صحف

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 16 نيسان 2015

العليا تشرّع “قانون المقاطعة”!

كتبت صحيفة “هآرتس” ان المحكمة العليا الاسرائيلية، رفضت امس الاربعاء، الالتماس الذي قدمته جمعيات حقوق الانسان والأقليات ضد قانون المقاطعة الذي يسمح بتقديم دعاوى تطالب من يدعو الى المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية لإسرائيل او المناطق التابعة لها (المستوطنات) بدفع تعويضات. وبذلك شرع القضاة القانون الذي سنته الكنيست.

والغى القضاة بندا واحدا في القانون يسمح بفرض غرامة مالية على من دعا الى المقاطعة دون اثبات التسبب بضرر. وصدر القرار عن هيئة موسعة ضمت تسعة قضاة، بينهم رئيس المحكمة السابق آشير غرونس، الذي يوقع بذلك آخر قرار له في المحكمة العليا. وحدد قاضي المحكمة حنان ميلتسر، الذي كتب القرار باسم الغالبية، بأن القانون “يدفع جوهرا مناسبا”. وعلى حد تعبيره فان الضرر الذي يلحقه هذا القانون بحرية التعبير “يعتبر معقولا”.

وكانت الكنيست قد صادقت على هذا القانون في تموز 2011 بهدف السماح بتقديم دعاوى ضد من ينادي بمقاطعة منتجات المستوطنات الاسرائيلية او الامتناع عن اقامة علاقات اقتصادية مع اسرائيل. وقدم الالتماس ضد القانون جمعية حقوق المواطن، مركز عدالة، كتلة السلام، اوري افنيري، النائب احمد الطيبي وغيرهم. وادعى الملتمسون ان القانون يمس بحرية التعبير والكرامة والمساواة، ويفرض “بطاقة ثمن” على التعبير السياسي المشروع، ويمس بالنقاش العام بالذات في القضايا اللاهبة والمختلف عليها.

ويخول القانون وزير المالية بفرض عقوبات اقتصادية كبيرة على كل من ينادي بالمقاطعة أو يعلن مشاركته فيها. وانتقدت المنظمات الملتمسة ضد القانون بشدة قرار المحكمة العليا، وقالت في بيان أصدرته اليوم انّ “المحكمة العليا امتنعت عن أداء واجبها الأساسي وهو الدفاع عن حرية التعبير. قانون المقاطعة يهدف في الأساس إلى كم الأفواه، ومنع أي انتقادات شرعية للسياسات الإسرائيلية. هذا القرار يمس بحرية التعبير على نحو قاسٍ، كما يمس القانون بالحق الأساس للعمل السياسي في قضايا شائكة”.

الاحتلال يعتقل 29 فلسطينيا في نابلس

كتبت “يسرائيل هيوم” ان قوات الجيش الاسرائيلي اعتقلت 29 ناشطا من حركة حماس في مدينة نابلس، خلال حملة مشتركة للجيش والشرطة وحرس الحدود والشاباك ليلة امس الاول. ومن بين المعتقلين عدد من قادة الحركة ونشطاء في التنظيم، بينهم عدد من الاسرى السابقين. وتم تنفيذ الاعتقال في اطار عملية سرية، وصلت خلالها القوات الى كل البيوت المستهدفة في آن واحد، وبشكل مفاجئ. وحسب التقارير لم يتم تسجيل أي مقاومة لعمليات الاعتقال. وتم تحويل المعتقلين للتحقيق معهم في اروقة الشاباك.

وادعى الجهاز الامني ان الاعتقالات جاءت على خلفية ازدياد نشاطات حماس في منطقة نابلس بهدف تنفيذ عمليات ارهابية ضد اسرائيل. كما ادعى الشاباك ان المعتقلين عملوا بتمويل وتوجيه من قيادة حماس في العالم. واوضح الجيش الاسرائيلي ان عملية الامس، هي الأكبر في الضفة منذ عملية “عودوا يا اخوتنا” في الصيف الماضي. وأشرف على عملية نابلس، بشكل مباشر قائد المنطقة الوسطى الجديد، الجنرال روني نوما، وقائد كتيبة الضفة، العقيد تمير يداعي.

حماس تطور عملية حفر الانفاق

أفادت مصادر في غزة لموقع “واللا” أنّ حماس تقوم بتطوير عملية حفر الأنفاق في غزة بواسطة أدوات هندسية قادرة على العمل في أماكن صغيرة. وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية النبأ، وأشارت الى أنّ حركة حماس تسعى لتسريع تصنيع الصواريخ ذات المدى القصير.

وجاءَ أيضًا أنّ حماس انتقلت إلى استعمال أدوات هندسية لحفر الأنفاق باتجاه إسرائيل، وحسب ما قالته مصادر في غزة لموقع واللا، أمس فانه لا يجري الحديث عن استعمال مطارق ومثاقيب، وإنما حفارات مناسبة للعمل في أماكن صغيرة نسبيًا وتساهم في تسريع الحفريات. وفوق الأرض يبدو كل شيء جيدا من الجانب الإسرائيلي، حتى الحفارات الكبيرة التي يتم استخدامها لحفر فتحات الأنفاق. ويتم بناء الأنفاق من خلال استعمال الاسمنت، إذا توفر لدى حركة حماس، ولكنها تستخدم، ايضا، الالواح الخشبية لدعم جدران الأنفاق.

وأكدت المصادر الأمنية الإسرائيلية المعلومات التي وصلت الى موقع “واللا”، وقالت: حماس تبذل جهدا كبيرا لحفر الأنفاق بسرعة ، وفي المقابل لتطوير أكبر كمية من الصواريخ قصيرة المدى. ويجري ذلك بعد أن اكتشف تنظيم حماس أنّ الصواريخ وقذائف الهاون قصيرة المدى تسبب أضرارا هائلة، وتصّعب عمل نظام الدفاع الإسرائيلي “القبة الحديدية”.

الجيش الاسرائيلي يطور منظومة لاكتشاف الانفاق

وفي هذا الصدد كتبت “يديعوت احرونوت” ان الجيش الإسرائيلي طور أول منظومة من نوعها في العالم للكشف عن الأنفاق، وذلك ردًا على تهديد الأنفاق الذي برز خلال حملة “الجرف الصامد”. وقد بدأ تفعيل هذه المنظومة الجديدة في غلاف غزة، منذ أشهر طويلة، بل أثبتت قدرتها على كشف محاولات لحفر الأنفاق الإرهابية من جهة غزة. وسيكون على الجهاز الأمني الآن، اتخاذ قرارات وتخصيص ميزانية لاستكمال المنظومة على كافة الحدود بين اسرائيل وغزة.

هذه المنظومة التي طورها طاقم الصناعات الأمنية في البلاد بقيادة شركة “البيت”، تشمل العديد من أجهزة الاستشعار. ويتم تحليل المعلومات التي تصل من جهاز الاستشعار في مركز السيطرة على المنظومة، بمساعدة أدوات متطورة تسمح بتحديد عمليات الحفر ومكانها، بدون إنذارات كاذبة. رؤساء البلدات في غلاف غزة الذين تم اطلاعهم في الأسابيع الأخيرة على اكتشاف هذا النظام رحبوا بهذا التطوير الجديد وعبروا عن أملهم بأن يتم نشر المنظومة بسرعة وتساهم في زيادة الأمن للمواطنين.

رئيس المجلس الاقليمي شاعر هنيغف، الون شوستر قال أمس لصحيفة “يديعوت أحرونوت” “في السنة الأخيرة تابعت عن قرب احد الجهود الكبيرة التي تقوم بها أجسام أمنية مختلفة، وزارة الأمن، والجيش لتطوير وسائل للكشف عن الأنفاق. وبالتأكيد فإنّ النشاطات العدائية في الصيف الماضي قلصت التهديدات تجاه دولة إسرائيل بشكل ملموس، وهذه التطورات زادت من فرص الأمن تجاه المواطنين. وأنا أبارك هذا التطور وإيجاد حلول تضمن أمن سكان غلاف غزة.

اتفاق المصالحة لم ينفذ ولم يتغير شيء في غزة

وفي موضوع غزة، ايضا، كتب موقع “واللا” انه لم يتم حتى الآن، تسجيل أي تغيير في الوضع الفيزيائي والاقتصادي للمواطنين، داخل قطاع غزة. فمع بداية الأسبوع كانت هناك فيضانات في الشوارع الرئيسية بفعل الأمطار الغزيرة. كما أنّ الكرفانات التي يتم استخدامها للسكن المؤقت، للاجئين بعد عملية “الجرف الصامد”، تعرّضت للغرق. ولا يزال معبر رفح من غزة إلى مصر مغلقًا، بالإضافة إلى أزمة الرواتب بين حماس والسلطة الفلسطينية والتي لم تُحل بعد، ولا تزال مسألة اعادة إعمار غزّة مؤجّلة.

عمليًا، لم يتم بناء 17 ألف بيت تمّ هدمها خلال الحرب التي وقعت في الصيف الأخير. والسبب الأساسي لتأخير الإعمار هي الإشكاليات بين السلطة الفلسطينية وحماس بخصوص السيطرة على غزة. وتطلب السلطة من حماس السماح لحكومة رامي حمدالله بالحصول على صلاحيات لإدارة قطاع غزة، بما في ذلك الأمن، لكن حماس ترفض ذلك. وحتى الآن، فإنّ الخلافات بين الطرفين ترتكز بالأساس حول دفع المعاشات لموظفي حكومة حماس، لكنّ السلطة غير مستعدة للدفع في الوقت الحالي.

ويجري الحديث عن 23 ألف موظف، بينهم عمال في الأجهزة الصحية والتربية. ولا تزال الخلافات على دفع الرواتب مستمرة منذ التوقيع على اتفاقية المصالحة في نيسان 2014، فالاتفاقية لم تنفذ على أرض الواقع، بعكس ادعاءات الجانب الإسرائيلي، التي يفهم منها أنّ رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن أدخل إلى حكومته ناشطين من حماس.

وإلى جانب ذلك، يتم بذل جهود لحل الإشكالية بين الطرفين، ومن أجل ذلك توجه نائب رئيس الحكومة زياد أبو عمر إلى الحكومة السويسرية، لتساعد في حل الأزمة الراهنة. وبناءً على ذلك التقى دبلوماسيون سويسريون برئاسة ممثل سويسرا في رام الله بول غرانيا، مع ممثلي حماس والسلطة، ونجحوا في خلق “خارطة طريق” في أيلول الماضي، كان من المفترض أن تتيح التوصل إلى حل ينهي الخلافات. من جهة أخرى فإنّ اللجان الفنيّة كان من المفترض أن تشير إلى هوية الحاصلين على رواتب في غزة – لمنع الإرهابيين من الحصول عليها، وفي المقابل القيام بإحداث إصلاحات في مكاتب الحكومة.

وكانت السلطة قد توجهت عشية شهر تشرين أول الأخير، إلى قطر لمساعدتها في دفع رواتب الموظفين. لكن السلطة الفلسطينية أوقفت الدفع بعد شهر بسبب وضع قنابل متفجرة قرب بيوت ناشطي فتح في غزة. وفي الأسابيع الأخيرة تجددت المساعي لحل أزمة الرواتب. وفي الشهر الأخير نجحت حركة حماس بدفع رواتب موظفيها، لكن لم تتضح مصادر التمويل.

سقوط قذيفة هاون في الجولان

كتب موقع المستوطنين ان قذيفة هاون سقطت الليلة الماضية (الاربعاء) في منطقة مفتوحة، بالقرب من مستوطنة ألوني هبشان في هضبة الجولان، دون أن تسفر عن وقوع اصابات، وعلى ما يبدو فإنّ الحديث يجري عن قذيفة طائشة تم اطلاقها أثناء المعارك الدائرة في سوريا. يشار الى انه سقطت قبل شهرين قذيفتا هاون في منطقتين مختلفتين شمالي هضبة الجولان، وبطلبٍ من الجيش الإسرائيلي تمّ إخلاء منطقة جبل الشيخ، بينما رد الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار المدفعية والصاروخية، باتجاه مصادر النيران في المناطق السورية.

الاحتلال يصادق على دخول كرفانات من الاردن الى غزة

كتب موقع المستوطنين ان منسق النشاطات الحكومية في المناطق الفلسطينية، الجنرال يوآف مردخاي، صادق مؤخرًا على نقل عدد من الكرفانات من منطقة أريحا الى قطاع غزة. وجاء هذا القرار في إطار خطة اعادة إعمار غزة في أعقاب عملية “الجرف الصامد”. وعلى إثر الموافقة تمّ نقل أربعة كرفانات (الثلاثاء)، من منطقة أريحا الى قطاع غزة، بهدف إسكان مواطنين، وقدمت هذه الكرفانات الحكومة الأردنية، وتمّ نقلها إلى غزة، بواسطة شاحنات إسرائيلية.

وبسبب حجم الكرفانات والاحتياجات اللوجسيتية لإيصالها، تقرر التعاون مع الشرطة الإسرائيلية لنقلها ليلاً بمرافقة شُرطية. وتمّ إيصال الكرفانات في ساعات الصباح الباكر إلى معبر كرم ابو سالم وتسليمها لسلطة المعابر، ومن هناك تمّ نقلها الى قطاع غزة، ومن المتوقع أن تستمر عملية نقل 100 كرفان إلى غزة.

مدير عام وزارة الخارجية: “إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا”

بعث المدير العام لوزارة الخارجية، نيسيم بن شطريت، امس، برسالة الى وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، حذر خلالها من ان اسرائيل “قد تدفع ثمنا باهظا” في سلسلة من المسائل السياسية والأمنية “بسبب الأزمة الشديدة والمتواصلة والعلنية” مع الادارة الأمريكية. وحسب “هآرتس” فقد طالب بن شطريت بالمبادرة الى خطوة اسرائيلية تقود الى تحسين العلاقات بشكل عاجل مع الولايات المتحدة.

وتلقت صحيفة “هآرتس” نسخة من رسالة بن شطريت التي تحمل عنوان “تحديات سياسية واستعداد جديد لوزارة الخارجية”. ويفصل كاتبها موقف المسؤولين المهنيين في الوزارة بشأن المسائل التي يتحتم على اسرائيل مواجهتها خلال الأسابيع القريبة، فور الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة. ويركز بن شطريت في رسالته على العلاقات المتوترة بين حكومة نتنياهو وادارة اوباما.

وحسب اقواله فان التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة يعتبر حيويا ويرتبط مباشرة بقدرة إسرائيل على مواجهة كل التحديات السياسية والامنية”. واوضح بن شطريت انه سيكون على إسرائيل قبل توقيع الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى في نهاية حزيران القادم، مواجهة كل المسائل الامنية والسياسية، وسيكون اولها القرار المتوقع في مجلس الامن الدولي حول المبادرة الفرنسية للاعتراف الكامل بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

اما المسألة الثانية فهي الدعاوى الفلسطينية ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، والثالثة هي الضغط على اسرائيل في موضوع مشروعها النووي. وكتب بن شطريت، أيضا، ان احدى المشاكل الشديدة التي يتحتم على اسرائيل تحديد موقف منها، هي مسألة تسلح حزب الله والتهديد المتزايد على الحدود الشمالية. واعتبر ان المواجهة مع حزب الله هي “اكثر مسألة ملحة بالنسبة لإسرائيل”. واوضح ان معالجة هذه المسألة بدون تنسيق مع الولايات المتحدة هي مهمة مستحيلة.

وتطرق بن شطريت الى اسلوب اسرائيل في محاولة تحسين الاتفاق النووي مع ايران، وانتقد بلسان دبلوماسية مخففة سلوك رئيس الحكومة نتنياهو في ادارته للخلاف مع الولايات المتحدة. وقال مسؤول رفيع في الوزارة ان رسالة بن شطريت تأتي على خلفية الشعور البالغ والتقارير السلبية التي تصل الى الوزارة من الجهات التمثيلية لاسرائيل في الولايات المتحدة.

ودعا بن شطريت في رسالته، ايضا، الى استغلال تشكيل الحكومة الجديدة من اجل اعادة صلاحيات الوزارة التي تم اقتطاعها منها في السنوات الاخيرة، مشيرا الى قيام الموساد بتأسيس قسم سياسي – امني يتولى مهاما يفترض ان تعالجها وزارة الخارجية. واعتبر ان “توزيع الصلاحيات والمحاولات المتكررة لانشاء “وزارات خارجية مقابلة” يمس بقدرة اسرائيل على عرض سياسة واضحة وفاعلة امام كل التحديات السياسية.

اعتقال فلسطيني دهس اسرائيليين في القدس

اصيب اسرائيليان، امس، بجراح بالغة جراء تعرضهما الى الدهس من قبل سيارة قادها فلسطيني في حي التلة الفرنسية في القدس. وقالت “هآرتس” ان الشرطة تقوم بفحص ما اذا وقع الحادث على خلفية قومية، لكنها لا تستبعد ان يكون مجرد حادث طرق. وقد اعتقلت الشرطة السائق لفحص ظروف الحادث الذي وقع على الشارع رقم 1، ليس بعيدا عن المنطقة التي وقعت فيها عمليات الدهس مؤخرا.

نتنياهو: “العالم لم يستخلص عبر الكارثة”

قالت “هآرتس” ان رئيس الحكومة نتنياهو كرس خطابه الذي القاه امس، بمناسبة احياء ذكرى “المحرقة” التي تصادف اليوم، حسب التقويم العبري، للهجوم على الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى. واعتبر نتنياهو ان “الاتفاق السيء مع ايران يعلمنا بأنه لم يتم استخلاص الدروس التاريخية”. وقال خلال المراسم التي جرت في باحة متحف الكارثة “ياد فشيم” في القدس، ان “الغرب يتنازل امام النشاط العدواني لايران، بدل ان يطالبها بتفكيك قدراتها النووية ويشترط ذلك برفع العقوبات المفروضة عليها”.

وقال ان “قادة العالم يصرحون بأن الكارثة لن تتكرر، ولكن طالما لم يتم التعبير عن ذلك عمليا فان هذه الكلمات تبقى بدون معنى”. واضاف: “قبل 70 سنة كنا امة من اللاجئين العاجزين، اما اليوم فاننا نسمع صوتنا ونصر على ضمان وجودنا ومستقبلنا. مهمتنا هي الصراع ضد من يطمحون الى ابادتنا وعدم الاستخفاف بالواقع. لن نسمح بأن تكون دولة اسرائيل مجرد حدث عابر في تاريخ شعبنا”.

كما قال رئيس الدولة رؤوبين ريفلين “اننا لا نستخف بالتصريحات المخجلة التي تدعو الى القضاء على الشعب اليهودي. نحن لا نخاف، ورعب الماضي لن يملي حياتنا”.

وفي الوقت ذاته تحدث وزير الامن موشيه يعلون في المراسم التي اقيمت في المعهد القومي لدراسات الكارثة، وذكر هو ايضا بالنووي الإيراني وقال ان النظام هناك “يطمح الى قلب جدول العمل الدولي ولا يتراجع عن سعيه الى تطوير سلاح نووي ولن يتردد في تنفيذ مؤامرته اذا تمكن من ذلك”.

وحول الاتفاق النووي قال يعلون “ان العالم يسمح لهذا النظام بالدخول من الباب الرئيسي الى عائلة الشعوب بدل ان يتعلم من الماضي ويشجبه ويشجب طريقه. وانا اقول ذلك لأكبر اصدقائنا في العالم: لم يصبح الوقت متأخرا لقيادة هذا النظام الى مكان لا يكون فيه امامه اي مفر ويضطر الى التخلي عن خططه”.

وتطرق يعلون الى ما يحدث داخل اسرائيل، وقال: “علينا ان نحارب بشكل قاطع، العنصرية والعنف والمس بالآخر لكونه يختلف، والتمييز ضد النساء والأقليات، وان نكون دولة ملتزمة بالحرص على الحقوق والفرص المتساوية لكل واحد وواحدة، دون فرق في الدين والعنصر والجنس او الميول الجنسية”.

سلاح الجو يستعد لاستقبال طائرات F-35

كتبت “يسرائيل هيوم” ان سلاح الجو الاسرائيلي يواصل استعدادته لاستقبال طائرات ,F-35 المتطورة التي سيطلق عليها اسم “أدير” (هائلة). وتسلمت إسرائيل اول نموذج يحاكي الطائرات الجديدة كي يتدرب الجنود عليه بشكل أساسي. وسيصل النموذج المتطور الذي يحاكي الطائرات في العام المقبل، عشية استلام الطائرات نفسها في 2016. وقالت شركة لوكهيد، التي انتجت هذه الطائرات ان قيادة الطائرات الجديدة سيحتم على الطيارين اجتياز 60 ساعة طيران كي يتمكنوا من قيادة F-35. وقال قائد سلاح الجو في مطار “نباطيم” العسكري، العقيد ليهو هكوهين، ان طائرات F-35، هي اكثر الطائرات المتطورة في العالم وستعزز جاهزية الجيش للرد على التحديات القادمة.

العليا تناقش التماسا ضد رفض محاكمة حاخامات حرضوا على قتل العرب

كتبت صحيفة “هآرتس” ان هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في المحكمة العليا، ناقشت امس، التماسا ضد قرار المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، عدم محاكمة مؤلفي كتاب “توراة الملك” ومن افتوا لهم التحريض العنصري والعنيف. وقدمت هذا الالتماس مجموعة من التنظيمات الناشطة في اطار حركة “بطاقة النور”.

وفي الوقت الذي ادعت فيه الدولة عدم حدوث اي شائبة في القرار وانه لا يتوفر ما يكفي من الأدلة لاثبات العلاقة بين نشر الكتاب الذي يناقش الشروط التي تسمح بقتل الأغيار، وبين تأثيره على احداث العنف ضد العرب، يدعي الملتمسون ان قرار فاينشتاين ليس معقولا وان على المحكمة العليا التدخل. وسأل القاضي سليم جبران خلال الجلسة عما اذا كان ما ورد في الكتاب ينطبق عليه بشكل شخصي. وقال: “هل يتحتم موتي أنا ايضا بصفتي من الأغيار؟ وقال ان “الكتاب لا يقدم صورة صحيحة عن الديانة اليهودية ويتحتم طرح صورة أخرى”.

وقد دافعت النيابة العامة عن القرار وادعت عدم وجود اثباتات على تأثيره على اعمال العنف ضد العرب، كما ادعت انه ليس هناك فائدة من محاكمة الراب متسيغر احد مؤلفي الكتاب، لأنه لم يعد يشغل منصب الحاخام في مستوطنة كريات اربع! وانتقد القضاة الكتاب، لكنهم شككوا بامكانية اثبات العلاقة بين ما جاء فيه واحداث العنف التي وقعت بعد صدوره.

وقالت المحامية روت كرمي التي تمثل المركز الاصلاحي للدين والدولة، احد الجهات الملتمسة ضد قرار فاينشتاين، ان هذا القرار صارخ. واوضحت ان القانون يقول بأنه يجب اثبات “وجود احتمال ملموس” بأن النص المحرض سيؤدي الى ارتكاب اعمال عنف. و”الاحتمال الملموس” لا يعني بالضرورة ان يتوجه شخص لاحراق مسجد. انها يبحث عن طلاب المدرسة الدينية الذين لم يحظوا بدعم وزارة المعارف. هؤلاء هم الذين ينفذون العمليات ضد الفلسطينيين. هذا الجمهور يسمع وهناك احتمالات ملموسة بأن ينفذ اعمال عنف”.

وقالت: “ان القانون يحمي حرية التعبير ولكن هناك حاجة الى حماية حياة الانسان. يجب فحص النصوص وظروف نشرها وصمت الحاخامات. المستشار القضائي يتجاهل التصريحات العنصرية القاسية بشأن قتل النساء والأولاد. يتحدثون عن حاخامات وحرية العبادة، ولكن ما العمل اذا كان هؤلاء الحاخامات هم الاباء الروحانيين لهؤلاء الطلاب؟ اذا شعروا انه يجب عمل ما يقوله الحاخام فانه هنا يكمن الخطر”.

لائحة اتهام ضد النائب خالدة جرار في مركزها عضويتها في الشعبية!

ذكرت “هآرتس” ان النيابة العسكرية، قدمت امس، لائحة اتهام ضد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار، المعتقلة اداريا منذ بداية الشهر. وتوجه النيابة 12 تهمة امنية الى جرار من بينها العضوية في تنظيم الجبهة الشعبية وتسلم منصب اداري في المنظمة، والقيام بنشاطات شعبية من اجل الجبهة الشعبية والتحريض على اختطاف جنود في سبيل المساومة لاطلاق سراح الأسرى، وعلى رأسهم احمد سعدات، امين عام الجبهة.

وطالبت النيابة العسكرية باعتقال جرار حتى نهاية الاجراءات القضائية ضدها، رغم فرض الاعتقال الاداري عليها. ويشار الى ان الجيش اعتقل جرار في الاول من نيسان الجاري في بلدة البيرة قرب رام الله بزعم خرقها لقرار يفرض عليها الاقامة الجبرية في اريحا. وفور اعتقالها امر قائد المنطقة الوسطى بحبسها اداريا لمدة ستة اشهر بادعاء خطورتها.

هدم سبعة منازل عربية خلال 48 ساعة

كتبت صحيفة “هآرتس” ان السلطات الإسرائيلية هدمت، امس، ثلاثة منازل في قرية دهمش العربية قرب مدينة اللد. وبدأت عملية الهدم عند الساعة الرابعة صباحا، بحماية المئات من افراد الشرطة والوحدات الخاصة التي حاصرت القرية واغلقت مداخلها، فيما قامت ثلاث جرافات بهدم المنازل التابعة لعائلة عساف.

وقال وليد عساف، صاحب احد البيوت الثلاثة انه يحاول منذ سنوات الحصول على ترخيص للبناء، وان الناس يبذلون كل شيء من اجل الحصول على الاعتراف والسماح لهم بالبناء، ووصلوا الى المحكمة العليا. واضاف: لقد هدموا ولكننا لا نيأس، هنا ولدنا وهنا سنموت. يشار الى ان عملية الهدم في دهمش هي الثالثة التي نفذتها السلطات في الوسط العربي خلال 48 ساعة. وقد سبقها، ليلة الاثنين، هدم منزل في قرية كفر كنا في الجليل الأسفل، ومن ثم تم امس الاول هدم ثلاثة منازل في قرية سعوة في النقب.

وقررت لجنة المتابعة العليا اعلان الاضراب العام في 28 نيسان الجاري، بما في ذلك في المدارس، احتجاجا على هدم البيوت. الى ذلك علم ان ديوان نتنياهو اتصل امس مع مساعد رئيس القائمة المشتركة ايمن عودة وطلب عقد اجتماع بينه وبين رئيس الحكومة. وقال عودة معقبا انه يوافق على الاجتماع مع نتنياهو ولكنه لا يريد جلسة تشريفات، بل “سنصل مع مطالب واضحة اولها الوقف الفوري لهدم البيوت”.

مقالات

إذا تواجد سياسي في القدس

تحت هذا العنوان يكتب اري شبيط، في “هآرتس” ان ربيع 2015 كان عاصفا. ففي البداية كانت معركة الانتخابات، ومن ثم نتائج الانتخابات، وبعدها صفقة لوزان. ولكن الصيف الذي سيلي الربيع قد يكون أصعب. فاذا لم تنقذنا ايران من ايران، في اللحظة الأخيرة، يمكننا ان نجد انفسنا في تموز –آب نواجه اما المس البالغ بالوضع الاستراتيجي لإسرائيل بسبب التوقيع على اتفاق سيء مع ايران، او المس البالغ في الوضع الاستراتيجي لإسرائيل، لأنها ستتهم بافشال صفقة ثمينة مع ايران. وفي كلا الحالتين، لن يكون الأمر سهلاً. أمامنا مفترق خطير.

بالنسبة للاتفاق: لقد ارتكب جون كيري وارنست مونيز ووندي شيرمان، خلال المفاوضات مع طهران، خطأين اساسيين. الاول، خطأ التوقيت. اذا كانت الصيغة الامريكية لتفاهمات لوزان هي الصيغة الملزمة، فان الساعة الفاصلة بين ايران والقنبلة سترجع الى الوراء خلال الأشهر المقبلة. ولكن في الوقت ذاته، فان الساعة الصدئة للمسافة الفاصلة بين الغرب والمواجهة مع ايران النووية سترجع الى الوراء لعدة سنوات.

ان قدرة الديموقراطية الكبرى في امريكا والديموقراطيات المناصرة للسلام في اوروبا على تجنيد العالم ونفسها للعمل ضد ايران المندفعة نحو السلاح النووي ستصاب بالضرر اكثر من قدرة ايران على تحقيق الاختراق. ونتيجة لذلك، سيتضعضع الحاجز الرئيسي الذي اعترض ايران خلال السنوات الاخيرة، وسيتفكك ويختفي. اما الخطأ الثاني لكيري ورفاقه، فهو خطأ الصنانير. صحيح انه حسب الصيغة الامريكية لتفاهمات لوزان، ستضطر ايران الى التخلي عن غالبية الأسماك النووية التي اصطادتها (9.7 طن من بين عشرة اطنان من المواد المشعة)، ولكنها ستواصل الاحتفاظ بالصنانير، اجهزة الطرد المركزي في نتنز وبوردو وامكانية تطوير اجهزة طرد مركزي متقدمة ستجعل من السهل عودة ايران الى تجديد مخزون الاسماك التي لن تكون في الجولة القادمة اسماك سردين وانما اسماك قرش. وستعود الصنانير المتطورة الى الاصطياد في المياه المشعة. والفارق بين الساعات سيمنع وجود من يوقفها، وسيتم الحصول على سلاح نووي، قبل الموعد، الامر الذي سيسيئ بشكل دراماتيكي الى الوضع الاستراتيجي لإسرائيل.

في مجال سيناريو افشال الاتفاق، ادت تفاهمات لوزان الى جعل المصالحة مع ايران بقيادة روحاني، والاعتراف الرسمي بالقواعد النووية الايرانية، بمثابة حجر اساس لسياسة الرئاسة ومفاهيم الامن الامريكية. ولذلك يخطئ من يساوي بين الازمة الاسرائيلية – الامريكية الحالية وبين الأزمات السابقة في اعوام 1948 و1967 و1973 و1981 (المفاعل العراقي) و2007 (المفاعل السوري). هذه المرة لا تتصرف اسرائيل في ساحتها كما تشاء، وانما تتواجد على مسار صدام مع ما يعتبره البيت الأبيض مصلحة جوهرية لامريكا.

لا يمكن المبالغة في ضخامة المخاطرة التي يخوضها راكب الدراجة الاسرائيلي عندما يحاول وقف سائق القطار الامريكي ومنع ركاب القطار من الوصول الى هدفهم. اذا استنتجت واشنطن في نهاية الصيف بأن اسرائيل منعتها من تحقيق هدفها، فليرحمنا الله. وهكذا، اذا كان هناك سياسي ما في “جبعات رام” في القدس، فانه يتوجب عليه رؤية هذه السيناريوهات بشكل واضح، والبحث على ضوء الشموع عن سيناريو آخر.

لقد تم ارتكاب الكثير من الاخطاء هنا خلال العقد الأخير، في الموضوع الايراني، ايضا من قبل القادة والاستراتيجيين والصحفيين الساخرين الذين الغوا المشكلة الوجودية واستهتروا بكل من حاول مواجهتها. في هذه المرحلة المصيرية، لا يمكن لإسرائيل السماح لنفسها بارتكاب خطأ اخر. مع انتهاء عاصفة الربيع يتطلب من إسرائيل تحديد استراتيجية جديدة، خلاقة وحكيمة.

الحاج امين الحسيني وايخمان، هذا الى جانب ذاك

تحت هذا العنوان يعود د. رؤوبين باركو، في مقالته المنشورة في “يسرائيل هيوم” الى نهج التحريض الدامي على الفلسطينيين والشماتة بمصير اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك، ويزعم انه عندما انضم خلال عملية “سلامة الجليل” الى قوة مظليين من الكتيبة 202 التي دخلت الى مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، عثر في احد الأدراج على مسدس “فيربلوم”، فانقبض قلبه بصفته ابن عائلة نجت من الكارثة. اذ حمل المسدس حفرا لشعار “النسر” و”الصليب المعقوف”.

وعلى حد تعبيره فقد خلق ذلك السلاح النازي القاتل بالنسبة له لقاء نفسانيا مدمرا بين كوابيس والده الذي فقد عائلته في الكارثة وبين الايديولوجية القاتلة الفلسطينية – الاسلامية التي حولها المسدس الذي كان يمسك به الى صدمة.

ويكتب باركو ان “هذه الايديولوجية القاتلة استخدمت بشكل دائم في كتابات وخطابات قادة السلطة الفلسطينية منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، وانعكست في ميثاق حماس ومشروع التنظيمات الاسلامية الاخرى، وتشكل برنامجا للاستعدادات الحربية لدى ايران وحزب الله. ويشمل هذا الميراث نهج ابادة اليهود في خيبر بأيدي محمد كنموذج للاحتذاء به وكوصية لابادة اليهود. وبالاضافة الى الحاجة لتصفية بوادر الاستيطان اليهودي وصد هجرة اليهود الى ارض اسرائيل، كان ذلك هو نقطة التلاقي الفكري بين المفتي المقدسي الحاج امين الحسيني، الرمز الفلسطيني الباقي، مع الزعيم الالماني هتلر.

فالحاج الذي اسس في 1936 حركة الكشاف النازي، يشكل حتى اليوم الشخصية المثالية للحركة القومية الفلسطينية في المجالين القومي والديني. في سنوات 1941 -1944، اقام المفتي في برلين وشغل منصب مستشار مرافق (بالأجرة) لادولف ايخمان في فكرة ابادة اليهود.

وتشير التقارير التاريخية الى التلخيص الذي اتفقا عليه، والذي يشمل انشاء معسكر لابادة اليهود في غور دوتان بعد احتلال المانيا لإسرائيل. ويتم تعيين المفتي زعيما لفلسطين بعد احتلالها (على ايدي رومل). يمكن لكل اسرائيلي ان يستعين بخدمات “ممري” (مركز اسرائيل لمراقبة الاعلام الفلسطيني) ان يتأكد بأن ابادة اليهود واسرائيل وانشاء “فلسطين” على انقاضها يستغل بشكل دائم كوقود لتحريض الجمهور الفلسطيني. وفي المقابل ينفي الفلسطينيون، في مدرسة “الدكتور” ابو مازن الكارثة ويحاولون خلق رواية بديلة وكاذبة لكارثة اليهود، لأنه وكما قال الدعائي النازي غوبلس، فان مصير الاكذوبة ان تتحول الى حقيقة. هذه الرواية الفلسطينية الكاذبة، التي تشوه وتخفي عداء الفلسطينيين ورفضهم لأي اتفاق، تعرض تمزقهم وهزيمتهم في 48 كنكبة، وتطالب اسرائيل “المذنبة” بتوطين اللاجئين انصار “السلام” على ارضها في اطار “حق العودة”.

وفي هذه الاثناء يقتل العرب والفلسطينيين بعضهم البعض في الشرق الاوسط، كما يحدث في غزة وفي الأساس في اطراف اليرموك. هذا الحي الذي تحول سكانه الفلسطينيين منذ زمن الى سوريين لا يشبه بتاتا الخيام التي يتعفن فيه ملايين اللاجئين العرب الحقيقيين جراء البرد والجوع في اطار “الربيع العربي”.

لقد قتل الفلسطينيون وخانوا مضيفيهم في الكويت والاردن وسوريا وبيروت ولا يمكنهم العيش مع بعضهم بسلام حتى في غزة والضفة. والان بالذات يقترح المحلل عودة بشارات ان نستوعب كما يفعل الاردن، اللاجئين الفلسطينيين من سوريا. يوجد هنا من يحبنا فعلا. في الوقت الذي يتواجد فيه بيننا من يحاولون جعلنا ننسى كارثة اليهود الرهيبة، ينكر الفلسطينيون الكارثة ويحاولون تغذيتنا بسرد “النكبة” الكاذب.

لا توجد محرقة بديلة

يكتب بن درور يميني، في “يديعوت احرونوت” أنّ يوم أمس شهد الكثير من نشاطات إحياء ذكرى المحرقة، وارتبط الجزء الاكبر منها بكلمة “بديل”. فما هو ذاك البديل؟ انهم يتحدثون في الأساس عن تقويض الذاكرة المتعلقة بالمحرقة، رفض خروج البعثات الى اوشفيتس، بادعاء أنّ الحديث يجري عن “ديكتاتورية الذكرى”، والاحتجاج المشاكس على أنّ العبرة من ذلك هي قومية وليست عالمية، وان تحليل ذلك هو مسألة فاشية وليست إنسانية.

هؤلاء الذين يبحثون عن بدائل يشعرون أنهم متنورون ومتقدمون، والهدف الأسمى معروف: الاعتراض على القومي باسم العالمي، وعلى الصهيوني باسم الإنساني، ولا يوجد في ذلك أيُ تجديد. لقد ادعى المؤرخ ارنولد توينبي، في الماضي أنّ اسرائيل هي نازية، لأنها قامت باقتراف مجزرة دير ياسين. أما المؤرخ الألماني ارنست نوتله فقد ادعى أنّ ما قام به الستالينيون لا يختلف كثيرًا عما قام به النازيون، وأنّ الادعاء بشأن “ذنب الألمان”، لا يختلف عن ادعاء النازيين بشأن “ذنب اليهود”.

يعرف توينبي أنّه تم ارتكاب المذابح خلال كل النزاعات والنضالات من اجل التحرير الوطني في العصر الحديث. وأنّ ذلك لا يحول جميع الشعوب الى نازيين. ويفترض بنوتله أن يعرف أنّ “ذنب اليهود” كان فرية دموية. أما ذنب النازيين فهو حقيقة واقعة. تصريحات توينبي ونوتله شكلت القطرات الاولى، لكنه في السنوات الأخيرة هناك طوفان من التشويه. حتى ايقاف عربية للفحص لنصف ساعة في المطار، وأيضًا حين يبكي طفل فلسطيني، تمّ اعتقاله بعد إلقاء الحجارة، اصبح يتعبر في العالم وفي إسرائيل “دليلا” على أنّ الإسرائيليين هم نازيون. هذا ليس نقدًا. وهو ليس استخلاصا للعبر العالمية، بل على العكس يجري الحديث عن شيطنة.

ذات مرة ضد اليهود. واليوم ضد إسرائيل. هذه ليست تفاهة الشر، كما قالت حانة ارندت عن النازيين. إنها التفاهة النازية. إسرائيل لم تقم بسبب المحرقة. فقد قامت وتأسست الحركة من اجل انشاء وطن قومي لليهود قبلها بكثير، وظهرت حركات تحرر وطني في اوروبا ايضا وفي الأساس على خلفية انهيار الامبراطوريات. وقلما تجد حركة وطنية لم تظلم وتخطئ خلال نضالها. الظلم لا يلغي الحق. وهل لا تملك تركيا حق الوجود بسبب ما ارتكبته من ظلم، وما ارتكبته من جرائم ضد الأرمن خلال تحولها إلى دولة قومية؟

لقد تحول التحرر الوطني الى حق معترف به في قانون الشعوب، وما فعلوه ضد اليهود عزز، ولم يسقط حقهم في الحصول على اعتراف بحقهم في تقرير المصير وبدولة قومية يهودية. وهكذا فإنّ الدرس الذي يتعلمه كل انسان هو ان يتذكر ولا ينسى. لأن ما جرى قد يحدث مرة اخرى. لأنّ ما فعلوه ضد اليهود في تلك الفترة، هناك مَن يفكر بتكراره في أيامنا أيضًا. يجب أن نتذكر أنّ شيطنة تلك الأيام عادت الينا من خلال شيطنة هذه الأيام، ويجب أن نتذكر أنّ الايديولوجية الحديثة الدينية، المتعصبة، لا تريد فقط أن تمحو الغرباء والكفار، وإنما تريد إقامة امبراطورية مظلمة وعالمية.

علينا أن نذكر أنّ العالم اختار يومًا ما العمى، ولا حاجة الى اختياره مرة اخرى. علينا أن نتذكر ولا ننسى، أنّ الحق القومي لا يلغي احترام الأغيار والغرباء والأقليات. ويجب أن نتذكر أيضًا ولا ننسى أنه مثلما كان هناك من سلب حق اليهود بأن يكونوا بشرا، هناك من يرفض اليوم حقهم بتقرير المصير. وعلينا أن نتذكر ولا ننسى أن الدروس العالمية واليهودية والوطنية والصهيونية والإنسانية – تكمل بعضها. وعلينا أن نتذكر أنّ مراسم إحياء الذكرى التي تلغي الدروس القومية، بسبب العالمية، أو تتغاضى عن التجربة العالمية بسبب القومية – ليست جزءا من ذكرى المحرقة. وانما تدوس على دروس المحرقة.

شاهد أيضاً

المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية يعمل على ترخيص 1048 مبنى في أراض فلسطينية خاصة

يعمل المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، على مصادرة أراض فلسطينية خاصة، وذلك بهدف ترخيص …

اترك رد

Translate »