“متسبيه كراميم”نموذج لألاعيب نتنياهو ويعلون في شرعنة البؤر الاستيطانية

اعداد: مديحه الأعرج
كشفت المداولات الأخيرة التي أجريت في “المحكمة الإسرائيلية العليا” حقيقة مواقف قيادة وحكومة الإحتلال الإسرائيلي التي تسعى بكافة الطرق والوسائل الى نهب اراضي الفلسطينين . وجاءت تلك المداولات تؤكد مرة تلو الأخرى بان هذه الحكومة حكومة مستوطنين بامتياز من خلال هذه المداولات التي قرر فيها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” عدم إخلاء البؤرة الاستيطانية العشوائية “متسبيه كراميم” في محافظة رام الله، والتي أقيمت قبل نحو خمسة أعوام، على أراض فلسطينية خاصة، وضمت في حينه حوالي 20 مبنى بين ثابت ومتنقل،ولتنضم هذه البؤرة الإستيطانية الى 13 بؤرة عشوائية أخرى تم شرعنتها في اعوام سابقة ،وبشكل مخالف” للقانون الإسرائيلي نفسه وبخلاف توصيات المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وبهذا يكون نتنياهو قد تبنى موقف وزير الحرب الإسرائيلي “موشي يعلون” الداعي إلى عدم إخلاء البؤرة الاستيطانية والعمل على منحها صفة قانونية.

وفي توظيف للرواية الدينية اليهودية الخرافية لتكريس الإحتلال ونهب ومصادرة اراضي الفلسطينين ، وعد وزير الإسكان الاسرائيلي اوري أريئيل المستوطنين بفتح جبل عيبال في نابلس لتمكينهم من أداء صلواتهم التلمودية في ما يسمى مذبح “يوشع بن نون” وبشكل مخالف لاتفاقية لاهاي عام 1907، واتفاقية جنيف الرابعة عام 1949، واتفاقيات حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح عام 1954 .

كما توالت المخططات الإستيطانية حيث قررت المحكمة العليا الإسرائيلية تطبيق قانون “أملاك الغائبين” على عقارات مواطني الضفة الغربية الكائنة في القدس المحتلة ومصادرتها، في إجراء عنصري جديد، يهدف إلى تقويض الوجود العربي الفلسطيني في مدينة القدس وتطبيقًا لمخططات حكومة الاحتلال في تهويد المدينة المقدسة، في تحدي للمجتمع الدولي، وسرقة معلنة لأملاك وعقارات المقدسيين بالمدينة.

وتنوي بلدية الاحتلال في القدس تنفيذ مخطط لبناء كبير لمواقف السيارات تحت الأرض يقع أمام باب العامود يشمل بناء موقف كبير تحت الأرض مكون من عدة طبقات سيتسع للسيارات والباصات، كما سيتم إنشاء ساحة بلدية كبيرة واعتبارها الساحة الرئيسة المؤدية للبلدة القديمة بدلًا من ساحة باب العامود.

ونشرت ما تسمى ” سلطة اراضي اسرائيل ” فوز شركة نوفي يعقوب بعطاء لبناء 20 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة النبي يعقوب المقامة على اراضي المواطنين الفلسطينيين في القدس ويقطنها اليوم نحو 25 الف مستوطن . والارض التي خصصت للبناء الاستيطاني الجديد هي واحدة من قطعتين من المقرر اقامة 56 وحدة استيطانية عليها

فيماأرسل وزير الإسكان “اوري أريئيل” رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يطالبه فيها بإيقاف جميع أعمال الترميم داخل قبة الصخرة بشكل فوري، مدعيًا أن من شأنها أن تتلف آثار “الهيكل” المزعوم، وأن أي أعمال تتم في الأقصى يجب أن يصادق عليها من قبل لجنة حكومية إسرائيلية مصغرة.

كما تواصلت انتهاكات الإحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والتقرير التالي الذي اعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض لخص هذه الإعتداءات على النحو التالي في فترة اعداد التقرير :

القدس: هدمت جرافات تابعة لسلطات الاحتلال الاسرائيلي، مبنى قيد الإنشاء في حي وادي الجوز بمدينة القدس بحجة عدم الترخيص،الذي تعود ملكيته لعائلة ابو شلبك والمكون من 4 طوابق، كماهدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، ‘كرفانا’ سكنيا متنقلا بحي الأشقرية في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، بحجة البناء غير المرخص، يعود للمواطن محمد شويكي دون سابق إنذار أو قرار هدم، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلية سورا حديديا وبوابة وصادرت معدات من محلات تجارية في قرية حزما شمال القدس المحتلة،يعودان للمواطن محمد الأسمر الياباني، بالإضافة لهرس سيارتين كان يستخدمهما كغرفة، مضيفا أنها صادرت رافعة بقيمة 140 ألف شيكل بذريعة أن محله غير مرخص.كما صادرت قوات الاحتلال للمواطن زياد إبراهيم علمان مزليغ بقيمة 22 ألف شيكل، من كراجه الذي يبيع فيه سيارات مشطوبة، بذريعة عدم ترخيص المحل.وذكر صاحب مغسلة السلام أن قوات الاحتلال صادرت مكانس كهربائية من مغسلته بقيمة 22 ألف شيكل.
كما تم الكشف عن ان منظمة “إلعاد” الاستيطانية التي تنشط في مجال تهويد مدينة القدس، تدير نفقا تحت ما يسمى بـ “حائط المبكى”، بصورة غير قانونية و الكشف عن ذلك تبين من خلال الالتماس الذي تقدّمت به امام المحكمة العليا ضد إلعاد، منظمة اسرائيلية تدعى “عيمق شافيه” تضم في صفوفها مجموعة من علماء الآثار ممن يحتجون على استغلال الآثار لاغراض سياسية، وهي إحدى المنظمات اليسارية العاملة في اسرائيل.وتطالب منظمة “عيمق شافيه” بإبعاد منظمة إلعاد عن النفق الذي يمر تحت اسوار القدس، واشارت الى ان إلعاد بدأت بإدارة النفق دون اخذ إذن رسمي بذلك، وتستغله كموقع اثري وتجلب الزائرين اليه.
وطرحت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة مخططًا تهويديًا ضخمًا لإقامة موقف كبير للسيارات وجسر ونفق في منطقة باب العامود بالقدس حيث أن مساحة المشروع تبدأ من الزاوية الشمالية الغربية للسور الشمالي للبلدة القديمة ويصل إلى منطقة باب العامود ومن ثم إلى منطقة باب الساهرة،وسيتم بناء “مطلة” تطل على البلدة القديمة، وإنشاء جسر فوق الأرض يصل المنطقة المذكورة بمنطقة حي المصرارة المقابل لباب العامود، و سيتم أيضًا إقامة نفق يمتد من الزاوية الشمالية الغربية للسور التاريخي للبلدة القديمة قريبًا من باب عبد الحميد، بمحاذاة السور، ويمر بمنطقة باب العامود، ويصل إلى منطقة باب الساهرة،و هذا النفق سيكون تحت الأرض، وسيستعمل ممرًا للسيارات والحافلات، مبينًا أن الهدف من هذا المخطط الكبير جدًا هو تجميع السياحة الأجنبية واليهودية في هذه المنطقة، وتسهيل دخولهم إلى البلدة القديمة وباب العامود.

الخليل:كشفت ادارة الحرم الابراهيمي ، عن قيام المستوطنين بحفريات داخل الحرم الابراهيمي قرب منبر صلاح الدين الايوبي ،واكتشف موظفوا الحرم مؤخرا آثار حفرة على مدخل الغار الشريف ( مدفن الانبياء )، وتم حفرها حديثا، وتمت إعادة اغلاقها من جديد بمادة الباطون وتغطيتها بالسجاد.وقال مدير الحرم الابراهيمي منذر ابو الفيلات،” كشف أحد الحراس وجود آثار صبة باطون حديثة، وقمت بفحص مادة الخرسانة واحضرنا مختصين، واكدوا ان هذه الماده عمرها من 3 – 14 يوما”،وفي سياق متصل قام مستوطنو مستوطنة ‘ كرمي تسور’ المقامة عنوة على أراضي المواطنين المحاذية لبلدة بيت أمر شمال الخليل، بطرد المواطن وليد محمد صبارنة من أرضه المحاذية للمستوطنة تحت تهديد السلاح، وشهدت بركة الكرمل الجنوب من مدينة يطا بمحافظة الخليل، اقتحامات متكررة من قبل المستوطنين بحماية من جنود الاحتلال تحت غطاء روايات دينية لا اساس لها من الصحة.

سلفيت:احكم مستوطنو مستوطنة “ليشم” غرب محافظة سلفيت سيطرتهم على موقع أثري يقع فوق أراضي بلدتي كفر الديك ورافات ، حيث تعمل جرافات المستوطنين على مدار الساعة على شق الطرق وبناء الجدران الضخمة حول موقع خربة وقرية دير سمعان الأثرية، كمااقتحم مستوطنون بلدة كفل حارس شمال سلفيت وقامت قوات الجيش بوضع نقاط مراقبة وتفتيش على مداخل البلدة،وذلك لحماية اقتحام مئات من المستوطنين للمقامات الدينية الإسلامية في البلدة الذي يزعمون بأنها مقامات يهودية تعود لانبياء يهود قديما، وتعمدالمستوطنون شتم الاهالي واقلاق راحة القرية وارباكها وبشكل متكرر، وقاموا بوضع ملصقات دينية على منازل المواطنين وعلى الاماكن العامة في القرية.

نابلس:وعد وزير الإسكان الاسرائيلي اوري أريئيل المستوطنين بفتح جبل عيبال في نابلس لتمكينهم من أداء صلواتهم التلمودية في ما يسمى مذبح ‘يوشع بن نون’،ووعد أريئيل خلال زيارة قام بها ، للجبل إلى جانب عدد من المسؤولين الإسرائيليين من الكنيست وسلطة الآثار ومجالس مستوطنات الضفة، بتحويل ‘عيبال’ لمكان سياحي يسمح لجميع الإسرائيليين بزيارته، بدعوى أنه مكان تاريخي ومقدس لليهود، وأشار إلى أنه سيقوم بالخطوات اللازمة مع وزارة الجيش للسماح للإسرائيليين بالوصول إلى المكان والصلاة فيه، مبينا أنه سيعمل على ترميم طريق سهل لتسيير الحركة تجاهه،بدوره قال رئيس مجلس مستوطنات الضفة جرشون مسيكا ان المذبح يُعد أحد أكثر المواقع التاريخية الهامة للاسرائيليين، معتبرا أنه مقدس دينيا لدى اليهود. .وكان رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية جرشون مسيكا، صرح بعد زيارة المكان أن ‘المذبح في جبل عيبال يكرس العلاقة بين شعب إسرائيل وأرضها، وهو يعتبر أحد أكثر المواقع التاريخية الهامة لشعب إسرائيل، في هذا المكان كان احتفال اللعنة والبركة قبل دخول شعب إسرائيل لأرض إسرائيل، وفي المكان عمدت العلاقة بين أرض إسرائيل وشعبها’.

شاهد أيضاً

61 عاما على مجزرة خان يونس “الفريدة”

سـامي أبـو سـالم طرق جنود الاحتلال الإسرائيلي باب منزل الفتى تكريم البطة (10 سنوات) وسط …

اترك رد

Translate »