صحف

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 14 نيسان 2015

اتهام جندي بالتجسس الخطير لصالح المستوطنين

ذكرت الصحف الاسرائيلية ان النيابة العسكرية قدمت، أمس، لائحة اتهام ضد الجندي الاسرائيلي العاد سيلع، مسؤول الاستخبارات في لواء “عتسيون”، المشبوه بالتجسس الخطير. وحسب لائحة الاتهام فقد اِطَّلَعَ سيلع، وهو من سكان مستوطنة بات عاين، على 15 ألف وثيقة محوسبة تشمل معلومات استخبارية سرية دون أن يكون مخولا بذلك، وعمل على تحذير المشبوهين بتنفيذ عمليات “بطاقة الثمن” قبل اعتقالهم من قبل الشرطة، بهدف المس بأمن الدولة. واشارت “هآرتس” الى ان سيلع اعتقل قبل شهر، ويتهم بارتكاب مخالفتي التجسس الخطير وكشف معلومات. ويمكن لتهمة التجسس الخطير أن تؤدي به الى السجن المؤبد.

وحسب ادعاءات ضباط في النيابة العسكرية فان لائحة الاتهام تعتبر احدى أشد اللوائح خطورة التي تم تقديمها ضد جنود. ويشار الى ان توجيه هذه التهمة حتّم أولا الحصول على تصريح من المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشتاين. وحسب لائحة الاتهام فان سيلع خدم في “غرفة الحرب” الاستخبارية في اللواء ودأب على اجراء تفتيش واسع في المنظومة المحوسبة التي تشمل معلومات سرية تخص كل أجهزة الاستخبارات – الموساد والشاباك والشرطة وقسم الاستخبارات.

وحسب النيابة العسكرية فقد عمل سيلع طوال ثلاثة أشهر من اجل اكتشاف المعلومات التي وفرها الشاباك حول المشبوهين بعمليات “بطاقة الثمن” والتحقيقات التي يجريها الشاباك في قضايا الجريمة القومية، وكان يقوم بتحذير المدنيين الذين اعتبروا مستهدفين للاعتقال. وعلى سبيل المثال حاول معرفة المصدر الذي يوفر المعلومات للشاباك في مستوطنة بات عاين. كما كشف سيلع هوية مشبوه بالقاء زجاجة حارقة عند مفترق “جباعوت” في 2012، واطلعه على ذلك، وفصل أمام ناشط في اليمين الشبهات ضده والتي تشمل طعن مواطن في القدس.

وفي بعض الحالات قام سيلع بطباعة المعلومات الاستخبارية واخرجها من مقر اللواء وعرضها امام الشخصيات المذكورة في الوثائق.

يشار الى ان اعتقال سيلع جاء فقط بعد عرقلة عملية اعتقال استهدفت مشبوهين من مستوطنة بات عاين بالاعتداء على مواطن فلسطيني من قرية جبع واحراق مسجد القرية. فلدى وصول الشرطة الى المستوطنة تعرضت للاعتداء من قبل نشطاء اليمين، وعندها ثار الشك بأن المستوطنين كانوا يعرفون بقدوم الشرطة واستعدوا لمواجهتها.

تمديد اعتقال جندي هدد فلسطيني

كتبت صحيفة “هآرتس، ان المحكمة العسكرية أمرت بتمديد اعتقال جندي من لواء جولاني بتهمة تهديد واجبار فلسطيني على نقله بسيارته الى مستوطنة يتسهار. وحسب لائحة الاتهام التي تم تقديمها في مطلع الشهر الى المحكمة، فقد خرج الجندي في نهاية الشهر الماضي من قاعدته العسكرية وبدأ بالسير باتجاه محطة الباصات. وفي الطريق اوقف سيارة فلسطينية وطالب سائقها بنقله الى المستوطنة. وتخوف السائق بدر ياسين عودة، من قرية بورين، من محاولة اختطافه ولذلك اصطدم عمدا بشجرة على جانب الطريق.

بوتين يلغي الحظر على بيع صواريخ متطورة لايران

كتبت “هآرتس” انه بعد قرابة اسبوعين من توصل ايران والقوى العظمى الى اطار الاتفاق النووي، ألغى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، امس، الحظر على بيع ايران صواريخ S300 المضادة للطائرات. وأجرى وزير الخارجية الامريكي جون كيري، محادثة مع نظيره الروسي، وابدى تحفظه من قرار بوتين. اما في القدس فقال مسؤول رفيع ان روسيا اطلعت اسرائيل على قرارها قبل فترة وجيزة من اعلانه بشكل رسمي. وحسب اقواله فان اسرائيل تتخوف من نصب هذه الصواريخ بالقرب من المنشآت النووية الايرانية، وكذلك تتخوف من تسريبها الى ايدي الأسد أو حزب الله، الأمر الذي سيقيد بشكل كبير حرية عمل سلاح الجو الاسرائيلي في الأجواء السورية واللبنانية.

يشار الى ان روسيا وقعت على الصفقة مع ايران في 2007، ولكنها علقت تنفيذها بفعل الضغوط التي مارستها اسرائيل ودول اخرى. وفي عام 2010، في اعقاب قرار مجلس الامن فرض عقوبات على ايران، وقع الرئيس الروسي في حينه، ديمتري ميدفيديف، على امر رئاسي يلغي الصفقة، وهو الأمر الذي الغاه بوتين، امس. وقال وزير الخارجية الروسي، امس، ان القرار يرتبط مباشرة باتفاق الاطار مع ايران. واوضح انه بعد التوصل الى الاتفاق لم يعد هناك ما يمنع بيع الصواريخ لإيران.

من جانبه اعتبر الناطق بلسان البيت الابيض، جوش ارنست ان من شأن القرار الروسي تهديد أمن حليفات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط. وقال وزير الاستخبارات الاسرائيلي، يوفال شطاينتس، ان قرار الكرملين هو “نتيجة مباشرة” لاطار الاتفاق بين القوى العظمى وايران. واضاف انه “في الوقت الذي تتنصل فيه ايران من بنود اتفاق الاطار، الواحد تلو الآخر، يبدأ المجتمع الدولي بتقديم تسهيلات لها. والقرار الروسي هو نتيجة مباشرة للشرعية التي تحصل عليها ايران بفضل الصفقة النووية التي حيكت معها، وهذا دليل على أنه سيتم استغلال النمو الاقتصادي الايراني الذي سيلي رفع العقوبات، للتسلح وليس لرفاهية الشعب الايراني”.

وفي السياق ذاته، ابلغت رئيسة طاقم المفاوضات الامريكي مع ايران، وندي شيرمان، المراسلين السياسيين الإسرائيليين، انها تعتقد بأنه يمكن التوصل الى اتفاق شامل ومفصل مع ايران حتى الموعد المحدد في 30 حزيران. واضافت: “نحن على طريق التوصل الى صفقة جيدة، لا توجد صفقة كاملة، ونعتقد ان هذا هو البديل الأفضل”.

تخوف في المجتمع العربي من موجة هدم جديدة

أقدمت سلطات التنظيم الاسرائيلية، ليلة الأحد – الاثنين، على هدم منزل في قرية كفر كنا في الجليل، بحجة البناء غير المرخص، وذلك بعد سنوات لم تنفذ خلالها اوامر هدم كهذه في المنطقة الشمالية، حسب ما كتبته “هآرتس”. واضافت ان المجلس المحلي واللجنة الشعبية في القرية عقدتا جلسة طارئة امس، تم في اعقابها اعلان الاضراب الشامل في كفر كنا، في وقت ابدى فيه الوسط العربي تخوفا من ان تكون عملية الهدم هذه بداية لموجة جديدة من هدم البيوت في المنطقة.

وعقدت لجنة المتابعة العليا، امس، جلسة طارئة، امتنعت في ختامها عن اعلان الاضراب العام، ولكنها قررت المبادرة الى عقد مؤتمر خاص حول ضائقة الاسكان في المجتمع العربي. واوضحت اللجنة ان اعلان الاضراب دون ان يتم التحضير له، لن يؤدي منفعة للنضال من اجل حل الضائقة السكنية. واعربت مصادر في اللجنة عن تخوفها من ان يؤدي هدم المنزل، ومنازل اخرى يخطط لهدمها في وادي عارة والرملة، الى غليان في البلدات العربية.

يشار الى انه في اعقاب هدم المنزل الذي تعود ملكيته الى طارق خطيب، وصل الى المكان حشد من السكان واعادوا بناء المنزل بدعم من المجلس المحلي واللجنة الشعبية. وقال خطيب لصحيفة “هآرتس” انه اضطر لبناء منزله بدون ترخيص في ضوء رفض السلطات توسيع منطقة نفوذ كفر كنا. واضاف انه يصارع منذ عامين من اجل الحصول على ترخيص لمنزله ومنع هدمه، لكن الدولة أصرت على تنفيذ الهدم.

نتنياهو وهرتسوغ ينفيان الاجتماع سراً

كتبت “هىرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ، نفيا النبأ الذي بتته القناة الأولى في التلفزيون، حول عقد لقاء سري بينهما. وكان نتنياهو قد نفى بشكل متعاقب خلال الاسابيع الأخيرة، امكانية تشكيل حكومة وحدة مع المعسكر الصهيوني. وعلى الرغم من أنه لا تجري حاليا أي اتصالات بين الليكود والمعسكر الصهيوني، الا انه تكثر الدلائل على وجود استعداد بين الاطراف لتشكيل حكومة مشتركة.

وحسب أقوال مسؤول رفيع في الليكود، فقد قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، انه لا يستبعد تشكيل حكومة وحدة تضم المعسكر الصهيوني. وقال المصدر ان “نتنياهو يفهم اهمية تشكيل ائتلاف وسط، بالنسبة للداخل والخارج”.

في السياق ذاته كتبت “يديعوت احرونوت” ان اوساط في حزبي الليكود وكلنا، قدرت امس، بأن توقيع الاتفاق الائتلافي بينهما بات قريبا. وقالت انه بعد ان تم الاتفاق المبدئي على تسليم حزب كلنا بقيادة موشيه كحلون، حقائب المالية والاسكان وشؤون البيئة، يبدو ان كحلون سيحصل، ايضا، على دائرة التخطيط التابعة لوزارة الداخلية حاليا، الأمر الذي سيساعده على تنفيذ الاصلاحات التي وعد بها في مجال الإسكان.

وبما ان شاس لم توافق على التخلي عن دائرة التخطيط فان الليكود ينوي، كما يبدو، الاحتفاظ بحقيبة الداخلية، وعرض “صفقة تعويض” على ارييه درعي: وزارات الاقتصاد والنقب والجليل والقدس. الا ان شاس ترفض حاليا هذا الاقتراح وتصر على تسلم حقيبة الداخلية. لكن الليكود يقدر انه اذا تم توقيع الاتفاق مع كحلون، فان شاس ويهدوت هتوراه ستوقعان على الاتفاق ايضا. ويتبقى امام نتنياهو التوصل الى اتفاق مع البيت اليهودي ويسرائيل بيتينو.

إسرائيل تدعي ان ايران تكثف تسليح حزب الله

كتبت “يسرائيل هيوم” نقلا عن مسؤولين كبار، أمس، أنّ إيران تسلح حزب الله بشكل مكثف استعدادا لمواجهة اسرائيل. وحسب أقوال المسؤولين الاسرائيليين فإن معلومات استخبارية جديدة تكشف ان طهران ترفع من مستوى التحضيرات لمواجهة اسرائيل على كافة الجبهات- إذ ارسلت بعثات إيرانية إلى غزة، واقامت جبهة أخرى في هضبة الجولان، إلى جانب محاولتها تسليح رجال حماس في الضفة الغربية.

وأضافت المصادر: “صحيح ان الجمهورية الإسلامية تساعد الجهات الارهابية في المنطقة بصورة دائمة، لكن إسرائيل تبدي قلقا في أعقاب الكشف عن تصاعد الدعم الإيراني في المنطقة بشكل بارز”.

اريئيل يحرض على الوقف الإسلام في القدس

ادعت “صحيفة “يسرائيل هيوم” ان الوقف الإسلامي بدأ يوم أمس بتنفيذ عمليات حفريات داخل الحرم القدسي، بالقرب من قبة الصخرة، بل ربما أيضًا داخل المبنى، على حد تعبيرها. وقالت ان رجال الوقف الذين استخدموا تراكتورا صغيرا في العمل، ادعوا ان الحديث يجري عن استبدال سجاد في قبة الصخرة.

لكن هذا العمل الاستثنائي أثار مخاوف كبيرة وغضبا شديدا، تدعي الصحيفة، وتشير الى قيام وزير البناء اوري اريئيل بكتابة رسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يطالبه فيها الايعاز الى الشرطة بالتدخل لوقف الأعمال حتى يتم استيضاح ما يحدث والمصادقة على العمل.

وكتب الوزير اريئيل لنتنياهو: “اتوجه اليك بشكل عاجل بعد بدء الوقف الاسلامي بتنفيذ اعمال داخل مبنى قبة الصخرة، موقع الهيكل، والتي تشمل ازالة البلاط واعمال حفريات، وربما ايضا استمرارا لأمر غير واضح حاليا، ويجري ذلك بمساعدة معدات ميكانيكية تم ادخالها إلى المبنى”.

وحسب رأي اريئيل فان “هذه أعمال غير مسبوقة، وتتطلب الفحص والمصادقة عليها من قبل اللجنة الوزارية لشؤون الحفريات الأثرية في الأماكن المقدسة. والعمل بمعدات ميكانيكية يزيد ويفاقم من خطورة الأمر”.

متسللان تركيان عبر الأردن

كتب موقع “واللا” ان قوة من لواء العربة، بقيادة العقيد ايتسيك كوهين، اعتقلت ليلة امس الاثنين، شخصين تسللا الى اسرائيل من الأردن في منطقة “يوطباتا”. وبعد مطاردة قصيرة واعتقال الشخصين تبين انهما تركيان وصلا الى إسرائيل بحثا عن عمل. وقال مصدر عسكري لموقع “واللا” انه ليس من الواضح ما اذا كان المقصود موجة هجرة اخرى للعمال الأجانب، ولكنه من الواضح للجميع ماهية النتائج التي ستحدث هنا اذا لم يتم انشاء سياج حدودي”.

يشار الى انه في اعقاب استكمال السياج الفاصل على الحدود المصرية، قدرت قيادة اللواء الجنوبي بأن اغلاق الحدود المصرية سيؤدي الى يقظة على الحدود الأردنية، وتقرر في حينه فحص امكانية إنشاء سياج على حدود الأردن، ولكنه تبين بأنه سيكلف مليارات الشواقل، فقرر الجيش انشاء سياج على امتداد عدة كيلومترات فقط، بالقرب من ايلات. وكانت النتيجة ان سبعة اشخاص نجحوا خلال الشهرين الأخيرين بالتسلل من الأردن الى اسرائيل، دون أن يتم ضبطهم.

مقالات

لا يزال من الممكن وقف القنبلة الايرانية

تحت هذا العنوان يتهجم موشيه أرنس في “هآرتس” على الإيرانيين ويصفهم بالكذابين الدائمين في ادعائهم بأن برنامجهم النووي يهدف الى الأغراض السلمية فقط. ويقول ان الرئيس الامريكي براك اوباما كان متحمسا للتوصل الى صفقة معهم، بينما بقيت الصواريخ الباليستية التي طورتها ايران لحمل القنابل خارج المحادثات. كما انه لم يطلب من ايران توثيق نشاطها النووي حتى الآن، ليشكل قاعدة يتم اعتمادها لمتابعة نشاطهم المستقبلي.

ويشير ارنس الى عدم تطرق احد الى “الدعم الذي قدمته ايران للارهاب في السابق، بدء من بوينس ايريس وانتهاء بالعراق واليمن، ولا لحقيقة دعمها لحزب الله وحماس”. ويقول انه يمكن التكهن بسهولة بما ستفعله ايران بالأموال التي ستجري اليها بعد رفع العقوبات. كما ينتقد رفض اوباما لاقتراح إسرائيل بشمل الاعتراف الايراني بها في اطار الاتفاق. ويقول انه حسب اوباما يجب توقيع هذا الاتفاق – وان كان سيئا – لأن البديل، حسب رأيه– هو الحرب وليس زيادة الضغط الاقتصادي على ايران لاجبارها على التوقف عن السعي الى امتلاك سلاح نووي، وهو الضغط الذي قادها الى طاولة المفاوضات.

ويرى ارنس ان التاريخ سيتذكر نتنياهو على انه الشخص الذي حذر العالم من المخاطر الكامنة في المشروع النووي الايراني، والمسؤول عن فرض العقوبات التي وافقت ايران في اعقابها على بدء المفاوضات. وقال: لقد كان صوت نتنياهو هو الوحيد الذي ارتفع لفترة معينة، لكنه سرعان ما بدأت اصوات كثيرة تعترف بحقيقة ما يقول. وكان في اسرائيل الكثير ممن شككوا باقواله، ومن بينهم من قالوا انهم ملوا سماعه يتحدث عن الخطر الايراني ويتجاهل غلاء المعيشة واسعار الشقق الاسكانية. ووصل الامر الى ذروته خلال المعركة الانتخابية، حيث اتهم بتدمير العلاقات مع الولايات المتحدة وتعريض اسرائيل الى الخطر.

وادعى خبراء في الشأن الامريكي ان نتنياهو يتحمل مسؤولية وقف دعم اسرائيل من قبل الحزبين الامريكيين في الكونغرس، وان الضرر الذي سيصيب إسرائيل خلال الفترة المتبقية لاوباما في البيت الأبيض سيكون ضخما. كما انهم اتهموه بالفشل لأنه لم ينجح بمنع ايران من الحصول على سلاح نووي. وكان الدعم الذي حظي به موقف نتنياهو في الولايات المتحدة هو الذي اسكت هذه الأصوات.

ويشير ارنس الى مقالة نشرها وزيرا خارجية الولايات المتحدة سابقا، هنري كيسنجر وجورج شولتس والتي تضمنت انتقادا للاتفاق الموقع مع ايران، حيث كتبا ان ايران نجحت بمهارة دبلوماسية كبيرة ومن خلال التحدي العلني لقرارات الامم المتحدة، بقلب المفاوضات رأسا على عقب. ويرى ارنس انه حان الوقت كي يدعم كافة الإسرائيليين وبدون تحفظ، جهود نتنياهو لمنع ايران من امتلاك قنبلة نووية. ويقول ان الخطر ليس نتاج خيال وانما حقيقي، ورغم الاتفاق الذي يصر اوباما على توقيعه ربما لا تزال هناك امكانية لوقف القنبلة النووية، وهذا الامر يتعلق بإسرائيل.

عقبة لكنه يمكن تجاوزها

يكتب عاموس هرئيل في “هآرتس” ان قرار روسيا الغاء الحظر الرئاسي على بيع صواريخ S-300 لإيران يعكس تحسنا ملحوظا بمكانة ايران، بعد مرور اقل من اسبوعين على صياغة اطار الاتفاق حول مشروعها النووي. فالاتفاق النهائي يفترض توقيعه بعد حوالي شهرين ونصف، ولم يتم بعد رفع العقوبات الدولية، ولكن ايران بدأت تتمتع بثمار الاتفاق. وحسب التحليل الروسي فان العقوبات بشأن تزويد السلاح لإيران لا تزال قائمة، ولكنها لا تسري في هذه الحالة لأن المقصود سلاحا دفاعيا.

ويقول الكاتب ان روسيا تلعب بهذه الصفقة منذ عقد زمني في اطار توازن القوى المعقد امام الغرب. لقد تجاوبت في السابق مع الضغط الامريكي والطلب الاسرائيلي وقامت بتعليق صفقة الصواريخ، لكن الصواريخ عادت لتشكل ورقة مساومة في وقت وصلت فيها العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الى مستويات متدنية، كما يحدث الآن على خلفية الازمة الخطيرة في اوكرانيا والعقوبات الاقتصادية التي فرضت على روسيا في اعقابها.

ويرى تسفي مغين، سفير اسرائيل السابق لدى روسيا، والباحث في معهد دراسات الامن القومي حاليا، ان بيان بوتين يشكل تحديا للغرب. وحسب اقواله فان النشاط الروسي المتزايد في الشرق الاوسط يهدف الى تعويض فشل بوتين في محاولاته للفصل بين اوكرانيا والغرب، اما صفقة الاسلحة مع ايران فستساعد موسكو على اعادة توثيق علاقاتها مع طهران.

لقد قامت روسيا طوال سنوات بدور الوساطة بين ايران والغرب، الى ان قررت طهران اجراء مفاوضات مباشرة مع الامريكيين. من المؤكد ان الأنباء الأخيرة لا تفرح الرئيس اوباما الذي يتعرض لهجوم داخلي وخارجي بسبب الثقوب الكثيرة التي ينطوي عليها الاتفاق مع ايران. بالنسبة لإسرائيل فان القرار الروسي يعني تطورا مثيرا للقلق.

لم يكن واضحا حتى يوم امس، ما اذا كانت روسيا تنوي تزويد الإيرانيين بالطراز القديم من الصواريخ او الطراز الجديد والاكثر فاعلية (PMU). على كل حال سيعني ذلك تحقيق قفزة كبيرة في قدرات الدفاع الجوي الايراني، خاصة حول المنشآت النووية. ورغم ان امكانية مهاجمة هذه المنشآت لا تبدو واقعية الآن، الا ان إسرائيل غير معنية بالتأكيد بأن تضيف ايران الى طبقاتها الدفاعية في الأعماق (المنشآت الجوفية) وعلى الحلبة السياسية (الاتفاق مع القوى العظمى)، تحسينا كبيرا في قدراتها الجوية. وبما انه سيكون على إسرائيل الاستعداد، ايضا، لسيناريو خرق ايران للاتفاق واتضاح نجاحها بتطوير سلاح نووي، فان هذه الصواريخ تشكل بالتأكيد عقبة يجب التفكير فيها.

مع ذلك فان هذه العقبة ليست شيئا لا يمكن اجتيازه. في سلاح الجو الاسرائيلي يسود التوجه القائل بأنه في نهاية الامر يمكن اختراق كل شيء، بواسطة التفكير والموارد المناسبة. سوريا تملك صواريخ ارض – جو متطورة نسبيا، ورغم ذلك فقد تم اختراق منظومتها الدفاعية اكثر من مرة، سواء في مهاجمة منشاتها النووية في 2007، او الهجمات على قوافل الأسلحة التي ارسلتها الى حزب الله خلال العامين الأخيرين، والتي نسبت الى إسرائيل.

يلاحظ في السنوات الأخيرة في الشرق الاوسط توجها متواصلا لتحسين المنظومات الدفاعية الجوية، خاصة من انتاج روسي. في بداية العام تم التبليغ عن ان مصر ستنضم الى قائمة زبائن روسيا من خلال صفقة لشراء S-300، لكن اسرائيل امتنعت في حينه عن معارضة الخطوة على خلفية علاقاتها الجيدة مع القاهرة. كما يبدو لا يمكن منع صفقات الأسلحة بين روسيا وايران، ايضا، ولكن ازدياد منظومات صواريخ ارض – جو المتطورة في المنطقة سيحتم على سلاح الجو الاسرائيلي مواصلة طرح مواجهتها في مقدمة جدول اعماله

نظام آيات الله: يتحتم المطالبة بتغييرات

يكتب يورام اتينغر في “يسرائيل هيوم” أنّه في أوائل الشهر اعلن الرئيس اوباما بأن الوصول إلى اتفاق يتطلب “من ايران إظهار توجه جدي”. وفي السادس من نيسان ادعى ان اشتراط الاتفاق يرتبط بتغيير طابع نظام آيات الله “يشكل خطأ أساسيا”. وبالفعل يتحتم على آيات الله ان يظهر توجها جديا للوصول الى اتفاق يدعم السلام وليس الحرب، لكن “التوجه الجدي” الذي يوجهه السلام من جهة، وطابع نظام آيات الله، من جهة اخرى، يعتبر الأمر ونقيضه.

يتميز طابع النظام الإيراني في عدة أمور: الشعور بالتفوق الاسلامي وممارسة العنف ضد الكافر المسيحي واليهودي؛ مفاهيم مروعة وامبريالية؛ قيادة الارهاب الاسلامي، القمع الوحشي في الداخل؛ التثقيف على الكراهية في جهاز التعليم والدين ووسائل الاعلام، التآمر والارهاب ضد كل نظام عربي مناصر للولايات المتحدة، التعاون مع انظمة معادية للولايات المتحدة، مثل كوريا الشمالية (نووي وصواريخ باليستية)، روسيا (نووي وطاقة)، فنزويلا وبوليفيا والاكوادور (يورانيوم)؛ “يوم الموت لأمريكا” في الرابع من نوفمبر (منذ عام 1979)، خرق منهجي للاتفاقيات ومهارة في اخفاء المنشآت النووية والخداع (“تقية”).

ان الاتفاق الناجع، كما تنظر الولايات المتحدة الى الاتفاق الذي صاغته، لا يضحي بسجل آيات الله على مذبح التحمس من اجل تحقيق الاتفاق. يجب تحديد الواقع في قاعة المفاوضات حسب الواقع العالمي، خارج القاعة – وليس العكس. الاتفاق مع نظام جامح، يحتم اجراء تغيير جوهري في طابعه. يمكن التعرف على طابع نظام آيات الله من خلال البحث الذي تم اعداده حول كتب التدريس الإيرانية من قبل “معهد مقياس تأثير السلام”، والذي يبين انه يظهر في جميع الكتب العداء للولايات المتحدة “الشيطان الأكبر”. وجاء في البحث انه “يتم التشديد على مسألة الجهاد والتضحية بالنفس”. وأن “نظام التربية يعد الطلاب لحرب عالمية ثالثة من أجل الإسلام وضد الهيمنة الأمريكية”.

وجاء ايضا أن “على المسلمين في العالم أن ينتصروا على الخوف من الموت ورفع حالة التحمس والاستعداد لتقديم الأرواح من قبل الجيل الشاب.. لن نهدأ حتى نمحو جميع أعدائنا” (كتاب وجهة النظر الإسلامية، للصف الحادي عشر) الله العلي القدير سيمنح الجنة الأبدية لمن يضحي بنفسه (كتاب تعليم الدين والثقافة، الصف الثامن الثامن)، وهناك فرق واضح بين الإسلام وسائر الأديان السماوية. فالإسلام هو الأعلى، وهو الأكثر صلاحًا. وإسرائيل اقيمت كقاعدة للغرب الكولونيالي” (كتاب الجغرافية، الصف الحادي عشر).

خلافًا لروسيا التي خففت من طموحاتها في أعقاب الخوف من “التدمير المتبادل والمؤكد” فإن مفهوم الايمان المروع لدى الإيرانيين الذين أرسلوا نصف مليون فتى لإزالة الألغام أثناء الحرب على العراق- يرى في “الابادة المتبادلة” محفزا وليس ردعا. كما يؤمن آيات الله بظاهرة المهدي المنتظر- وريث محمد – الذي سيترافق بأحداث مروعة وحروب عسكرية وربما نووية أيضا.

كما يتمسك آيات الله بالأسس الاسلامية مثل “اتفاقية الحديبية” (الاتفاق مع “الكفار” الذي يمكن انتهاكه)، وبالتقية، (الخداع من اجل الاسلام). فمثلا، كتب وزير الخارجية الحالي، ظريف، في العام 2004: إن الحصول على السلاح النووي سيمس بأمن ايران”. وقال الرئيس روحاني في عام 2002: “لا نريد أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية”. بينما صرّح خامنئي في العام 2003 أنّه “لا أساس لما يقال بان ايران ترغب بامتلاك أسلحة كيماوية ونووية”. وفق سجل آيات الله وخشية الخوف من تدهور العالم نحو الحرب النووية – سيكون من الخطأ الأساسي عدم المطالبة بتغيير كبير كشرط للاتفاق.

تقارير

نتذكر “الوحل اللبناني”: 30 عاما على إنشاء الحزام الأمني في لبنان.

تكتب عدي حشمونائي، في موقع “واللا” ان ثلاثة عقود مضت منذ قررت حكومة إسرائيل انهاء حرب لبنان الأولى وسحب الجيش من لبنان. لكن قرار حصر القوات العسكرية في المنطقة التي عرفت لاحقا باسم “الحزام الامني” أثار خلال 15 سنة، احدى العواصف المؤلمة والدامية التي عرفتها اسرائيل. وقرر ارشيف الجيش الاسرائيلي مؤخراً كشف الوثائق المتعلقة بالحزام الامني، والتي “لا تهدد النشاط العسكري او الاجتياح الاسرائيلي المستقبلي للبنان” حسب تعبير مديرة ارشيف الجيش ايلينا الون.

يضم ارشيف الجيش الاسرائيلي 11 ميلون ملفا تعج بمليارات الوثائق والصور والخرائط والمقترحات والمخططات، اضافة الى ساعات من التسجيلات الصوتية، تشمل 170 ملفا لتسجيلات تراكمت طوال 18 عاما تواجد خلالها الجيش في لبنان. وفي كل واحد من هذه الملفات 40 قناة، وفي كل قناة 24 ساعة من التسجيلات الصوتية والمرئية. وبالاضافة اليها توجد في الأرشيف العسكري عشرات آلاف الصور والوثائق التي تعود الى تلك الفترة. وتركب بمجموعها الفسيفساء المعقد الذي رافق جنود الجيش وحليفه – جيش لبنان الجنوبي، خلال الفترة التي سميت “الوحل اللبناني”.

في عام 1970 طردت منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن، وبدأت بالسيطرة على جنوب لبنان. واقامت هناك قواعد ارهاب في القرى المجاورة للحدود الاسرائيلية، وارسلت خلايا المخربين للتسلل الى اسرائيل وتنفيذ عمليات اوقعت عشرات المصابين والقتلى. كارثة “ابيبيم” في عام 1970، التي قتل خلالها 12 مدنيا غالبيتهم اطفال بين السادسة والتاسعة من اعمارهم، وتسلل المخربين الى كريات شمونة (1974)، والذي اسفر عن قتل 18 مواطنا، وسيطرة المخربين على مدرسة معالوت (1974) وقتل 26 شخصا غالبيتهم فتية تراوحت اعمارهم بين 15 و17 عاما، والسيطرة على بيت الأطفال في “مسغاف عام” (1980) وقتل ثلاثة اسرائيليين، تشكل جزء طفيفا من عشرات العمليات التي نفذتها تنظيمات الارهاب الفلسطينية في تلك الفترة.

في كتابه “حرب بدون اشارة” يكتب العميد تشيكو تمير اننا “خرجنا الى حرب لبنان الاولى بسبب هجمات ونيران التنظيمات الفلسطينية على بلدات الشمال من مواقعها في قرى جنوب لبنان”. ويروي الكتاب حكايات القتال في لبنان من وجهة نظر محارب وقائد منذ تجنيده، وحتى انسحاب الجيش الاسرائيلي من الحزام الامني في ايار 2000. ويكتب ان “التخوف الرئيسي من الانسحاب من لبنان هو ان يتكرر تسلل المخربين. كما ساد التخوف من صواريخ الكاتيوشا. ولكن في تلك الفترة كان مداها قصيرا وساد الاعتقاد بأنه يمكن منع القسم الاكبر من العمليات من خلال انشاء الحزام الامني”.

وبعد ثلاث سنوات من بدء عملية “سلامة الجليل” انسحب الجيش الاسرائيلي من غالبية المناطق التي احتلها. وفي حزيران 1985 طبق قرار الحكومة، وركز تواجده على حدود الحزام الامني. ولكنه قبل ذلك كان قد وصل الى عمق 40 كلم داخل لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت. وفي حزيران 1985 انسحب الى الخطوط التي تبعد مسافة 5 كلم عن الحدود في الغرب، و10 كلم عن الحدود في الشرق. ووصل عدد الجنود الذين احتفظ بهم الجيش في هذه المنطقة طوال 15 عاما، الى اكثر من الف جندي.

وطوال فترة تواجده في لبنان حافظ الجيش على تعاون مع الميليشيات المحلية – جيش لبنان الجنوبي. وضم هذا الجيش 5000 جندي غالبيتهم من المسيحيين الموارنة، ولكنه ضم مجندين من الدروز والمسلمين الشيعة. ونبع التعاون من مصلحة مشتركة للجيش الاسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي في محاربة تنظيمات الارهاب الفلسطينية التي سيطرت على قرى الجنوب اللبناني ونكلت بالمواطنين المحليين. ويقول يوسف خوري، الضابط في جيش لبنان الجنوبي، والذي اقام في مرجعيون، وكان قائدا لموقع بالقرب من ريحان، ان العلاقة مع اسرائيل بدأت في السبعينيات، خلال الحرب الاهلية. ففي تلك الفترة عمت الفوضى مع تنظيمات الارهاب الفلسطينية وحاربناها لأنها حاولت السيطرة على قرانا واصابتنا بشكل بالغ”.

ويضيف: “لقد قتلوا واغتصبوا نساءنا واحرقوا البيوت وسرقوها. ولم يكن امامنا أي خيار. كان يتحتم علينا محاربتهم، وهكذا فتحت اسرائيل امامنا ولأول مرة، بوابة فاطمة، وسمحت لنا بادخال جرحانا الى مستشفياتها”. ويقول خوري انه بعد وفاة قائد قوات جيش لبنان الحر سعد حداد، جاء الجنرال انطوان لحد، وعندها بدأت فترة الحزام الامني وتحول جيش لبنان الحر الى جيش لبنان الجنوبي. واقيم داخل الحزام الأمني حوالي 20 موقعا عسكريا، والى جانب كل موقع لجيش لبنان الجنوبي، اقيم موقع للجيش الاسرائيلي. وقام الجيش الاسرائيلي بتدريب قوات لحد، وفي فترة معينة بدأ بدفع رواتب لهم. وتم فتح المعابر الحدودية مع اسرائيل، ليدخل الالاف من سكان جنوب لبنان الذين حصلوا على تصاريح عمل.

في كتابة يقول تمير: “بعد طرد الفلسطينيين من لبنان على ايدي الجيش الاسرائيلي انتقلوا الى تونس، وفي نهاية الأمر استقبلناهم هنا، لكن الجبهة اللبنانية امام منظمة التحرير تقلصت، خاصة منذ اتفاقيات اوسلو. وفي المقابل طرأ تطور متطرف في اوساط الطائفة الشيعية في لبنان وفي دورها على الحلبة السياسية اللبنانية. لقد كان الشيعة مسالمين يعيشون بسلام مع الكيان الصهيوني. وعندما دخل الجيش الى لبنان في 1982، اعتبرته الطائفة الشيعية محررا لها من ظلم منظمة التحرير الفلسطينية التي فرضت الرعب على قرى جنوب لبنان. ولذلك استقبل الجيش الاسرائيلي في الجنوب بالأرز والحلويات. الا ان تطور التنظيمين الشيعيين، امل وحزب الله، غير الصورة بشكل لم نتوقعه بتاتا. الحزام الامني لم يتوقع الانقلاب الشيعي في ايران والذي أثر على لبنان”.

ويضيف تمير انه بسبب السيطرة السورية في لبنان، فقد سمحت سوريا لحزب الله بالحفاظ على قواته، في حين قامت بنزع اسلحة بقية الميليشيات. وتحول لبنان فجأة الى مسرح للصراع بين إسرائيل وسوريا وإيران. واستغل وجود إسرائيل في لبنان كسبب للقتال والهجمات التي يشنها حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي. وهكذا تولد الواقع المختلف الذي لم يوفر له الحزام الامني جوابا حقيقيا. وتولد محور إيران وسوريا ولبنان الذي ناضلنا ضده طوال غالبية سنوات وجودنا في الحزام الأمني”. الجيش الاسرائيلي لم يقم حتى اليوم بتعريف الفترة التي تواجد خلالها في الحزام الامني بأنها “حرب” ولذلك تجد وزارة الامن صعوبة في تحديد عدد الجنود الذين قتلوا هناك، بينما يسود التقدير بأن عددهم تراوح بين 20 و25 سنويا.

خلال فترة وجوده في الحزام الامني، قام الجيش الاسرائيلية بتنفيذ عمليتين عسكريتين: “تصفية الحساب” في 1993، وعناقيد الغضب في 1996. وجاءت العملية الاولى التي اطلق عليها لاحقا اسم “حرب الأيام السبعة”، في اعقاب تصعيد القتال في الحزام الامني. فخلال شهرين ونصف قتل 15 جنديا في حوادث مختلفة كان من بينها تفجير عبوة ناسفة ضد دورية راجلة واطلاق صاروخ على موقع عسكري ومواجهات مع حزب الله. وفي المقابل زاد حزب الله من اطلاق الكاتيوشا على كريات شمونة وبلدات الشمال. وجاءت عملية عناقيد الغضب اثر ازدياد القصف الصاروخي للبلدات الشمالية ومقتل ستة جنود في الحزام الامني في عملية انتحارية، وتفجير عبوات ناسفة على الطرق التي استخدمها الجيش.

خلال تلك السنوات وقعت الكثير من الحوادث التي رسخت في الذاكرة القومية. من بينها سقوط الطيار رون اراد في اسر حركة “امل” الشيعية في عام 1986، وليلة الطائرات الشراعية في 1987، التي تمكن خلالها المخربون من دخول معسكر للجيش قرب كريات شمونة وقتل ستة جنود، وكذلك تم خلال تلك الفترة اختطاف الشيخ عبد الكريم عبيد من حزب الله على أيدي وحدة النخبة العسكرية “سييرت متكال” في عام 1989، وتصفية زعيم حزب الله عباس موسوي في 1992، من خلال الاعتقاد بأن اغتياله سيكبح التنظيم الشيعي المتطرف. وسقط خلال تلك الفترة قائد وحدة الارتباط في لبنان العميد ايرز غرشتاين مع سائقه ورجل الاتصالات ومارسل صوت إسرائيل في الشمال ايلان روعيه، وذلك في 1999. ولكن الاحداث البارزة التي ولدت موجة احتجاج والمطالبة بالانسحاب من لبنان، كانت كارثة قوات البحرية التي قتل خلالها 11 جنيدا، ومن ثم كارثة المروحيات التي اسفرت عن مقتل 73 جنديا.

شاهد أيضاً

تأجيل التصويت على “قانون القومية” حتى منتصف العام القادم بسبب الخلافات الداخلية

يجري رئيس الائتلاف الحكومي الاسرائيلي، دافيد بيتان، مفاوضات متقدمة مع رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة …

اترك رد

Translate »