوسط الجديد فداعش ما هي إلا صناعة وعبيد وخدم للمشروع الأمريكي الصهيوني الخليجي.
فالتطور الحضاري قائم على أساس الأخلاق الحميدة وحسنها والحضارة قائمة على فكرة إذا صلح الفرد صلح المجتمع وإذا صلح المجتمع قامت الحضارة وسادت.فقوى الظلام ما هي إلا أحزاب سياسية تكفيرية هدفها الوحيد الوصول إلى السلطة باسم الدين وإرهابها هو إرهاب فكر وايدولوجية عمقها الشر والفساد.فالذي يحدث في اليرموك ما هو إلا تشويه لصورة الإسلام دين السماحة والأمن والسلام والعدل وأحكمت داعش صراعها باليرموك لتعلن هدفها قتل الحلم الفلسطيني الذي يلزم لتحرك العالم لحمايته وإغاثته ووقف شلال الدم النازف بحق اللاجئ الفلسطيني فالذي يتعرض له سياسة مرفوضة لا تتفق مع الديانات السماوية والأرضية ولا الاتفاقيات المصطنعة من قبل الأمم المتحدة ولا يخدم كرامة الإنسان وأدميته.والفصائل يجب أن تتخذ موقف موحد تجاه جرائم داعش ضد مخيم اليرموك الذي ترتكب بحقه مجزرة بشعة وتدمير ما تبقى من المخيم الذي يعتبر ملجأ الشتات الفلسطيني وعلى كافة المؤسسات الحقوقية الإنسانية التدخل والتحرك لحماية هذا الشعب وحتى المؤسسات الدولية عليها أن تظهر مسؤوليتها التنفيذية لحماية المدنيين من قوى الظلام ووكالة الغوث أن يكون دورها اكبر لحمايتهم ويجب تجسيد المخيمات الفلسطينية وعدم زجها بالصراع الدائم وعدم تركهم لوحدهم يقارعون قوى الشر ودعم قوى الخير والحرية والتنوير والديمقراطية والسكوت عن هذا الإجرام ما هو إلا مصدر عار عالمي بحق الجميع!!!

شاهد أيضاً

رسائل الجماهير المحتشدة .. فتح ما زالت بخير

بقلم: الكاتب الباحث/ ناهض زقوت لقد اكدت الجماهير المحتشدة في ساحة السرايا والشوارع المحيطة بها …

اترك رد

Translate »