البردويل يعبث بالتاريخ الفلسطيني

لم يبقى في جعبة صلاح البردويل القيادي البارز في حركة حماس من اتهامات إلا ووجهها للقيادة الفلسطينية. اتهامات باطلة لا اساس لها من الصحة وتتعارض مع التاريخ والجغرافيا وتتعارض مع التاريخ الفلسطيني وتحاكي في حيثياتها وأهدافها لغة الحقد والكراهية ونفسا صهيونيا على الارث النضالي والحضاري للشعب الفلسطيني وعلى قيمه الثورية المستمدة من عدالة القضية الفلسطينية ومن دماء الشهداء التي سالت من اجل حرية واستقلال فلسطين.
البردويل يتطاول على منظمة التحرير الفلسطينية وعلى قيادتها رمز الشرعية ووحدانية التمثيل للشعب الفلسطيني، يتطاول على انجازات الشعب الفلسطيني وما حققته منظمة التحرير ، يتطاول على الشهداء الذين حملوا الحلم الفلسطيني على ارواحهم ، يتطاول على عذابات الاسرى وعلى انين الجرحى.
سقطت ورقة التوت وانكشفت عورة حماس والورق لا يتسع لذكر عورات حماس فمواقف البردويل هذه لا يمكن ان تندرج الا في اطار الخيانة فقط ومن يحاول التطاول على منظمة التحرير والوقوف ضدها فهو خائن بكل المقاييس. فقد سبقت محاولات البردويل محاولات كثيرة لضرب منظمة التحرير وشرعيتها الا ان هذه المؤامرات تحطمت امام صخرة الصمود الفلسطيني.
يزيد البردويل من حقده وسمومه بالتطاول على رمزية الشعب الفلسطيني السيد الرئيس محمود عباس بأوصاف واتهامات تدل على عجز وفراغ سياسي واضح لتعويض اخفاقاته وإخفاق حركته وإخراجها من مأزقها وأزماتها الغارقة بها بعد افتضاح امرها بتوقيع وكالة لإسرائيل للتصرف بالقضية الفلسطينية وفق ما تخطط له اسرائيل وتستجيب لها حماس وتكون البداية من خلال حملة اعلامية مدروسة تنفذها حماس عبر اجهزتها الاعلامية للتشكيك بشرعية ووجود ودور القيادة الفلسطينية وتكوين حالة رأي عام فلسطيني ضدها.
لا نريد ان نتحدث عن انجازات منظمة التحرير الفلسطينية وذراعها العسكري سوى من باب واحد وهو ان الثورة الفلسطينية مكنت البردويل وحركته من رؤية النور في وطن يعيش فيه وأوصلته الى الواقع الذي يعيشه الان. نعم منظمة التحرير وقعت على اتفاق اوسلو لكن فوائد وانجازات هذا الاتفاق عمت على البردويل وربعه، فتحت سقف اوسلو خاضت حركة حماس الانتخابات الشرعية وشكلت حكومتها وتحت سقف اوسلو حمل البردويل وكافة قيادات وعناصر حماس جواز سفر فلسطيني وهذا يعني السيادة التي صنعتها منظمة التحرير الفلسطينية. لو كان ادعاء البردويل صادقا بتنازل القيادة الفلسطينية عن الثوابت الفلسطينية لانتهت المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي منذ وقت طويل ولتوصلنا الى اتفاقيات بالمفاهيم الاسرائيلية كما يحلوا لحماس الاستجابة لها،لكن القيادة الفلسطينية رفضت كافة العروض الاسرائيلية التي لا تستجيب لمتطلبات المشروع الوطني الفلسطيني.
اما فيما يتعلق بتنازل القيادة الفلسطينية عن قضية اللاجئين فلم تساوم عليها القيادة وكانت حاضرة بقوة في كافة جلسات المفاوضات وقدمت الكثير من المقترحات ورفضت لكن من يعمل على بيع اللاجئين وقضيتهم هي حركة حماس ومن المفترض كشف خيانتها في هذا الجانب فقد كانت تخطط ولا زالت لتسكين اللاجئين في سيناء بموجب اتفاق وقع بين اسرائيل والولايات المتحدة ومحمد مرسي الرئيس المصري الاسبق واحد قيادات الاخوان المسلمين الذين يشكلون مرجعية حماس. وتجاوبت حماس مع هذا الطرح.ثم عاد الموضوع من جديد يطرق ابوابه بعد كشف وسائل الاعلام عن مخطط اسرائيلي حمساوي لاعتراف اسرائيل بدولة لحركة حماس في غزة وتوفر لها الحماية مقابل التزام حماس بأمن اسرائيل وحل مشكلة اللاجئين عبر توطينهم في سينا.
اما مسألة المخيمات التي تدعي حماس بتآمر القيادة عليها فالأمر مكشوف ويعرفه القاصي والداني وهو ان الذي اختلق ازمة مخيم اليرموك والذي تعنيه حماس هي حماس نفسها التي دخلت المخيم من اجل تحقيق مكاسب سياسية وحزبية وفتحت الطريق امام دخول القوى هناك وحولته الى ساحة صراعات. والمفارقة العجيبة في اهداف حماس انها كانت تساوم شعبنا الفلسطيني على كرامته فكانت تعطي الفرد الفلسطيني قليلا من التموين لقاء الدخول في اطارها الحزبي ومن يرفض ذلك فليموت جوعا .. هذا هو الشعار الذي رفعته حماس ومن هنا بدأت ازمة اليرموك التي لا يوجد بوادر لنهايتها.
على البردويل توخي الدقة والحذر في تصريحاته لان القادم اعظم في الكشف عن مواقف حماس ومؤامراتها على القضية الفلسطينية.

خاص- مركز الإعلام

شاهد أيضاً

ياسر عرفات.. الدولة والوحدة

بقلم: رئيس تحرير صحيفة “الحياة الجديدة” ثلاثة عشر عاما مرت على رحيله الموجع وما زال …

اترك رد

Translate »