حمل /// كتاب الشهيد ناجي العلي

صدر عن داري إثراء للنشر والتوزيع وشيماء للنشر والتوزيع كتاب “الشهيد ناجي العلي” على 283 صفحة من القطع الكبير، لمؤلفه فؤاد معمر وقد حملت لوحة الغلاف رسما تعبيريا للفنان الراحل وسط العديد من نماذجه الكاريكاتورية.
انطلق معمر في استهلال الكتاب نحو أن “كثيرين هم الذين كتبوا عن الفنان ناجي العلي، منهم من كتب حبا بناجي، ومنهم من كتب لخدمة أهداف سياسية تندرج في اطار تصفية حسابات مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” أولا ومنظمة التحرير الفلسطينية ثانيا، وفي كلا الحالتين كان الرئيس الراحل ياسر عرفات هو المقصود”.
وتابع وبين الذين كتبوا حبا بناجي او كرها بعرفات كان بعضهم يتعمد إخفاء الحقائق أو هو لم يكن مهتما بها اصلا، حتى ان بعضهم حمل لسان العدو الاسرائيلي وبدأ يشيع اجواء الاتهام، فأساء لنفسه ولناجي العلي وللقضية الفلسطينية.
وأضاف ولو كلف هؤلاء انفسهم في البحث عن دوافع تلك الجريمة النكراء، لبانت امامهم حقائق دامغة تدين الجناة وتكشفهم وتعريهم وتضع حدا لاختراقاتهم وجرائمهم التي لم تقف عند حد اغتيال هذا الفنان الفلسطيني الكبير الذي حارب العدو الاسرائيلي بريشته فأوقع به خسائر نفسية تفوق عشرات المرات ما ادعاه البعض من بطولات عسكرية او حتى لصغار العقول انهم نمور بينما كانوا في الاصل نمورا من ورق.
واعتبر أنهم -هؤلاء- “هم الذين ظلموا ناجي العلي وحطوا من قدره وعلو مكانته عندما اصدروا بلاغا بأنه عضو لجنتهم المركزية بينما لم يكن الفنان ناجي العلي منتميا لأحد غير فلسطين التي كانت مصدر إلهامه وإبداعه”.
ولفت الى أن الفنان ناجي العلي سقط شهيدا في لحظة من الزمن الا ان “الزمن” وحده هو الذي تكفل بالدفاع عنه والكشف عن قتلته “فقد كان عام الاغتيال (1987) من أسوأ كوابيس العدو الاسرائيلي وكانت اللوحات الكاريكاتيرية التي يرسمها ناحي العلي تصيب قادة العدو في المقتل بصورة توازي الرصاص الذي كان ينطلق من سلاح المقاتلين ورجال الفداء”.
واوضح أن العام 1987 يعني لدى قادة العدو الاسرائيلي “سقوط هيبته للردع العسكري” وعام “الاختراق” الفلسطيني لداخل الوطن المحتل، لذا “كان قادة العدو مشغولين بإعداد الخطط لوقف الزحف النضالي الفلسطيني عسكريا وسياسيا.
وقال لقد كانت المعركة آنذاك على النحو الآتي: عسكريا: تمكن الفلسطينيون بعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت عام 1982 من إعادة تجميع قواهم وتركيز العمل داخل الارض المحتلة. واوضح “بدأت مرحلة تنافس الاجهزة العسكرية والامنية لاحراز التفوق وتوجيه ضربات موجعة للعدو، وعلى هذا الاساس جعل قادة العدو الاسرائيلي، من اجهزتهم الاستخبارية والامنية وفرق الاغتيال التابعة لهم في الخارج “مستنفرة” لرد الضربات الامنية للاجهزة الفلسطينية وقياداتها او محاولات لاختراقها واستخدام حرب الاشاعات للنيل من قيادتها وتشويه سمعتهم ومكانتهم.
وسياسيا ذهب الى أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت تعيش مرحلة “الحصاد السياسي” لتزايد الاعتراف الدولي، لا سيما الاعتراف الاميركي بالمنظمة الذي ازعج اسرائيل كثيرا فأقدمت على اغتيال علي حسن سلامة بتاريخ 22/1/1979 ثم جاءت مرحلة الاعتراف البريطاني بالمنظمة والتي دفع ثمنها الفنان وحامل الهم الفلسطيني على كتفيه رسام الكاريكاتير ناجي العلي.
واعتبر أنه “في ذلك العام لم يكن الفنان ناجي العلي خصما لأي تنظيم فلسطيني او للرئيس الراحل عرفات، او لأخيه الشاعر درويش وإنما كان “خصما للعدو الاسرائيلي الذي كان يرقب كل اطلالة صباح ماذا سيرسم ناجي العلي مؤثرا في حماس ابناء شعبه، ومحركه كقوة لا ترضى بالتنازل عن حق العودة الى الوطن”.
وتابع “ففي كل صباح كان ابناء القضية الفلسطينية في المخيمات وفي المنافي وفي كل مكان يستيقظون على رسومات الفنان ناجي العلي التي جعلت من “حنظلة” صاروخا اشد تدميرا للمخطط الصهيوني ولما يحلم به قادة العدو من اوهام تحويل القضية الفلسطينية الى “قضية لاجئين” وبالمقابل كان الوجع الاسرائيلي يشتد ايضا في كل صباح ذلك ان ريشة الفنان ناجي العلي كانت “تهيج” مسيرة النضال الوطني الفلسطيني.
وبين أن اجهزة المخابرات الاسرائيلية في ذلك العام وما قبله لم تكن بعيدة عن رصد حركة النضال الفلسطيني في اوساط الجاليات الفلسطينية العاملة في دول الخليج العربية وفي الشتات؛ فقد كان ابناء فلسطين اينما تواجدوا مصدر دعم مالي للثورة الفلسطينية وللاهل داخل الوطن المحتل”.
وزاد أنهم كما كانوا رديفا للمقاومة وإمدادها بالقوى البشرية المقاتلة بما في ذلك الطلبة الدارسون في جميع الدول وهم ايضا “مصدر اشعاع ثقافي وادبي وفني نقل للعالم صورة حية عن الحق الفلسطيني واخرسوا الدعاية والاعلام الصهيوني وكانوا سببا في إظهار ارهاب الدولة الاسرائيلية واسقطوا نظرية الديمقراطية الاسرائيلية، فانقلب العالم على اسرائيل يدين مجازرها وممارساتها العدوانية”.
هذا الكتاب … يكشف بالوثائق والبراهين الدامغة عن تورط جهاز الموساد الاسرائيلي في جريمة اغتيال الفنان الشهيد ناجي العلي في لندن يوم 22/7/1987م .. كما يحكي سيرة هذا الفنان الفلسطيني المبدع الذي قضى عمره مدافعا عن قضية فلسطين واستشهد وهو يدافع عنها بريشته وفنه…

وقد جمع الكتاب بين دفتيه وقائع وأسرار كثيرة توضح العديد من الحوادث والوقائع التي جرى التعتيم عليها خلال عقد الثمانينيات، وفيه تفنيد لتلك الروايات التي حاولت تشويه سيرة هذا الفنان عن طريق ركوب الموجة والادعاء بالدفاع عنه..

غادرنا ناجي العلي .. لكن إرثه باق .. باق .. يحفز كل المبدعين والفنانين الفلسطينيين والعرب لمواصلة النضال ضد الظلم والاحتلال ..

لتحمل كتاب الشهيد ناجي العلي الرجاء الضغط على الملف ادناه

كتاب الشهيد ناجي العلي

شاهد أيضاً

إصابة شاب برصاص الاحتلال في تقوع

أصيب شاب برصاص الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال الاسرائيلي في بلدة تقوع …

اترك رد

Translate »