حماس والبحث عن روافع كتب مركز الإعلام

بعد مرور بضعة ايام على موضوع الاعتقالات الذي اثارته حماس ووجهت اتهاماتها للسلطة الفلسطينية بمساعدة الجيش الاسرائيلي على القيام بمهماته في اعتقال عناصر حماس من اجل اضعافها في الضفة الغربية،كل ذلك من اجل البحث عن روافع تساعد حماس على تجاوز الوحل الغارقة فيه والانقسامات التي باتت تهدد وجودها، وتمنحها بصيص امل من المصداقية التي افتقدتها وانكشفت امام جماهير شعبنا الفلسطيني بعد ان اعلن عن قيامها باتصالات سرية مع اسرائيل. وقد بدأت حماس بالبحث عن هذه الروافع لإعادة الاعتبار اليها وفرض نفسها في المشهد السياسي الفلسطيني كقوة لها وزنها وثقلها من خلال طرح موضوع يلقى اصداء بين جماهير شعبنا ويتعلق بالأسرى وموضوع التبادل حيث تناول اعلام حماس هذا الموضوع على مدار الايام الماضية بهدف شحن جماهير شعبنا وذوي المعتقلين بهدف بدء اجراء اتصالاتهم مع قيادة حماس لتأمين الافراج عن ابناءهم وفي هذه الحالة ستقوم حماس بإخضاعهم للابتزاز السياسي ، حيث تعتمد حماس نفسا ذات طابع عنصري في هذه المسألة وتكون الاولوية لأبناء حماس في عملية الافراج.
ورغم تأكيد خليل الحية احد قيادات حماس بقرب الافراج عن المعتقلين وإتمام عملية التبادل، إلا ان خالد مشعل نفى ذلك جملة وتفصيلا وأكد ان هناك نقاط خلاف كثيرة تعترض طريق الاتفاق وتتعلق اولها بالإفراج عن أسرى “وفاء الأحرار” الذين اعادت اسرائيل اعتقالهم والبحث عن ضمانات تكون رادعة لإسرائيل في حالة اخلت ببنود الاتفاق كما حدث مع صفقة وفاء الاحرار.
اهداف حماس تتمثل من خلال اثارة هذا الموضوع بخلق حراك لإشغال الشارع الفلسطيني يوجه انظاره باتجاه حماس وخاصة ان موضوع الاسرى موضوعا حساسا لدى ابناء شعبنا الفلسطيني الذي ربما يجد الفرصة سانحة والأمل موجودا لإطلاق سراح ابناءه وستبقى حماس تعمل على اثارة هذا الموضوع في وسائل اعلامها لكي يبقى الشعب متشبثا بهذا الامل.
حتى لو كان هذا الحدث اعلاميا فان حماس تعتقد انها نجحت لحد ما في ايجاد روافع تساعدها في الخروج من ازماتها وفرض حضورها في الساحة الفلسطينية، لا ندري ربما تسعى حماس للبحث عن روافع اخرى قريبا بهدف ابقاءها ضمن المشهد الفلسطيني.

شاهد أيضاً

ياسر عرفات.. الدولة والوحدة

بقلم: رئيس تحرير صحيفة “الحياة الجديدة” ثلاثة عشر عاما مرت على رحيله الموجع وما زال …

اترك رد

Translate »