نتنياهو في المجلس الوزاري: الخطر هو ان تنفذ ايران الاتفاق

صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة المجلس الوزاري المصغر – الكابنت التي عقدت قبل اسبوع ونصف الاسبوع بانه اذا كان بالفعل تحقق اتفاق نووي شامل بين ايران والقوى العظمى الستة في 30 حزيران، فالتخوف الاكبر هو أن يطبقه النظام في طهران بشكل كامل ويمتنع عن خرقه. هكذا قال مسؤولان اسرائيليان كبيران اطلعا على تفاصيل الجلسة ولكنهما طلبا عدم ذكر اسميهما بسبب حقيقة أن هذا كان بحثا مغلقا مضامينه سرية.
وعلى حد قول المسؤولين، ففي جلسة الكابنت شدد نتنياهو على أنه يخشى من أن يتشدد الايرانيون “على كل حرف” في الاتفاق النووي، اذا ما وقع بالفعل في نهاية حزيران. وقال احد المسؤولين ان “نتنياهو قدر في الجلسة بانه لن يكون ممكنا الامساك بالايرانيين يخدعون، وذلك لانهم ببساطة لن يخرقوا الاتفاق”.
واشار رئيس الوزراء في المداولات الى أنه بعد 10 – 15 سنة عندما ستنتهي مدة البنود المركزية في الاتفاق، وتكون معظم العقوبات رفعت ويظهر أن الايرانيين اوفوا به. عندها، اشار، سيحصلون على “شهادة تسويغ” من الاسرة الدولية في أن ترى ايران دولة “طبيعية” لا حاجة الى الخوف منها. في مثل هذا الوضع، اشار نتنياهو، سيكون صعبا حتى مستحيلا اقناع العالم بوجوب استمرار المتابعة بشكل وثيق للبرنامج النووي الايراني، فما بالك اعادة فرض العقوبات اذا كانت شبهات في أن ايران عادت لتطوير برنامج نووي سري لاغراض عسكرية.
وكانت جلسة الكابنت عقدت باشعار قصير يوم الجمعة، 3 نيسان، قبل بضع ساعات من ليل الفصح. وقبل مساء من ذلك أعلنت ايران والقوى العظمى بانه في ختام ثمانية ايام من المداولات في لوزان في سويسرا توصلوا الى تفاهمات على اطار الاتفاق النووي بموجبها تستمر المفاوضات على الاتفاق الشامل حتى 30 حزيران. وقد تقررت جلسة الكابنت، ضمن امور اخرى، بعد مكالمة هاتفية صعبة استغرقت ساعة بين نتنياهو والرئيس الامريكي براك اوباما عنيت باطار الاتفاق المتحقق. واشار المسؤولان المطلعان على تفاصيل الجلسة الى أن قسما هاما من البحث الذي استغرق ثلاث ساعات تكرس “لتنفيس” الوزراء عن تفاصيل التفاهمات بين ايران والقوى العظمى وكذا على سلوك الادارة الامريكية في المفاوضات مع طهران.
وتقرر في جلسة الكابنت محاولة اجراء حوار مع ادارة اوباما في محاولة تحسين بنود الاتفاق، ولكن نتنياهو ومعظم الوزراء اتفقوا على أن الجهة الوحيدة الكفيلة بمنع الاتفاق، حتى وان كان باحتمالية متدنية، هي الكونغرس الامريكي. وبالتالي، فان قسما كبيرا من الجهد الاسرائيلي سيتركز على اقناع اعضاء الكونغرس للتصويت في صالح مشروع قانون رئيس لجنة الخارجية والامن في مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري، بوب كوركر، والكفيل بتأخير تطبيق الاتفاق مع ايران، اذا ما تحقق هذا بالفعل.
ويتسق اللوبي المؤيد لاسرائيل ايباك نشاطه مع السفارة الاسرائيلية في واشنطن ومع مكتب رئيس الوزراء في القدس، وبدأ في الايام الاخيرة بممارسة الضغوط الشديدة على السناتوريين الديمقراطيين – سواء علنا أم في محادثات خاصة – كي يصوتوا الى جانب مشروع قانون كوركر. ويتضمن مشروع القانون الاشراف والرقابة منذ لحظة التوقيع على الاتفاق حتى 60 يوما لمراجعة مجلس الشيوخ لتفاصيله. كما أنه يتضمن ان ينقل مسؤولو الادارة الى الكونغرس تقارير مفصلة ويحضرون سلسلة اجتماعات في المجلس حول الاتفاق. كما أنه يتضمن الا يتم رفع العقوبات الا بقرار مشترك من لجان الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ في الايام الستين التي يمكنهما فيها أن يلغيا العقوبات.
والى ذلك يحاول نتنياهو والسفير الاسرائيلي محاولة ادخال تعديلات على القانون تجعله اكثر الزاما بل وربما تتمكن من منع الاتفاق وليس تأخيره فقط.
ومن جهة اخرى تناول الزعيم الايراني الاعلى علي خامينئي اطار الاتفاق وادعى بان تفاصيل التفاهمات التي نشرتها الولايات المتحدة كانت كاذبة وأوضح بانه بدون الرفع الفوري لكل العقوبات بعد التوقيع على الاتفاق الشامل فلن تكون صفقة. واضاف خامينئي في خطابه بان المهم هي تفاصيل الاتفاق وليس المبادىء العامة.
وردا على ذلك ادعى سناتوريون كبار بان تصريحات خامينئي هي دليل آخر على أنه لا يمكن الثبقة بايران وان الاتفاق خطأ جسيم. اما الناطق بلسان البيت الابيض جوش آرنست فقال ان “هذه تصريحات للاغراض المحلية”.

هآرتس – من براك ربيد: 12-4-2015

شاهد أيضاً

المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية يعمل على ترخيص 1048 مبنى في أراض فلسطينية خاصة

يعمل المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، على مصادرة أراض فلسطينية خاصة، وذلك بهدف ترخيص …

اترك رد

Translate »