تصاعد انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق المواطنين وممتلكاتهم خلال الشهر المنصرم

كشف تقرير لمعهد الأبحاث التطبيقية «أريج»، عن تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين خلال شهر آذار بحق المواطنين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية، بالتزامن مع الإعلان عن حزمة من المشاريع الاستيطانية وتصاعد الاقتحامات المتكررة للمدن والقرى والتجمعات في مناطق «أ»، واشتداد وتيرة المواجهات مع قوات الاحتلال في مناطق التماس، وتزايد أعداد المواطنين المعتقلين.

وفي قطاع غزة، أشار المعهد، إلى أن قوات الاحتلال لم تتوقف لحظة عن خرق التهدئة، حيث تعرض قطاع غزة، خلال شهر آذار من العام 2015، إلى اعتداءات من قبل سلطات الاحتلال بصورة يومية، وتنوعت أنواع الاعتداءات من إطلاق النار على المزارعين إلي إطلاق النار والقنابل الحارقة على المنازل والأراضي الحدودية، واستهداف الصيادين عند إبحارهم في مسافة لا تتجاوز 3 أميال بحرية، هذا بالإضافة إلى تحكم إسرائيل بحركة المواطنين والبضائع.

عائلات تقيم في العراء

وقال التقرير: لا يزال قطاع غزة يعاني من آثار الحرب الأخيرة، ولا تزال المئات من العائلات تسكن في العراء، بسبب ممارسات الاحتلال المتمثلة بعدم السماح لمواد البناء من الدخول إلى القطاع للبدء في عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة.

وأشار التقرير إلى تباين أشكال اعتداءات الاحتلال في الضفة من مصادرة وتجريف أراضي إلى اقتلاع وتدمير الأشجار، إلى هدم المنازل والمنشآت التجارية والزراعية وغيرها، بالإضافة إلى إصدار الأوامر العسكرية لهدمها.

ولفت إلى أن اعتداءات المستوطنين تنوعت بين اقتحام الأماكن الدينية والتراثية، واقتلاع وتدمير الأشجار، تجريف الأراضي، واقتحام المنازل والممتلكات، ونصب بيوت متنقلة على أراضي فلسطينية، والتي تعد خطوة أولى نحو إنشاء المزيد من البؤر الاستيطانية.

وقال التقرير: قامت سلطات الاحتلال بإصدار11 أمراً عسكرياً تستهدف مصادرة ما مجموعه 58 دونماً من الأراضي، بحيث توزعت هذه الأوامر بين محافظتي نابلس والخليل.

وتابع: ادعت سلطات الاحتلال أن الأرضي المستهدفة من خلال هذه الأوامر هي أراضي تم تصنيفها «أراضي دولة»، وتضمنت الأوامر العسكرية ضرورة هدم ما أقامه الفلسطينيون وإزالة الأشجار الموجودة أيضا، حيث تنص هذه الأوامر على اقتلاع ما مجموعه 1205 شجرة.

اقتلاع 2000 شجرة مثمرة

وتابع: عمدت سلطات الاحتلال والمستوطنون إلى اقتلاع وتدمير 2215 شجرة، تنوعت بين أشجار زيتون وحمضيات ولوزيات وغيره من الأشجار المثمرة، مشيراً إلى أن أكثر المحافظات تأثر بعملية اقتلاع وتدمير الأشجار كانت محافظة الخليل، حيث تم اقتلاع 1420 شجرة، وتلتها محافظة نابلس 650 شجرة.

وفيما يخص هدم المنازل المنشآت الأخرى، قال: قامت جرافات الاحتلال بهدم 37 منزلاً، وما يقارب 24 منشأة.

وأضاف: لم تكتف سلطات الاحتلال بعمليات الهدم الفعلي، حيث تقوم أيضا بإصدار الأوامر العسكرية لوقف العمل والبناء في المنازل والمنشآت، وخلال شهر آذار، أصدرت أوامر تستهدف 52 منزلاً ومنشأة في مختلف المحافظات.

61 اعتداءً للمستوطنين

وفي ما يخص اعتداءات المستوطنين، وثق التقرير أكثر من 61 اعتداءً في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، تركزت أغلبيتها في محافظة القدس، حيث تم توثيق 25 اعتداء، تلتها محافظة الخليل ب 17 اعتداء.

وتابع: تتنوع أشكال اعتداءات المستوطنين بين اقتحام للاماكن الدينية، الاعتداءات الجسدية على المواطنين، وممتلكاتهم، بما فيها اقتلاع وتدمير أشجار، تجريف أراضي أو الاستيلاء على أراضي، وإقامة البؤر الاستيطانية الجديدة.

وفصّل: من خلال تحليل وتصنيف هذه الاعتداءات تبين أن أكثر هذه الاعتداءات كانت على شكل «الاعتداء الجسدي ويليها تدنيس الأماكن الدينية.

واستعرض أغلبية اعتداءات قوات الاحتلال على النحو الآتي:

محافظة القدس: مخطط لبناء 46 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة راموت.

تشكل محافظة القدس جوهر الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ولهذا تشهد المحافظة اعتداءات ممنهجة ومتصاعدة من قبل سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين.

وتابع: لم تتوقف سلطات الاحتلال عن طرح العطاءات والمصادقة على المخططات الاستيطانية التي تغير في مضمونها محتوى المدينة المقدسة وهويتها، فخلال شهر آذار من العام 2015، صادقت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في بلدية القدس الإسرائيلية على مخطط لبناء 46 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة راموت الإسرائيلية، الواقعة إلى الشمال من مدينة القدس.

كما قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بافتتاح مركز للشرطة في وسط أحياء بلدة سلوان في مركز مدينة القدس، مما سيعرض الفلسطينيين إلى مضايقات مستمرة من قبل أفراد الشرطة الإسرائيلية.

علاوة على ذلك فقد قامت مجموعة من المستوطنين بمساندة قوات من جيش الاحتلال بالاستيلاء على 3 منازل تقع ضمن بناية في حي وادي الحلوة، في بلدة سلوان، كما استولى المستوطنين على قطعتي أرض تصل مساحتهما إلى 1.5 دونم، بالإضافة إلى الاستيلاء على منشأتين مقامتين على هذه الأراضي، حيث تقع هذه الأراضي في حي وادي الحلوة في بلدة سلوان، حيث يلاحظ من هذه الاعتداءات أن سلطات الاحتلال تحاول تغيير معالم البلدة عن طريق توطين المستوطنين فيها مقابل تهجير سكانها منها.

142 وحدة استيطانية ببيت لحم

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال استهدفت المحافظة بشتى أنواع الانتهاكات، حيث تعرضت المحافظة إلى اعتداءات من قبل المستوطنين، بالإضافة إلى أن سلطات الاحتلال قامت بإصدار أوامر عسكرية لهدم 12 منزلاً ومنشأة، كما قامت جرافات الاحتلال بتجريف 80 دونماً من أراضي قرية كيسان الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة بيت لحم، حيث تقع هذه القطعة من الأرض على المدخل الغربي من القرية. حيث تبين لاحقاً بأن هذه القطع من الأرض تقع ضمن مساحة 600 دونم من الأراضي المصادرة في قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، حسب ما تدعي.

وأشار إلى أنه بناء على تصريحات من ضابط الإدارة المدنية خلال وجوده في المنطقة خلال عملية التجريف، أفاد بأن الأراضي المستهدفة (80 دونماً) تم شرائها من قبل مستوطن يسكن في مستوطنة أفرات غير الشرعية، وسيتم إقامة منطقة صناعية على هذه القطعة من الأرض.

كذلك صادقت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في بلدية القدس الإسرائيلية على بناء 142 وحدة استيطانية في مستوطنة حار حوما التي تتوسط محافظتي القدس وبيت لحم.

تهديد بهدم 30 منزل بمحافظة الخليل

وحذر من أن سلطات الاحتلال لم توقف مساعيها الرامية للانقضاض على منطقة مسافر يطا، التي تقع إلى الجنوب الشرقي من محافظة الخليل، وبالأخص منطقة سوسيا التي تقع إلى الشرق من مدينة يطا، جنوب مدينة الخليل.

وقال في التاسع والعشرين من شهر آذار من العام 2015، طالبت إسرائيل من محكمة العدل العليا الإسرائيلية بالمصادقة على قرار هدم خربة سوسيا، ونقل سكانها إلى مدنية يطا المجاورة، وذلك بناءً على قرار صدر عن سلطات الاحتلال الإسرائيلية عام 2014، والقاضي بهدم خربة سوسيا، حيث تدعي إسرائيل بأن عملية هدم خربة سوسيا وتهجير أهلها يأتي بسبب إتاحة المجال لتوسيع المنطقة الأثرية،

وإن كانت إسرائيل تنتظر من محكمة العدل العليا الموافقة على هدم خربة سوسيا وتهجير سكانها، فإنه في المقابل قامت بإصدار أوامر عسكرية لهدم ما يصل إلى 30 منزلاً ومنشأة في مختلف مناطق محافظة الخليل. وتدعي إسرائيل بأن هذه المنازل المستهدفة، والتي تقع في المناطق المصنفة «ج» والتي تسيطر عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلية، تم بناؤها دون الحصول على ترخيص من الجهات الإسرائيلية المختصة.

وتابع: عمدت سلطات الاحتلال والمستوطنون إلى تجريف أراضي وتقطيع أشجار، حيث ارتكب المستوطنون وجيش الاحتلال الإسرائيلي جريمة بحق الأشجار، حيث تم اقتلاع 1,420 شجرة خلال شهر آذار، هذا بالإضافة إلى الأوامر العسكرية التي أصدرتها سلطات الاحتلال لإخلاء أراضي فلسطينية وتقليع أشجار، حيث تم إصدار أوامر لإخلاء 31.5 دونم من الأراضي الفلسطينية في بلدة سعير، شمال مدينة الخليل، يتضمن التهديد باقتلاع 685 شجرة تم زراعتها في الأراضي المستهدفة بالأوامر العسكرية.

ومن الجدير ذكره، وبسبب حملة انتخابات الكنيست الإسرائيلية، قام عدد من المسؤولين الإسرائيليين بمرافقة المستوطنين الإسرائيليين وبحماية جيش الاحتلال، باقتحام والتجول في المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة في مدنية الخليل، وتم اقتحام المنطقة المخصصة فقط لدخول الفلسطينيين.

نصب بؤرة استيطانية بمحافظة نابلس

وقال: تتعرض محافظة نابلس بشكل متكرر ومتصاعد لاعتداءات المستوطنين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيليين، حيث بالإضافة إلى عمليات اقتحام وتفتيش المنازل، واعتقال العشرات من أبناء المحافظة، تقوم سلطات الاحتلال بتضييق الخناق على الفلسطينيين أيضاً من خلال مصادرة أراضيهم، حيث تم إصدار أوامر عسكرية لمصادرة 26.5 دونم من الأراضي في قرية قصرة الفلسطينية، الواقعة إلى الجنوب من مدنية نابلس، كما تستهدف هذه الأوامر اقتلاع 520 شجرة من الأراضي المستهدفة، دون أن نستثني عمليات اقتلاع الأشجار الفعلية، حيث تم اقتلاع 650 شجرة في مختلف مناطق محافظة نابلس.

وأضاف: قامت جرافات الاحتلال بتجريف 100 دونم من أراضي قرية سالم الواقعة إلى الشرق من مدنية نابلس، واقتلاع 300 شجرة من نفس المنطقة، وعند دراسة الموقع المستهدف تبين بأن المنطقة المستهدفة تقع على مقربة من البؤرة الاستيطانية غير الشرعية «اسكال»، مما يمهد لعملية الاستيلاء على هذه الأراضي، ومن المرجح السماح للمستوطنتين باستخدامها لصالح التوسعات الاستيطانية في بؤرة اسكال الاستيطانية.

وقال الدكتور جاد اسحق المدير التنفيذي لمعهد الأبحاث التطبيقية/أريج، مع دخول شهر آذار، واقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية في حينه، وتصارع الأحزاب الإسرائيلية لكسب أصوات الناخبين الإسرائيليين بشكل عام والمستوطنين الإسرائيليين بشكل خاص، كانت الأراضي الفلسطينية المحتلة، مسرح لدعاية الانتخابية لكل حزب من الأحزاب الإسرائيلية، حيث عمدت سلطات الاحتلال لفرض سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، وطرحت العديد من المخططات والمشاريع الاستيطانية في محاولة لإظهار بأن إسرائيل هي المسيطرة على مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وأشار أن إسرائيل، وان كانت تقوم بعمليات التجريف بنفسها، على اعتبار أنها صاحبت السلطة في الأراضي المحتلة، يقوم المستوطنين أيضاً، وبحماية سلطات الاحتلال بالاستيلاء على الأراضي، لإنشاء البؤر الاستيطانية أو توسيع القائم منها، فخلال شهر آذار من العام 2015، قامت مجموعة من المستوطنين باحتلال تلة في قرية جالود الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس، كذلك قاموا بوضع 8 بيوت متنقلة على تلة في قرية عوريف، جنوب مدينة نابلس، مما يثير المخاوف بشأن نية المستوطنين إنشاء المزيد من البؤر الاستيطانية على التلال، والتي تتوسع على مر السنوات لتصبح مستوطنة حاصلة على تمويل من الحكومة الإسرائيلية.

ولفت د. اسحق إلى أن سير عملية انتخابات الكنيست انعكست على الفلسطينيين بشكل كبير، حيث عمدت إسرائيل إلى استعراض قدرتها على تدمير الفلسطينيين وبنيتهم التحتية لكسب أصوات المستوطنين بشكل خاص، والإسرائيليين بشكل عام، حيث تعرضت المناطق الفلسطينية، خلال شهر آذار، لشتى أنواع الانتهاكات والتنكيل على يد المستوطنين وسلطات الاحتلال.

شاهد أيضاً

61 عاما على مجزرة خان يونس “الفريدة”

سـامي أبـو سـالم طرق جنود الاحتلال الإسرائيلي باب منزل الفتى تكريم البطة (10 سنوات) وسط …

اترك رد

Translate »