الفكر الظلامي انتاج غربي

بقلم: حافظ البرغوثي

الأفكار التي تتعاطاها الجماعات الدينية المتطرفة ليست وليدة عقل ديني بل عقل مخابراتي سلطوي ، وصناعة الجماعات من انتاج اجهزة مخابرات غربية كانت بريطانية ثم صارت اميركية اسرائيلية ومذهبية لأن الهدف كان وما زال شيطنة الاسلام مستندين الى جهلة وضعاف نفوس .
ثمة من دعا الحاصلة على المرتبة الاولى في الاردن الى ارتداء الحجاب لأن المركز الاول لا يدخلها الجنة بل الحجاب ، وثمة من لام متفوقة اخرى لانها عانقت زملاء فرحا بالنتيجة وثمة من انتقد متفوقة في غزة على جمالها وظهورها بشكل جميل عند فوزها وكأن الجمال تهمة والقبح من اركان الايمان.
وفي ايران قامت الدنيا ولم تقعد لأن رجل دين حضر مباراة كرة قدم باعتبار الرياضة ” رجس من عمل الشيطان”. بمثل هذه العقليات الجاهلة يسود الفكر الظلامي وتتسلل فتاوى القتل والسحل وتخريب البلاد وبث الفتن .وقد اكتشفت المخابرات البريطانية هذا الاسلوب لضخ افكار جاهلية في الدين عن طريق شخوص دينية ضحلة الفكر بدءا من الوهابية مرورا بالإخوان ثم بدأت المخابرات الاميركية بلسان رئيسها الاسبق جيمس ويلسي في اختلاق نوع من الإسلام ادى الى ما نحن فيه من خراب ووبال مع تكاثر الجماعات وتمويلها وتسليحها لتعيث فسادا . لم يكن الدين ضيقا في الأزمان الغابرة ولا متطرفا منذ صدر الإسلام مرورا بالخلافة الملكية التي اعقبت حكم الصحابة رضي الله عنهم . ولم يكن متطرفا بل رحبا ومتسامحا عندما كان الدين عماد الدعوة للعلوم في الاندلس وكان خريجو دور العلم في الأندلس من الاوروبيين والاوروبيات يتسلمون شهادات التخرج مرتدين العباءة العربية في الاندلس وصار اللباس الجامعي للتخرج هو العباءة السوداء في العالم حتى يومنا هذا . اتباع الحكام من رجال الدين هم من تصدوا للعلوم والعلماء واوقفوا البحث العقلي الفلسلفي ونهل العلوم بحجة الخوف من البحث العلمي والاجتهاد كما فعل ابو حامد الغزالي واوقف الاجتهاد في الفيزياء والرياضيات بناء على امر احد حكام الاندلس حتى لا يشككوا في طاعته المطلقة وبرر خطأه بأنه كان يدعو لوقف الاجتهاد في الدين فقط. وهذه العقليات الاستبدادية هي التي انجبت الفكر المتطرف الكافر وليس التوسع في العلوم والمعرفة . وها نحن نجني ثمار هذه الظلامية حتى الآن فالفكر الظلامي مستوحى من افكار الكنيسة التي خضعت لها اوروبا في القرون الوسطى والفكر اليهودي المتطرف الذي تخضع له حكومة اليمين الاسرائيلي حاليا.

شاهد أيضاً

موقف ترامب ما بين الثابت والمتغير في السياسية الخارجية الاميركية

بقلم: إبراهيم أبراش قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل اليهودية وإن كان …

اترك رد

Translate »