النصرة إغتالت الحوراني

بعدما ايقن يحيى الحوراني، ان قيادته المقيمة في قطر، ترهن حياة ابناء الشعب العربي الفلسطيني في مخيم اليرموك لاملاءات حلفائها العرب وفي الاقليم، وحين شعر بانفضاض من تبقى من السكان عن حركة حماس، وتتهمها بالمسؤولية عما آلت اليه الامور في احوالهم من قتل وإستباحة المحرمات، وتجويع وحرمان من المساعدات، إتخذ خطوة جدية لانقاذ المخيم من مقصلة أجنداتهم بفتح قنوات الاتصال مع ممثلي النظام السوري بهدف رفع الحصار عن اليرموك، والسماح بعودة النازحين من ابنائه اليه، وتهيئة الاجواء لادخال المساعدات الانسانية للصامدين فيه. ورفض الانصياع لقرارهم، الداعي لتأجيل تنفيذ اي اتفاق مع النظام السوري، الذي كان من المقرر، ان ينفذ في 4/4 الحالي. مما حدا بحلفاء قيادة حماس، إتخاذ قرار بإغتيال الحوراني، القائد الحمساوي. لانه تجاوز حدود صلاحياته والدور المناط به.وهو ما حصل صباح يوم الاثنين الموافق ال30 من مارس/ آذار الماضي، عندما قامت مجموعة من جماعة النصرة الاخوانية باغتياله أثناء توجهه لعمله في الهلال الاحمر. الامر الذي خلط الاوراق في المخيم، وسمح لجماعة النصرة باقتحام المخيم، والسماح لتنظيم “داعش” بالتقدم من الحجر الاسود إلى اليرموك لمساعدة اقرانهم من التكفيريين. وهي المرة الاولى، التي يدخل فيه “داعش” المخيم.

كما اشير في زاوية الامس، فإن سكان المخيم الاكبر للاجئين الفلسطينيين في الشتات، دفعوا الثمن غاليا على يد جماعة الاخوان المسلمين وتنظيماتها ومسمياتها التكفيرية المختلفة. التي مارست ابشع اشكال الانتهاك لحقوق السكان المدنيين العزل، وخرقوا القاعدة الفلسطينية الناظمة لعمل وسلوك ابناء الشعب العربي الفلسطيني في دول الشتات وخاصة في الدول العربية، وهي: عدم التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول. لكن حسابات الجماعات التكفيرية والدول الممولة لها، لا تأبه للمعايير الفلسطينية الرسمية والشعبية، لان همها، هو تنفيذ مخططاتها التدميرية والتخريبية في سوريا ومصر وليبيا وتونس والعراق واليمن، وغيرها من الدول. لانها تعتبر المخيم يحتل موقعا إستراتيجيا في تطويق العاصمة السورية، دمشق من الجنوب.

أضف إلى ان الدول الراعية لمصالح الاخوان المسلمين في العالم العربي والاقليم، تنظر للمسائل من زاوية حساباتها الخاصة والمنسجمة مع الرؤية الاميركية الاسرائيلية. لذا إعتبرت إختراق الحوراني لحساباتها، تجاوز للخطوط الحمر، لاسيما وانهم إفترضوا أن إنفراج الجبهة الجنوبية، وإغلاق ازمة مخيم اليرموك، يصب في مصلحه النظام وابناء المخيم على حد سواء من جهة، ويعرقل مخططهم التخريبي من جهة أخرى، مما حدا بهم بالاقدام على التخلص من يحيى الحوراني ومن توافق مع رؤيته. ثم إستباحوا المخيم، حتى سيطروا على ال90% من مساحته. لكن مقاتلي القوى الوطنية واللجان الشعبية تصدت لهم، مما قلص من مساحة سيطرتهم على المخيم. لكن عملياتهم الاجرامية، شكلت ضربة جديدة وموجعة لابناء المخيم، الذين نزح بعضهم إلى المناطق المجاورة، فضلا عمن قتلوا جوعا او برصاص وقنابل تنظيمات جماعة الاخوان المسلمين.

القيادة الفلسطينية تواصل الجهود الحثيثة مع كل القوى في الساحة السورية لوأد فتنة جماعة الاخوان المسلمين، وطردهم من المخيم، بهدف رفع الحصار عنه، وضمان عودة النازحين الى بيوتهم، وتامين دخول المساعدات الانسانية والطبية، وتحييد المخيمات الفلسطينية كلها وليس فقط مخيم اليرموك عن الصراع الدائر بين النظام وقوى المعارضة الديمقراطية بما ينسجم مع الشعار الناظم للعلاقات الفلسطينية العربية الرسمية، المذكور في متن المقال. قيادة منظمة التحرير ستبقى الاحرص على حماية مصالح ابناء الشعب الفلسطيني في بقاع الارض كلها، ولن تكل او تمل إلآ بتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة في الوطن والشتات.

oalghoul@gmail.com

a.a.alrhman@gmail.com

كتب عمر حلمي الغول

شاهد أيضاً

ملف // انتخابات مجالس البلديات والمقاطعات في الدنمارك

اعداد: وليد ظاهر رئيس تحرير المكتب الاعلامي الفلسطيني في أوروبا للاطلاع على ملف// انتخابات مجالس …

اترك رد

Translate »