قادة فصائل المنظمة: مفاوضات حماس مع اسرائيل حول كيان منفصل في غزة تصفية للقضية الفلسطينية

أكد قادة فصائل منظمة التحرير رفضهم القاطع للمشروع الذي تفاوض حماس بشأنه اسرائيل لفصل قطاع غزة عن باقي أجزاء الدولة الفلسطينية، وإقامة كيان خاص بحماس فيه، قائلين ، إن هذا المشروع الخطير هو تطبيق وتنفيذ للمخطط الصهيوني-الاسرائيلي بتصفية القضية الفلسطينية ودفنها عبر هذا الكيان الهزيل.

وأعرب قادة الفصائل في تصريحات لإذاعة موطني اليوم السبت عن ثقتهم بأن جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية ستفشل هذه المتآمرة التي تنتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني الوطنية والتاريخية.

وقال المتحدث باسم حركة ‘فتح’ أحمد عساف، إن ما تقوم به ‘حماس’ من تفاهمات واتفاقات مع إسرائيل، بشأن إقامة كيان أو إمارة في قطاع غزة منفصل عن باقي أجزاء الدولة الفلسطينية، مؤامرة إسرائيلية هدفها تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً أن هذا هو الهدف الذي كان أرئيل شارون يسعى لتحقيقه عندما قرر عام 2005 الانسحاب من القطاع من جانب واحد، وها هي ‘حماس’ تحقق له هذا الهدف.

وتساءل: ما هو الثمن الذي ستدفعه ‘حماس’ لإسرائيل مقابل السماح لها بإقامة دويلتها في قطاع غزة؟ مشيرا إلى أن هذه الدويلة ستكون بالتأكيد على حساب الضفة والقدس والدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

وقال عساف إن محمود الزهار لم يكشف سرا عندما أعلن صراحة أمس عن مشروع هذه الدويلة في قطاع غزة، فلطالما حذرنا من خطورة المفاوضات التي تجريها ‘حماس’ بشكل مباشر وغير مباشر مع إسرائيل، وبالتواطؤ مع قوى إقليمية معروفة بهدف إقامة إمارتها في القطاع الذي يمثل جزءا مهما وغاليا من الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشدد المتحدث باسم حركة فتح، على أن حركة فتح والفصائل الوطنية وجماهير شعبنا لن تسمح بتمرير هذا المخطط، مشيرا إلى أن كافة المشاريع والمخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية قد فشلت أمام صمود شعبنا وإرادته الصلبة، مؤكدا أن كل من يفرط بالثوابت والحقوق الوطنية ويسعى لتدمير المشروع الوطني، سيكون مصيره مزبلة التاريخ، وأن شعبنا سيحاسبه حسابا عسيرا.

وبهذا الخصوص أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول رفض الجبهة، أي مبادرات ودعوات تهدف إلى فصل قطاع غزة، لأن هذا الانفصال تطبيق لمشروع صهيوني الذي تم تداوله في أكثر من مناسبة، وكونه احد الخيارات التي كانت مطروحة لرابين لوقف الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1988، وكونه تجسيد للرؤية الاسرائيلية بأن حل القضية الفلسطينية يتمثل بإقامة دولة في قطاع غزة، فقط محذراً من خطورة هذا المشروع الانفصالي على كافة أهداف الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني.

كما حذر أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني من خطورة مشروع حماس بإقامة إمارة إسلامية في قطاع غزة، موضحاً هناك حالة انتقال سياسي لدى حماس من انقسام إلى إنفصال تضرب وحدة المشروع الوطني الفلسطيني الذي يقوم على أساس دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام1967، فلا دولة فلسطينية بدون غزة.
وأوضح مجدلاني أن هذا المشروع القديم الجديد قد بدأ منذ عشر سنوات عندما طرح شارون أنذاك الإنسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة فأول من طرح فكرة الإدارة الذاتية وكيان سياسي في غزة هو الزهار.

وقال مجدلاني أن تصريحات الزهار، عن دولة فلسطينية في غزة تؤكد ما كشفنا عنه سابقاً عن اتصالات بين حماس واسرائيل عبر وساطات أوروبية وإقليمية، حول هدنة طويلة الأمد مقابل رفع الحصار وإقامة مطار وميناء بحري، هم بالأساس كانا موجدين قبل بدء الانتفاضة الثانية.
إلى ذلك حذر الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية د.واصل أبو يوسف من خطورة دعوة الزهار الانفصالية وإقامة إمارة جديدة في قطاع غزة، مشيراً أن هذه الإمارة التي يراهن الاحتلال عليها لتكون العائق أمام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة من جهة ، وتكرس وتعزز الانقسام الفلسطيني من من جهة أخرى، مؤكداً ان هذا المشروع الانفصالي يضرب المشروع الوطني بالصميم ويمس الثوابت الوطنية الفلسطينية وقرارات الإجماع الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للسعب الفلسطيني .

وأوضح أبو يوسف ان هذا الأمر قديم ويتعلق بأطماع صهيونية تركز على نفي إقامة دولة فلسطينية ، مشيراً إلى تصريحات نتنياهو أثناء الانتخابات باستحالة إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة، مطالباً بضرب كل هذه المحاولات الانفصالية والالتفاف أكثر حول الكل قرارات الكل الوطني الفلسطيني باتجاه الحرية الاستقلال.

وأشار ابو يوسف أنه في عام 2005 عندما اعاد شارون رئيس الحكومة السابق الانتشار كان يدرك أنه يمكن المراهنة أن هناك جهات في قطاع غزة يمكن أن تقبل بدولة فلسطينية في قطاع غزة، مطالباً بعزل أي طرف يمكن أن يساهم بإنجاح هذا المشروع الانفصالي الاحتلالي.
من جهته حذر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض من خطورة تنفيذ المخطط ، مؤكداً أنه مدمراً لمشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، ويعد تساوقاً مع المشاريع الأمريكية التي طرحت باتجاه تدمير الكيانية الفلسطينية ومنع قيام الدولة.
وأكد العوض بأن حزب الشعب حذر مسبقاً من مغبة تنفيذ المشروع المدمر للدولة الفلسطينية وبأنه يجري إعداده في دوائر الامبريالية الامريكية والاسرائيلية، مشيراً أنه سبق وأن أسقط الشعب الفلسطيني مثل هذا المخطط منذ خمسينات القرن الماضي
بدوره أكد الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة أن دعوة الزهار الانفصالية بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة مرفوضة من الكل الوطني الفلسطيني، وتأتي على حساب الهدف الأكبر الذي يسعى إليه شعبنا بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتضم الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف شحادة أن دعوة الزهار تتناقض مع الإنجاز الكبير الذي حققته فلسطين في حصولها على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، والجهد المبذول لإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكداً أن استمرار هذا الموقف الحمساوي يخدم اسرائيل التي تسعى جاهدة للتنكر لحقوق شعبنا الفلسطيني، مؤكداً رفضه العبث والتلاعب بالمشروع الوطني الفلسطيني من قبل قادة حماس لمعالجة بعض الخلافات السياسية.

من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود اسماعيل، إن موقفنا الثابت والرافض لهذا المشروع التآمري والهادف لتحقيق المخططات الاسرائيلية ،و تفتيت المنطقة العربية ومن ضمنها فلسطين، وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة حتى لا يكون هناك دولة فلسطينية متصلة الأطراف .

وأضاف اسماعيل:”في ظل انجازات الرئيس والقيادة الفلسطينية السياسية والدبلوماسية ، تطرح حماس موضوع اختزال الدولة الفلسطينية بقطاع غزة فقط وهذا تساوق مع الجانب الاسرائيلي في تحقيق أهدافه”.

وأكد اسماعيل بأن حماس أثبتت أنها ماضية بالمشروع ، مطالباً إياها التكاتف مع فصائل منظمة التحرير كافة ، وأن يحرصوا على المشروع الوطني الذي تقوده وتحميه منظمة التحرير الفلسطينية، لا أن يتآمروا عليه.

شاهد أيضاً

منتخبنا الوطني يواصل انتصاراته في تصفيات آسيا ويكتسح المالديف بثمانية

اكتسح منتخبنا الوطني لكرة القدم، مساء اليوم الثلاثاء، منتخب جزر المالديف بثمانية أهداف لهدف، ضمن …

اترك رد

Translate »