عريقات: نأمل عقد مؤتمر دولي للسلام يفضي إلى انسحاب إسرائيل من أراضي عام 1967

دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس، إلى عقد مؤتمر دولي للسلام وفقاً لقرار سابق من مجلس الأمن الدولي يفضي إلى انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967.

وقال عريقات، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء «شينخوا» في مكتبه بمدينة رام الله، إن اقتراح المؤتمر الدولي للسلام سيكون لوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف إن السبب الذي يجعلنا بحاجة الآن لرد فعل على السياسات الإسرائيلية هو تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي أثبتت أنه «لا يريد لدولة فلسطينية أن ترى النور».

وأردف «أعتقد أن نتنياهو كشف النقاب عن السياسات الحقيقية للحكومة الإسرائيلية عندما قال إن إقامة الدولة الفلسطينية لن يكون في حكمه، وأنه لن يقيم دولة فلسطينية». وتابع عريقات، إن هذا الأمر «يجعلنا بحاجة الآن لرد فعل على السياسات الإسرائيلية من الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا بأن يعترفوا بدولة فلسطين على حدود عام 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها».

وقال عريقات، إن «ما نحتاجه الآن هو إعادة النظر في قرار مجلس الأمن الذي دعا لعقد مؤتمر دولي في موسكو».

وأضاف «أعتقد أن الأعضاء الدائمين الخمسة (في مجلس الأمن الدولي وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) عليهم عقد اجتماع بينهم للتحدث عن الجوهر».

وتابع عريقات «نحن بحاجة إلى مؤتمر يفضي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجيا في مدة ما بين سنتين لثلاث سنوات بإشراف دولي ووجود طرف ثالث، وبضمان أنه في نهاية اليوم الأخير من العام الثالث سيكون هنالك إقامة لدولة فلسطينية على حدود عام 1967 مع القدس عاصمة جنباً بجنب مع دولة إسرائيل تعيشان بأمن وسلام».

وكان قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر في كانون الثاني عام 2009 خلال جلسة عقدت على أثر الهجوم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر علية حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بالقوة مع نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 «رحب بنظر اللجنة الرباعية الدولية التي تضم كلا من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالتشاور مع الأطراف، في عقد اجتماع بموسكو في عام 2009».

وقال عريقات إنه «رغم تصاعد الاضطرابات وخاصة في اليمن إلا أن الوضع الفلسطيني لا يزال مركز القضايا العربية». واعتبر أن المسألة الفلسطينية «هي الموضوع الأكثر أهمية في قلوب وعقول العرب والمسلمين»، مشددا على أن «التهديد الحقيقي لهذه المنطقة هو استمرار الاحتلال الاسرائيلي، وعنف المستوطنين الإسرائيليين، والإملاءات «التي تريد إسرائيل فرضها».

وفيما يتعلق بالخطوات الفلسطينية القادمة بعد انضمام فلسطين كعضو رسمي في المحكمة الجنائية الدولية في الأول من نيسان الجاري، قال عريقات «وفقا لطلب الفلسطينيين طلبت المحكمة البدء في التحقيق بقضيتين هما المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وكذلك الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة صيف العام الماضي». وأضاف عريقات «لدينا لجنة تتألف من جميع الفصائل الفلسطينية دون أي استثناءات بما في ذلك حماس، والمنظمات الفلسطينية غير الحكومية، والنقابات، وخبراء كبار في القانون». وتابع «نحن نستعد لملفين: الأول حول المستوطنات منذ عام 1968 وحتى الآن، والثاني هو الحرب الأخيرة على غزة» مشيراً في هذا الصدد إلى أن الفلسطينيين «لا يسعون للانتقام».

وأردف «نحن لم نصبح عضوا في المحكمة الجنائية الدولية للانتقام من أحد، نحن شعب نسعى لتحقيق العدالة، حتى أولئك الذين يشعرون بالقلق في إسرائيل من المحاكم نصيحتي لهم هي التوقف عن ارتكاب الجرائم، فلا ينبغي للناس أن يأتوا للضحية والطلب منهم عدم السعي لتحقيق العدالة».

وفيما يتعلق بالعلاقات الفلسطينية الصينية، شكر عريقات الصين «لدورها الإيجابي»، وقال إنها «كانت دائما من المؤيدين لعملية السلام في الشرق الأوسط».

وأضاف «تؤمن الصين بالسلام وحل المشكلات من خلال الوسائل السلمية، وهي الرائدة عالمياً والتي ينبغي علينا أن نقدرها ونحترمها».

وتابع «نحن كفلسطينيين نقدر ما تقوم به الصين ليس فقط على صعيد قضية الشرق الأوسط فحسب، ولكن أيضا في تنمية الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا».

وأردف عريقات قائلا، «إن الصين هي القوة التي نتطلع إليها من أجل الحصول على المزيد من الاستقرار والسلام في العالم كله».

شاهد أيضاً

منتخبنا الوطني يواصل انتصاراته في تصفيات آسيا ويكتسح المالديف بثمانية

اكتسح منتخبنا الوطني لكرة القدم، مساء اليوم الثلاثاء، منتخب جزر المالديف بثمانية أهداف لهدف، ضمن …

اترك رد

Translate »