ردًّ حركة “فتح” على ما نشرته جريدة الاخبار اللبنانية بتاريخ 16-4-2015

جريدة الاخبار: في عددها الصادر بتاريخ 16/4/2015 وضعت عنواناً عريضاً نصه “عباس يبيع اليرموك ب 100 مليون دولار”.
وفي التفاصيل نقول “اعلنت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان صادر عن لجنتها التنفذية اليوم التالي رَفْضَها الانجرار الى أي عمل عسكري في اليرموك مهما كان نوعه أو غطاؤه”.
أمام هذه العناوين، وهذه الاراء المطروحة وبغض النظر عن موافقة الفصائل خاصة التحالف او غيرهم فإننا نستغرب مثل هذه العناوين البعيدة عن الواقع، والتي تهدف فقط الى التحريض، والتشهير، وتعكير صفو اجواء العلاقات، ودفع الامور باتجاه التأزيم وإساءة العلاقات الفلسطينية الداخلية ، ويهمنا هنا ان نوضح الامور التالية:

اولاً: الرئيس محمود عباس أبو مازن اثبت من خلال تجربته السابقة بانه يمتلك المصداقية الكاملة ، والتمسك بالثوابت الوطنية ،ولم يسجل عليه اي تنازل عن اي قضية وطنية ، وبالتالي هو ملتزم بقرارات اللجنة التنفذية لمنظمة التحرير الفلسطينية .
ثانياً: أنَّ الابرز في مواقف حركة فتح وم.ت.ف، والرئيس ابو مازن تحديداً هو القرار الفلسطيني المستقل، وهذا هو الضمانة الحقيقية لمسيرة الثورة الفلسطينية، والرئيس محمود عباس يأخذ قراره بكل جرأة وشجاعة من شعبه وقضيته وليس من اي دولة لأنه لا يوجد له مُعلَّم إقليمي حتى يفرض عليه مواقف سياسية مغايرة لتوجهاته الفلسطينية.
ثالثاً : نقول للجميع ان مخيماتنا ليست للبيع والشراء وشعبنا يعرف من الذي يتاجر به، ومن يحميه، ويدرك انَّ مواقف “م.ت.ف” وحركة فتح والرئيس أبو مازن خليفة ياسر عرفات والمؤتمن على ثوابته هي واضحة منذ بداية الازمة في سورية، قبل ما يزيد على اربع سنوات، وهي اننا أصحاب قضية عظيمة، وهي القضية المركزية للأمة العربية والاسلامية، قضية فلسطين التي ركزت نضالها ضد الكيان الصهيوني المحتل، ولا تقبل ان تغير بوصلتها النضالية. والرئيس أبو مازن منذ البداية ابلغ كل الاطراف المتصارعة باننا مع حلّ الازمات الراهنة سياسياً وليس عسكرياً، ومن خلال الحوار المسؤول وليس عبر البنادق لأن الحرب والتدمير الذاتي لا يخدم الاّ العدو الاسرائيلي ، والرئيس أبو مازن قدم خطته لحل الازمة السورية مكتوبة ، وهي تنطلق من هذا المبدأ، ولذلك نحن لا نقبل أن نكون طرفاً في الصراع العسكري.
رابعاً: إن الوفد الفلسطيني الذي حضر الى دمشق بقيادة الأخ احمد مجدلاني يتلقى تعليماته من اللجنة التنفذية لمنظمة التحرير، وهذا الوفد اجرى الاتصالات مع الحكومة السورية ومع كافة الفصائل الفلسطينية والبحث في كيفية إنقاذ اهلنا في مخيم اليرموك. وحركة فتح اساساً لم يكن مسموحاً لها حمل السلاح وفتح المكاتب ، وهذا قرار سوري ونحن ملتزمون به. ولذلك منذ البداية لم نحمل السلاح في الحرب الدائرة هناك، ولا نريد ان نكون طرفاً في التصعيد العسكري وسقوط الشهداء والجرحى والدمار، والموقف الذي التزمت به قيادة م.ت.ف ليس جديدا لأن حكومة سورية لها رأيها وهناك معارضة ، وقد تجد فلسطينيا هناك من هو مع النظام السوري وهناك من يناصر المعارضة، ونحن نرفض زج شعبنا في هذا القتال المدمر حتى لا نمزق شعبنا، وحتى لا يضيع البوصلة عن هدفه الاساسي.
شئنا او ابينا فإن صاحب القرار في الحرب الدائرة هي الحكومة السورية والفصائل المشاركة في القتال حاليا هي تتلقى اوامرها من الحكومة السورية، وهي مقتنعة بموقفها، وهذا خيارها. ولكن م.ت.لا تستطيع ان تشارك في مثل هذا القتال في المخيم لان القتال سيؤدي الى خسائر بشرية، والى نكبة جديدة، فمن هو المسؤول عن سير المعركة وعن الخسائر.
ان “م.ت.ف” لا يمكنها المشاركة في معركة ليست هي صاحبة القرار فيها، او ليست مقتنعة بها، لان هناك اطرافاً تسعى الى تدمير المخيم, ولكنها تريد غطاء من م.ت.ف وهذا ما رفضته قيادة المنظمة.
خامسا: ان قيادة م.ت.ف وعلى رأسها الرئيس ابو مازن ترى الحل بان نطلب من الحكومة السورية ،ومن فصائل المعارضة الموجودة على الارض، ومن مجلس الامن، والانروا ان تتحمل مسؤولياتها لانقاذ شعبنا الفلسطيني, وايجاد الممرات الامنة، وتأمين المناطق البعيدة عن الحرب،وتقدم الطعام والشراب والادوية والمعونة الاغاثية بشكل عام، وهذا هو الاسلم والاقل خسارة، ومهما حاول البعض التشهير والتخوين والتحريض فإننا لا نغير موقفنا الاساسي المبني على فهمنا لطبيعة الصراع.
أنَّ الموقف الذي عبر عنه سيادة الرئيس أبو مازن برفض جرّنا إلى المعارك الدائرة هو الموقف الكفيل بشراء المخيم وحمايته، وحماية أطفاله ونسائه بعد مسلسل الحروب والدمار والحصار منذ أربع سنوات.
للقاصي والداني نقول: ان فلسطين بالنسبة لنا اكبر من سوريا والسعودية وقطر وكل الاقطار العربية، لان فلسطين هي القلب النابض للأمة العربية.
وأخيراً نقول لمن يتهمنا بأننا بعنا المخيم بمئةمليون دولار حساباته خاطئة ويدل على قصر نظر، وعدم استعداد لفهم الحقيقة بدليل أننا للشهر الرابع محاصرون ماليا، ونأخذ 60% من الراتب ولم نساوم. وعندما قررت اسرائيل أن تعيد الاموال المحجوزة لديها وهي من حقنا لكن ستحسم منها على طريقتها رفضنا ذلك بقوة وبعنفوان الفلسطيني صاحب الكبرياء واليوم تقرّر رغماً عنها انها ستعيد الاموال كما هي دون انتقاص فنحن نطالب بحقنا ولا نتراجع عن حقوقنا، ولا عن ثوابتنا.
أما ما دفعته قطر فهو مبلغ سيتم اعادته لأنه قرض، وهذا واجب على قطر لأن المطلوب من الدول العربية ان تؤمِّن شبكة أمان للسلطة الوطنية طالما هناك حصار اسرائيلي.
وليعلم الجميع ان حركة فتح ومنذ وُلدت على يد الرمز ياسر عرفات وحتى الآن تحت قيادة الرئيس أبو مازن المؤتمن على الثوابت لم تتغيَّر ولم تتبدَّل، ولكن هناك من يُصر دائماً على توجيه السهام الى قلب حركة فتح من اجل القضاء على القرار الفلسطيني المستقل، وتسهيل عملية تصفية القضية الفلسطينية.

أمين سر اقليم حركة فتح لبنان 18/4/201

شاهد أيضاً

منتخبنا الوطني يواصل انتصاراته في تصفيات آسيا ويكتسح المالديف بثمانية

اكتسح منتخبنا الوطني لكرة القدم، مساء اليوم الثلاثاء، منتخب جزر المالديف بثمانية أهداف لهدف، ضمن …

اترك رد

Translate »