صحف

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 10 اكتوبر/تشرين اول 2017

نتنياهو: “دولة الحشمونائيم عاشت 80 سنة واريد لإسرائيل الوصول الى 100 سنة”

تكتب “هآرتس” ان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، حذر في الاسبوع الماضي، من ان اسرائيل يجب ان تستعد منذ الآن للمخاطر التي تهدد وجودها، لكي تتمكن من احياء يوم استقلالها المئوي بعد ثلاثة عقود. وخلال لقاء “التوراة” الذي استضافه في منزله مع عقيلته سارة، ذكر رئيس الحكومة بأن مملكة الحشمونائيم عاشت لمدة 80 سنة، وانه يعمل لضمان اجتياز اسرائيل لهذا الجيل والوصول الى 100 سنة. وقالت مصادر حضرت اللقاء المغلق ان هذه المقولة وفرت فاتحة لمزاج رئيس الحكومة، وان مسألة بقاء اسرائيل تشغله.
وكانت مملكة الحشمونائيم، دولة يهودية مستقلة قامت في ارض اسرائيل طوال 77 سنة، وتأسست بعد تمرد الحشمونائيم وانتهت باحتلال البلاد من قبل الامبراطورية الرومية.
وحسب الحضور فقد لفتت مقولة نتنياهو الانتباه وكانت استثنائية مقارنة بالنقاش الاكاديمي الذي جرى لاحقا. وقال احد الحضور ان “نتنياهو قال بأن وجودنا ليس مسألة مفهومة ضمنا، وانه سيفعل كل شيء دفاعا عن الدولة. وقد ذكر بأن دولة الحشمونائيم بقيت لمدة 80 سنة فقط، واننا يجب ان نتجاوزها”. وساد لدى شخص اخر حضر اللقاء، الانطباع بأن نتنياهو لم يتنبأ بانهيار اسرائيل، لكنه قال ان عليها ان تبقى قوية لأنها لا تزال دولة شابة.
وقال نتنياهو خلال النقاش انه “لا وجود لليهود بدون التوراة. هذا هو الاساس الاول والأعلى الذي نقف عليه. الان، يحاولون تحطيم هذا الأساس، وتفعل ذلك جهات مختلفة، يحاولون، ولكن، بعون الله، يمكننا القول اننا نقف راسخين”.
واشار نتنياهو خلال كلمته الى مطالبته للسلطة الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل كدولة قومية يهودية، وقال: “كل من يتحدث عن العملية السلمية، يجب ان يعترف بدولة اسرائيل كدولة للشعب اليهودي. نحن لسنا معنيين بمصالحة خيالية، تتصالح الفصائل الفلسطينية في اطارها على حساب وجودنا. ولذلك نحن نتوقع رؤية ثلاثة امور: اولا، الاعتراف بدولة اسرائيل، ثانيا، تفكيك الجناح العسكري لحماس، وثالثا – قطع العلاقة مع ايران التي تدعو الى ابادتنا. هذه امور أساسية ونحن نصر عليها”.

بلدية الخليل تدرس الالتماس ضد مخطط البناء للمستوطنين في المدينة

تكتب “هآرتس” ان بلدية الخليل ولجنة اعمار الخليل، تدرسان تقديم التماس الى المحكمة العليا ضد مخطط البناء لليهود في قلب المدينة، بادعاء ان ذلك سيمس بالفلسطينيين سكان المكان. وقال رئيس لجنة اعمار الخليل، وهي ذراع تابعة للسلطة، عماد حمدان، انه يدرس الان المعطيات بشأن البناء المخطط وابعاده.
ويشار الى ان مخطط البناء في الخليل هو جزء من مخططات كثيرة للبناء في المستوطنات، ستناقش في الأسبوع القادم. وتشمل الخطة بناء 31 وحدة اسكان في الحي اليهودي في الخليل. وهذه هي المرة الاولى التي يطرح فيها مخطط للبناء في الخليل منذ عام 2002. ويخطط لإنشاء الوحدات الاسكانية على ارض كان قد سيطر عليها الجيش الاسرائيلي واقام عليها قاعدة عسكرية قبل سنوات طويلة. والان قام الجيش بنقل معسكره واخلاء الارض للبناء الاستيطاني.
ولم يتطرق البيت الابيض الى قرار اسرائيل دفع مخططات للبناء في المستوطنات، وتمسك بنص رده الدائم منذ دخول ترامب. وقال مسؤول رفيع في واشنطن، ان “الرئيس ترامب اعرب على الملأ وخلال محادثات خاصة عن قلقه ازاء المستوطنات، واوضحت الادارة بأن البناء غير المنضبط لن يدفع السلام. ومع ذلك تعترف الادارة بان المطالبة بوقف البناء في المستوطنات لم تدفع المفاوضات في السابق”.
يشار الى ان لجنة التخطيط العليا في الادارة المدنية ستجتمع في الاسبوع القادم لمناقشة مخططات لبناء 3829 وحدة اسكان. وتشمل الخطة بناء وحدات في المستوطنات المعزولة.

ماي لنتنياهو: “بريطانيا تعارض الغاء الاتفاق النووي”

كتبت “هآرتس” ان رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، اوضحت خلال اتصال هاتفي أجرته، امس الاثنين، مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ان بلادها تعارض الغاء الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى. وفى بيان نشره مكتبها اكد ان ماي ابلغت نتنياهو بان بريطانيا ملتزمة بالاتفاق النووي وتعتقد انه ذات اهمية حاسمة بالنسبة للأمن في الشرق الاوسط.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير ان نتانياهو ابلغ ماي، خلال المحادثة، ان الاتفاق النووي الحالي لا يسمح بالرقابة الفعالة والحقيقية على المواقع النووية الايرانية. وحسب أقواله فقد حذر نتنياهو من استمرار العدوان الايراني في المنطقة وبرنامج الصواريخ البالستية الايرانية. وحسب بيان مكتب ماي فقد قالت لنتنياهو ان “الاتفاق النووي مهم جدا واحبط قدرة الايرانيين على الحصول على اسلحة نووية لأكثر من عقد زمني”. واضافت انه “يجب مراقبة تنفيذ الاتفاق عن كثب والتأكد من تنفيذه بشكل صحيح ويجب على الجانبين الوفاء بالتزاماتهما”.
وجرت المحادثة الهاتفية بين ماي ونتنياهو على خلفية البيان المتوقع صدوره عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الأسبوع المقبل، حول الاتفاق النووي. ومن المتوقع ان يلقي ترامب خطابا يوضح فيه ان الاتفاق النووي لا يخدم المصالح الأمنية الامريكية، وسيترك للكونغرس القرار بشأن ما اذا سيتم فرض عقوبات اقتصادية على النظام في طهران. واعرب نتنياهو بنفسه، خلال الأسابيع الأخيرة، عن دعمه لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي والغاء الاتفاق او تعديله.
وحسب بيان مكتب رئيسة الحكومة في لندن، فان ماي ونتنياهو اتفقا على ضرورة تعامل المجتمع الدولي بجدية مع التهديد الايراني لدول الخليج وللشرق الاوسط كله، وضرورة ان تعمل دول العالم معا من اجل صد النشاط الايراني المتآمر لتقويض الاوضاع في المنطقة.
ومن المتوقع ان يجتمع نتنياهو وماي في الاول من تشرين الثاني المقبل، حين سيصل نتنياهو الى لندن للمشاركة في مراسم الذكرى المئوية لوعد بلفور. وجاء في البيان البريطاني ان نتنياهو وماي اتفقا على ضرورة مواصلة تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.

واشنطن معنية بشراء منظومة “القبة الحديدية”

تكتب “يديعوت أحرونوت” انه لأول مرة، تم نصب منظومة القبة الحديدية في العاصمة الامريكية واشنطن. حتى الان، ليس المقصود تخوف أمريكي من هجوم صاروخي مفاجئ، من كندا أو المكسيك – وانما عرض للمنظومة في قلب مقر القيادة الأمريكية، في اطار معرض السلاح AUSA الذي افتتح، امس.
ويأتي عرض منظومة القبة الحديدية في الولايات المتحدة، بما في ذلك الرادار وقاذفات الصواريخ، على خلفية الاهتمام المتزايد الذي أبدته وزارة الدفاع الأمريكية لشراء المنظومة، للدفاع عن قواتها في أوروبا وعن أهداف أخرى – لأن الجيش الأمريكي لا يملك حاليا منظومة مشابهة تستطيع اعتراض الصواريخ والطائرات والمروحيات والطائرات غير المأهولة. واعرب الامريكيون عن اهتمامهم الشديد بالمنظومة، وقبل عام قاموا بإجراء اختبار ناجح لصاروخ الاعتراض، التابع للمنظومة، والذى يسمى “تمير”. وتم في اطار الاختبار اطلاق الصاروخ من قاذفة متعددة المهام للجيش الامريكي ونجح في اعتراض طائرة بدون طيار.
وتم نصب القبة الحديدية في جناح رايثون، الشركة المصنعة لمنظومة صواريخ باتريوت وشريكة شركة “رفائيل” في تطوير وتصنيع القبة الحديدية. وفي اطار الخطوة التي بدأت منذ ايام الرئيس أوباما، وافقت الإدارة على استثمار أكثر من 1.4 مليار دولار في منظومة القبة الحديدية، لتمويل تطويرها وانتاجها ونشر 10 بطاريات ومخزون من الصواريخ.
وقبل بضعة أشهر، أجري اختبار للقبة الحديدية في إسرائيل، استخدم فيه ولأول مرة، صاروخ اعتراضي يحتوي على مكونات صنعت في الولايات المتحدة، كجزء من اتفاق الإنتاج المشترك الذي حدد انه مقابل المساعدة الكبيرة في تمويل المنظومة، تكون شركة رايثون مسؤولة عن انتاج حوالي 50 في المائة من مكونات المنظومة على أراضي الولايات المتحدة. ومن المفترض أن يساعد التعاون مع شركة رايثون في بيع المنظومة للجيش الأمريكي الذي لا يشتري عادة، منظومات أسلحة مباشرة من شركات أجنبية، وانما فقط من خلال اشراك شركات أمريكية في الصفقة.
في الرابع من أيلول، بدأ الجيش الأمريكي سلسلة من تجارب إطلاق النار بواسطة المنظومات المنافسة في الدفاع عن قواته، بما في ذلك القبة الحديدية، في مرمى الصواريخ في وايت ساندز، نيو مكسيكو. وتتنافس القبة الحديدية مع منظومات انتجتها شركات بوينغ ولوكهيد مارتن. وتقف في صف القبة الحديدية انجازاتها – خاصة في الجرف الصامد – وتجربتها الغنية. فحتى اليوم، اعترضت القبة الحديدية بنجاح أكثر من 1500 صاروخ من أنواع مختلفة أطلقت على إسرائيل، مع نسبة إصابة وصلت الى 90 في المئة. ويشار الى ان شركة رفائيل هي المقاول الرئيسي في المشروع، فيما تقوم شركة التا التابعة للصناعات الجوية بتصنيع رادار المنظومة، وتتولى شركة أمبيرس تصنيع نظام القيادة والسيطرة.
ولم يتضح بعد حجم الصفقة مع الامريكيين، الذين لم يشتروا قط نظاما للدفاع الجوي صنعته دولة اجنبية. ولكن هنا، بما أن هذه المنظومة هي شبه أمريكية، وتعرفت الادارة على أدائها، على مر السنين، فان هناك فرصة كبيرة لتحقيق سابقة. وفي مثل هذه الحالة، سيجري الإنتاج بصورة مشتركة في إسرائيل والولايات المتحدة.
وفي الشهر الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها بدأت بشراء منظومة “معطف الريح” الإسرائيلية، التي تم تصنيعها أيضا من قبل رفائيل، وذلك لحماية طواقم دبابات أبرامز الأمريكية. ويخطط سلاح اليابسة الأمريكي لتزويد اول لواء بهذه المنظومة ، والذي أثبتت بالفعل نفسها في الخدمة العسكرية على دبابات “مركافا سيمان 4″، في الجيش الإسرائيلي. وسيقوم سلاح اليابسة الامريكي لاحقا بتزويد المنظومة لفيلق كامل. ويسود التقدير بأن هذه الصفقة ستصل الى 300 مليون دولار.

فتح وحماس تبدآن في القاهرة، اليوم، محادثات لاستكمال المصالحة

تكتب “يديعوت أحرونوت” انه بعد المراسم الكثيرة التي رافقت دخول الحكومة الفلسطينية الى قطاع غزة، في الاسبوع الماضي، ستبدأ فتح وحماس، اليوم، محادثات المصالحة في مقر الاستخبارات المصرية في القاهرة. ووصل وفدا حماس وفتح الى القاهرة مساء امس.
ومن بين الذين يمثلون حماس، نائب رئيس الحركة الجديد صلاح العاروري، وقائد حماس في غزة يحيى سنوار؛ ويمثل حركة فتح، مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد ورئيس المخابرات الفلسطينية وكاتم أسرار أبو مازن، ماجد فرج، وغيرهم. وطالبت حماس بضم عدد من كبار أعضاء التنظيم في الضفة الغربية، لكن اسرائيل رفضت السماح لهم بالمغادرة عبر معبر اللنبي، حسب ما قالته حماس. وفي الوقت الراهن، ليس من المعروف كم من الوقت ستستغرق المناقشات وما إذا كانت ستجري عدة جولات من الحوار.

ما هو مصدر الانقسام بين فتح وحماس؟
في عام 2007، نفذت حماس انقلابا مسلحا وعنيفا في قطاع غزة بعد أن رفضت السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح، قبول فوز حماس في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية ومنحها صلاحيات. وفي أعقاب الانقلاب، تم تطوير كيانين حكوميين في وقت واحد: السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإدارة حماس بحكم الأمر الواقع في قطاع غزة. وحاول الطرفان، بوساطة مختلف الأطراف، التوصل إلى اتفاقات والتوفيق بينهما، ولكن جميع المحاولات فشلت، ولم تنفذ الاتفاقات الموقعة عمليا.

ما الذي تغير الآن؟
في العام الماضي، بدأ أبو مازن بفرض عقوبات صارمة على قطاع غزة، بما في ذلك تعليق المدفوعات على وقود الديزل المخصص لمحطة توليد الكهرباء، ووقف المدفوعات لإسرائيل لقاء إمدادات الكهرباء إلى غزة، وخفض حاد في رواتب المسؤولين الحكوميين، وغير ذلك. وأدت العقوبات إلى أزمة الكهرباء في الصيف، ولأول مرة اضطرت حماس لدفع عشرات ملايين الشواكل لأغراض مدنية بدلا من مواصلة الاستثمار في تضخمها العسكري. ونتيجة لذلك، أعلنت حماس أنها ستسلم السيطرة المدنية على غزة إلى الحكومة الفلسطينية في رام الله. وفي الأسبوع الماضي دخلت الحكومة الفلسطينية قطاع غزة وتسلمت السيطرة المدنية.

ما هي الخلافات الرئيسية بين الطرفين؟
يرتبط النزاع الرئيسي بالسيطرة الأمنية على غزة. فقد أعلن أبو مازن أنه لن يكون مستعدا لقبول نموذج حزب الله اللبناني في غزة، الذي ينص على تسلم الحكومة اللبنانية للسيطرة المدنية، وبقاء السيطرة العسكرية في أيدي نصر الله ومنظمته. وأوضحت حماس من جهتها أن تفكيك جناحها العسكري غير قابل للتفاوض. وهناك نزاع كبير آخر، ولكنه ليس غير قابل للحل، وهو من سيتحكم في المعابر إلى قطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح إلى مصر.

ما هي فرص نجاح المصالحة؟
ظاهرا، يبدو ان أبو مازن يصر على عدم استعداده لقبول مقاليد الحكم المدني اليومي فقط، بل السيطرة الأمنية الكاملة على قطاع غزة. كما أنه يعلم أن التنازل في هذه المسألة يمكن أن يؤدي إلى وقف المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية، لأن حماس تعرف في معظم الدول الغربية بأنها منظمة إرهابية. ومع ذلك، فإن حماس تظهر رغبة غير عادية في التوصل إلى حل، ومن الممكن أنه من أجل تجاوز هذه العقبة، سوف يقرر الطرفان تأجيل مسألة تفكيك الجناح العسكري إلى أجل غير مسمى.

ماذا لو فشلت جهود المصالحة؟
في كثير من النواحي، لن يكون هناك تغيير كبير في الوضع الراهن. ومن المتوقع أن يواصل أبو مازن العقوبات بل يكثفها، وسيتعين على حماس أن تستبدل القرص وتعمق سيطرتها على المجال المدني. اما الاحتمال الاخر فهو ان يتم التوصل الى مصالحة جزئية تشمل السيطرة المدنية والامنية الجزئية للسلطة الفلسطينية في غزة، بينما تغض الطرف عما يحدث في أقبية الجناح العسكري لحماس وأنفاقه. وليس من المستبعد أن يبقى الاتفاق، هذه المرة، ايضا، على الورق فقط، كما حدث في الماضي، وعدم ترجمته إلى ممارسة على أرض الواقع.

تحريض على ام الفحم بسبب مهرجان دعم لرائد صلاح

تنشر “يسرائيل هيوم” على صدر صفحتها الاولى عنوانا بارزا لتقرير ينضح بالتحريض على مدينة ام الفحم بسبب تنظيم مهرجان دعم للشيخ رائد صلاح، الشهر الماضي. وتتذرع الصحيفة بتنظيم المهرجان في قاعة بنتها مؤسسة “مفعال هبايس” في ام الفحم، لتبرير نشر هذا التقرير والتحريض من خلاله. وتدعي ان عقد الاجتماع في القاعة، “دعما للجناح الشمالي للحركة الاسلامية التي تم اخراجها عن القانون”، يثير “غضبا كبيرا”، كون القاعة اقيمت بأموال الجمهور في اسرائيل، وتأتي لفائدة الجمهور. ويتضح ان المحرض على هذا التقرير هو شخص يدعى مؤور تسيماح، رئيس ما يسمى منظمة “لك يا قدس” اليمينية والذي اصبح معقبا دائما في “يسرائيل هيوم” في كل ما يتعلق بتقارير التحريض على الفلسطينيين سواء في اسرائيل او في السلطة الفلسطينية. وتكتب الصحيفة ان تسيماح هذا بعث برسالة الى رئيس “مفعال هبايس”، عوزي ديان، طالبه فيها “بالرد بشدة على الحدث ومصادرة حق استخدام القاعة في ام الفحم من أيدي الجهة التي تديرها في المدينة”.
وكتب تسيماح، ان “كل نشاط للجناح الشمالي للحركة الاسلامية يعتبر خطيرا ويتعارض مع القانون ويشكل دعما للتحريض والارهاب. نحن نتوقع تشديد مراقبة مفعال هبايس على قاعاتها القائمة في البلدات العربية في البلاد، كي لا تستخدم هذه القاعات للتحريض والوعظ القومي ضد دولة اسرائيل”.
وشارك في الاجتماع الذي اقيم في اعقاب اعتقال صلاح بشبهة التحريض على الارهاب، نواب من القائمة المشتركة، بينهم حنين زعبي ويوسف جبارين، وكذلك رئيس لجنة المتابعة العليا، النائب السابق محمد بركة، والشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الجناح الشمالي للحركة الاسلامية. وخلال الاجتماع تم عرض شريط يثني على نشاطات صلاح، وخرج بعض الخطباء ضد اعتقاله. وتم تعليق اعلام فلسطين في القاعة وانشد الحضور النشيد الوطني الفلسطيني.
وجاء من مفعال هبايس ان “مفعال هبايس لم يعرف عن الحدث، وينظر بخطورة كبيرة الى تنظيم نشاطات سياسية في مبنى اقيم بمساعدة منه. نريد التأكيد بأن السلطة المحلية وقعت على التزام مع مفعال هبايس، يقضي بتفعيل القاعة لأهدافها. مفعال هبايس ستفحص الموضوع مع السلطة المحلية بعد تلقي شكوى في الموضوع. نود الاشارة الى ان مفعال هبايس منعت في الآونة الاخيرة تنظيم حدثين سياسيين في قاعات اقيمت بدعم منها، حين تلقت معلومات عن ذلك”.
وجاء من بلدية ام الفحم ان “طلب عقد الاجتماع جاء من لجنة المتابعة العليا لقضايا المواطنين العرب، واللجنة الشعبية في ام الفحم، التي تضم الحركات السياسية في المدينة. بين الاشخاص الذين حضروا كان اعضاء كنيست ورئيس لجنة المتابعة العليا. لا توجد أي علاقة للحركة الإسلامية بتنظيم الحدث”.
يشار الى ان الشيخ رائد صلاح معتقل وتم تقديم لائحة اتهام ضده وطلبا باعتقاله حتى انتهاء الاجراءات ضده بسبب ثلاث مخالفات تحريض على الارهاب، ومخالفات دعم تنظيم غير قانوني. وتم تقديم لائحة الاتهام بتوصية من النائب العام وبمصادقة المستشار القانوني للحكومة.

كاتس يهدد قادة ايران بإبادتهم قبل ابادة اسرائيل!

تكتب “يسرائيل هيوم” انه خلال حفل اقامة الوزير يسرائيل كاتس لنشطاء الليكود، بمناسبة عيد العرش، امس الاول الاحد، وجه تحية الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخطاب الهام المرتقب في الموضوع الايراني، وحيا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على مطالبته بإلغاء الاتفاق او تغييره، ومن ثم وجه تهديدا الى ايران، قال فيه: “انا احذر خامنئي وروحاني وسليماني: اذا واصلتم التآمر وتهديد دولة اسرائيل، فستختفون قبل ذلك بكثير. نملك قدرات كثيرة ومن يهددنا، سيدفع الثمن”.
وتطرق كاتس الى “قانون القدس الكبرى” الذي يدفعه، والذي سيتم التصويت عليه مع افتتاح الدورة الشتوية للكنيست، وقال: “القانون الذي سيوسع حدود القدس سيعزز الغالبية اليهودية – هذا هو الرد اليهودي على اليونسكو وكل من يحاولون تقويض حق وارتباط الشعب اليهودي بالقدس، من الخارج والداخل. لن يتم تقسيم القدس – بل سنوسعها وتعززها”.
واعلن كاتس دعمه لنتنياهو متمنيا ان تزول الغيمة من فوق رأسه بسرعة ويتمكن من مواصلة مهامه “كما اخترنا نحن والجمهور في اسرائيل”، على حد تعبيره. واعلن نيته المنافسة على رئاسة حزب الليكود والحكومة بعد انهاء نتنياهو لمنصبه.

نتنياهو المحرض: “الناس الذين يقتلون الاطفال عمدا، او يفجرون الباصات لا يفكرون بالحرية”

تكتب “يسرائيل هيوم” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال خلال لقاء منحه لشبكة “فوكس نيوز” وتم بثه ليلة الاحد – الاثنين، ان “الناس الذين يقتلون الاطفال عمدا، او يفجرون الباصات لا يفكرون بالحرية. وعندما يصلون الى السلطة يدوسون شعبهم. هكذا كان الوضع دائما”.
وسئل رئيس الحكومة عن عودته الى اسرائيل والخدمة في الجيش الاسرائيلي، فقال “لأنني ولدت ونشأت في اسرائيل، ولم افكر ابدا بأن حياتي تنفصل عن حياة شعبي ودولتي. اعتقد انهما متلاحمان”.
وتحدث نتنياهو عن مقتل اخيه في عملية عنتيبة، وقال انه باستثناء حقيقة انه شعر بانهيار عالمه، فقد كان عليه نقل البشرى المريرة الى والديه، ولذلك، قال، ان “الخسارة حولت الحرب ضد الارهاب الى هدف شخصي”.
وحين سئل عن زوجته سارة، قال ان المنتقدين له يهاجمونها لأنهم لا يستطيعون اسقاطه، “لكنها تملك قدرة كبيرة على مواجهة ذلك ورعاية اسرة”.
وحين سئل عن الخلافات مع ادارة اوباما في الموضوع الايراني، قال: “عندما اشعر ان مصلحة وبقاء الدولة مطروحين على الكفة، لا اخاف من اعلان موقفي القاطع. لا تريد أي دولة السلام اكثر من اسرائيل، وحين يعرضوننا بشكل معكوس فان هذا التشويه يقلقني”.

اردان يشتكي الطيبي بسبب دخوله الى الحرم القدسي

تكتب “يسرائيل هيوم” ان وزير الامن الداخلي، غلعاد اردان، قدم شكوى الى لجنة الاخلاق البرلمانية ضد النائب احمد الطيبي (القائمة المشتركة) بسبب خرقه لأمر منع دخول اعضاء الكنيست الى الحرم القدسي، ودخله “خلافا لمصلحة الدولة ومن خلال المخاطرة بسلامة الجمهور وامنه، والمس بكرامة الكنيست”.
وكتب اردان انه تم في 27 تموز توثيق الطيبي بكاميرات الشرطة داخل الحرم، رغم امر المنع المفصل. هذه الزيارة تمت خلال فترة هادئة وبشكل سري، لكنها صوحبت بالاستفزاز الواضح في فترة حساسة وعاصفة، بعد قتل شرطيين. واكد اردان ان زيارة الطيبي تهدد امن الجمهور ويمكن ان تحرض الاخرين على القيام بأعمال عنف.
وقال الطيبي معقبا ان “الشرطة حثت اردان على القيام بخطوات ضدي، رغم انني اتمتع بالحصانة. سلوك الشرطة مشين، لا يمكنها منعي من دخول الاقصى”.

مقالات

الأساس الديموقراطي في الحمض النووي الفلسطيني

يكتب ديميتري شوماسكي، في “هآرتس” انه وفقا لأحد الادعاءات المفضلة لدى الإسرائيليين الذين يجدون صعوبة في الانفصال عن الاحتلال والمشاريع الاستيطانية، ومن ناحية أخرى، يخشون على صورتهم الذاتية الأخلاقية والمستنيرة – فإن نهاية الاحتلال من غير المتوقع ان تحسب اوضاع الفلسطينيين. بل على العكس من ذلك، حسب اعتقادهم، فانه مع رحيل المحتل الإسرائيلي المستنير، سيطغى على الفلسطينيين ظلام الدكتاتورية الإسلامية على شاكلة نظام حماس في غزة، أو على الأقل، طغيان علماني عربي فاسد كذلك الذي تتسم به العديد من البلدان العربية منذ أجيال عديدة.
يمكن الافتراض أن الإسرائيليين الذين يختلفون مع هذا الادعاء سيرفضونه أساسا بسبب بعد الغطرسة الاستعمارية التي تكمن فيه، ولكنهم سيوافقون في غالبيتهم، على مضمونه الملموس (“العرب والديمقراطية لا يسيران معا”). ولكن الحقيقة هي أن المتنبئين السوداويين المتسلسلين بشأن مستقبل الديمقراطية الفلسطينية يتجاهلون العنصر الديمقراطي المتجذر إلى حد كبير، إلى جانب روح الكفاح المسلح، في الحمض النووي الفكري للحركة الوطنية الفلسطينية منذ المراحل المبكرة لصعودها وحتى الوقت الحاضر.
من ناحية تاريخية، نمت النزعات الديمقراطية للقومية الفلسطينية وتطورت على أنها تناقض مستمر لطرق التفكير والممارسة غير الديمقراطية الواضحة، التي اتسمت بها القومية الصهيونية منذ أن حققت نجاحاتها السياسية الأولى.
سيقال على الفور، إن الجوهر السياسي للحركة الصهيونية – تقرير المصير الذاتي للشعب اليهودي في أرض إسرائيل – التزم، بلا شك، بمعايير الأخلاق الدولية العالمية. لأن اليهود، مثل أي شعب، كانوا يستحقون حق تقرير المصير الثومي، في حين أن المنطقة الوحيدة في العالم التي رأى فيها الكثير من اليهود وغير اليهود الوطن القديم للشعب اليهودي هي أرض إسرائيل (“فلسطين”). ومع ذلك، لا ينبغي أن تكون من ذوي نزعة “ما بعد الصهيونية وكراهية اسرائيل” من أجل الاعتراف بأنه منذ وعد بلفور، كان تعزيز الأهداف الصهيونية العادلة مناطا بشكل غير مستحيل بالدوس الصارخ للحقوق الديمقراطية الأساسية للسكان العرب الفلسطينيين في البلاد. وفي حين أن الشعب اليهودي، الذي شكل أقلية صغيرة من سكان البلاد، تلقى وعدا صريحا بإنشاء وطنه القومي فيها، فقد تم تعليق الحقوق السياسية الوطنية للأغلبية العربية في فلسطين من أجل السماح بتكوين أغلبية يهودية فيها – وهو الشرط اللازم والحصري، بالنسبة للصهاينة، من أجل صب جوهر سياسي ملموس في صيغة “البيت القومي”.
وفي مواجهة هذا النهج المناهض للديمقراطية، عرضت القومية الفلسطينية مفاهيم سياسية – مدنية نموذجية وشاملة. وهكذا، في وقت مبكر من حزيران 1928، بعد سنوات قليلة من مصادقة عصبة الأمم على فرض الانتداب البريطاني، دعا المؤتمر الفلسطيني السابع، الذي عقدته فصائل وتيارات مختلفة في القومية الفلسطينية المعاصرة، إلى إنشاء مجلس تشريعي يمثل جميع سكان البلاد. وغني عن القول أن الغالبية العظمى من الصهاينة لم يفكروا في تبني هذه الفكرة، لأنهم افترضوا، بحق، أنه في ظل الظروف الديموغرافية التي كانت قائمة، فإن المجلس، الذي سيكون فيه للعرب غالبية رقمية واضحة، لن يسمح ببناء الوطن القومي لليهود فقط.
بعد أربعة عقود (1968)، دعا المؤتمر الثالث لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى إنشاء دولة ديمقراطية واحدة في فلسطين، بدلا من إسرائيل، لجميع سكان البلاد، بدون تمييز في “اللون أو الدين أو العرق”. وبطبيعة الحال، بما ان معنى هذه الرؤية الغاء حق الإسرائيليين بتقرير المصير، فقد تناقض هذا القرار، بوضوح، مع مبادئ العدالة الدولية. ومع ذلك، لا يمكن الإنكار بأن حقيقة نموذج الدولة المستقبلية الذي وضعه، على سبيل المثال، المثقفون الفلسطينيون، مثل نبيل شعث، في مقال “فلسطين الغد” (1971، تم اقتباسه في مقالة الدكتور هنيدة غانم “بين حلين- الدولة الواحدة”) – والذي جاء فيه ان فلسطين الكبرى ستكون دولة فلسطينية لجميع الأديان، تحظر أي تمييز على أساس الانتماء الجماعي الفريد – هو نموذج للديمقراطية المدنية الليبرالية جدا، الذي كان يمكن لأي حركة ديمقراطية حديثة أن تفخر به.
وعلى الرغم من القمع والإذلال المستمرين للحركة الوطنية الفلسطينية في هذه الأيام، فإنه يمكن اليوم، ايضا، العثور بوضوح في صفوف القومية الفلسطينية على نقاط واضحة للنهج المدني الديمقراطي. هكذا هي، على سبيل المثال، الشخصيات البارزة في الجمهور الفلسطيني في إسرائيل. وفي الواقع، يجب تذكير كل الذين ينتقدون ويذمون “القائمة المشتركة”، أن في إسرائيل بتسلئيل سموطريتش، اييلت شكيد، وقانون سيادة الأمة اليهودية العرقية والدينية- فان الاحزاب العربية هي التي ترفع علم دولة جميع المواطنين الاسرائيلية والديمقراطية. وهم أيضا الذين يقفون على جبهة الصراع ضد التصفية المتسارعة لبقايا العناصر الديمقراطية للدولة الإسرائيلية.
في حين أن نتائج “الربيع العربي” المخيبة للآمال في معظم الدول العربية، وكذلك الكثير من المشاكل في الأداء السياسي الفلسطيني الداخلي في ظل ظروف الحكم العسكري الإسرائيلي المباشر أو غير المباشر، والتي هي أبعد من أن تشجع روح الشعب العربي الفلسطيني – يجب أن نتذكر أن القومية الفلسطينية الحديثة لديها طبقات عميقة من تقاليد الفكر السياسي الديمقراطي، والتي تعززت وشحذت خلال النضال ضد العناصر العرقية للقومية الصهيونية. وعندما يحين الوقت، اذا انتهى الاحتلال الإسرائيلي “المستنير”، يمكن لهذه الطبقات أن توفر البنية التحتية الفكرية اللازمة لبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية.

يجب الجمع بين غباي، عودة وغلؤون في غرفة واحدة

يكتب رامي ليفني، في “هآرتس” انه من الواضح في كل سيناريو، أن انتخابات الكنيست ليست بعيدة، وانه يجب على اليسار بدء التحضير لها. ليس هناك الكثير من الوقت. وينبغي أن تتمثل إحدى المهام الأولى في اعادة بناء الكتلة الحاسمة من الأحزاب اليسارية الصهيونية والقيادة السياسية للمواطنين العرب في إسرائيل. فالمقصود، إلى جانب الاعتبارات الأيديولوجية، مسألة براغماتية واضحة. وتبين الرياضيات انه بدون تجديد الكتلة التكتيكية لليسار والعرب، لن تكون هناك امكانية للإطاحة بالحكومة اليمينية كما حدث في عامي 1992 و 1999.
اليسار الصهيوني والقائمة المشتركة مرتبطان بعلاقات المنفعة والضرر المتبادلة أكثر مما سيوافقان على الاعتراف به، أو اكثر مما يمكن التكهن به في ضوء الغضب العارم واجواء الاشمئزاز السائدة بينهما. ويعتمد اليسار على الناخبين العرب بأنهم إذا خرجوا فعلا بحشودهم إلى صناديق الاقتراع، وهو ما لم يحدث بعد احداث تشرين الأول 2000، فستكون لديهم مقاعد كافية للفوز، وفقط إذا انضم نوابهم في الكنيست الى اليسار بعد الانتخابات في منظومة مشتركة، يمكن منع الليكود من تركيب الحكومة. إن التطرف في سلوك أعضاء القائمة المشتركة، من قضية باسل غطاس، والتأتأة في شجب الإرهاب، وحتى مقاطعة جنازة شمعون بيرس، خربت، بطبيعة الحال، على صورة الحزب في اوساط الجمهور اليهودي، ولكن أيضا أضعفت حزب العمل وميرتس، من خلال الغاء دعم ناخبيهم لعقد تحالف سياسي ضروري مع العرب، وبشكل خاص، لأن تداعيات ذلك اصابت المعسكر كله، الذي تم وصمه بفقدان الوطنية. وقد استغل اليمينيون بفرح الوضع لشن هجمات يومية على أعضاء الكنيست العرب، الذين حرفوا النقاش الى المكان المناسب لهم، وسببوا، من خلال سلسلة من ردود الفعل، الضغط على رجال حزب العمل الذين سارعوا الى إثبات شرعيتهم من خلال التنصل بقوة من زملائهم العرب والقفز إلى مقدمة جوقة المتطرفين. وبهذا الشكل فقد سببوا الضرر لأنفسهم طبعا.
كما تعتمد القائمة المشتركة على اليسار الصهيوني. فهو مفتاح إضفاء الشرعية في المجتمع اليهودي، الشرعية التي لا تزال بحاجة إليها، والتي من شأنها أن تمنع دفع المواطنين العرب وقادتهم إلى الزاوية وجعلهم غير ذي صلة من ناحية سياسية. أعضاء الكنيست العرب يقدمون مساهمة جيدة للتصدع العربي اليهودي في اليسار، الأمر الذي يؤثر بشكل متناقض على معدل التصويت لدى مؤيدي المشتركة، الذي يتسبب وعيهم شهورهم بالتهميش، وعدم وجود حلفاء يهود لهم، والضعف العام للمعسكر، ببقائهم في البيوت، وبالتالي تقليص تمثيل القائمة. هذا تدمير ذاتي كلاسيكي.
إذا كانت المصالح المشتركة واضحة الى هذا الحد، فما هو منبع نمط العمل الذي يؤدي إلى حرق الجسور والتصعيد المستمر بين الجانبين؟ هذا هو الاستعباد الطوعي لنظام “فرق تسد”، الذي يمليه اليمين، والذي يتزايد بفعل سنوات طويلة جدا من القدرات الهزيلة، ونظرا لضحالة المعارضة. لا يمكن لليسار اليهودي واليسار العربي جذب ناخبيهم بحكم الإجراءات، أو من خلال تحدي السلطة، وبالتالي يضطرون لبناء هويتهم على حساب بعضهم البعض، وليس ضد الخصم السياسي. وهكذا، فإن اليسار الصهيوني يعرف نفسه بواسطة إعلانات مضللة بأنه يتميز بالصهيونية – القومية عن القائمة المشتركة، بينما ينمون في المشتركة صورة قومية محاربة، وينشغلون في التشهير باليسار الصهيوني من أجل تأكيد الحاجة اليها. إن الاعتبارات الانتخابية الضيقة والقصيرة الأجل والخاطئة تستبدل المصلحة المشتركة العميقة في استبدال السلطة وإيجاد بديل ديمقراطي يتوق اليه المجتمع الإسرائيلي.
مستوى العداء الحالي يجعل من الصعب توقع أن تعمل هذه العناصر بصورة عقلانية، وهناك مخاوف وأسباب لعدم إمكانية ذلك. لذلك، يجب تحديد هدف متواضع. ليس ائتلافا، وليس خوض الانتخابات معا، وليس اتفاقات شاملة حول طبيعة الدولة ورموزها. في هذه المرحلة، سيكون الاتفاق على قواعد اللعبة، استنادا إلى وقف إطلاق النار من على منصة الكنيست وفي وسائط الإعلام، بمثابة إنجاز عظيم. وسيصاحب ذلك التزام من حزب العمل وميرتس بمعارضة أي محاولة لشطب القوائم العربية وأعضاء الكنيست العرب، أو تشريع قوانين التمييز. وفي المقابل يجب عليهم الامتناع، على سبيل المثال، عن التصريحات الضارة في أعقاب اعمال العنف ضد اليهود واحترام رموز اليسار (مثل جنازة بيرس). ومن ثم يتم نشر بيان مشترك حول دعم الحكومة الاخرى التي ستقوم بعد الانتخابات. ويتم وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل في اجتماعات ثلاثية التي تعقد مرة كل شهر بدعم من لجنة تنسيق تفحص سلوك كل طرف، مع خيار فرض عقوبات على المخالفين.
هذا ليس معقدا. ومن الضروري فقط الجمع بين افي غباي، أيمن عودة وزهافا غلؤون في غرفة واحدة، لصياغة الآلية. ولأنهم سياسيون، ربما ستكون هناك حاجة إلى الضغط قليلا عليهم. ومن المفضل عدم الانتظار الى ما بعد الأعياد.

يمنع انتظار الصفارة

يكتب ايتان هابر، في “يديعوت أحرونوت”، انه لم يقم أحد في دولة إسرائيل بالاستعداد لحرب يوم الغفران. في يوم الجمعة، قبل يوم من الحرب، لم تكن هناك أي كلمة في الصحافة حول ما قد يحدث في اليوم التالي. لقد تصرف الناس كالعادة، جلسوا في المقاهي واستغلوا الوقت للقيام بالأعمال المنزلية. ذهبوا إلى الفراش من دون التخطيط لبرامج في يوم السبت – فقد كان يوم الغفران، ولا يمكن تدنيس العطلة المقدسة – وركب الأطفال الدراجات في شوارع المدن. وجاءت المفاجأة في ظهيرة يوم الغفران، كما لو أنها جاءت من عالم آخر، ووضعت إسرائيل والجيش الإسرائيلي في وضع صعب للغاية. لم ينقص الجيش الإسرائيلي الكثير لكي يعلن هزيمته والاستعداد للدفاع عن تل أبيب. وكان الطريق بين قناة السويس وحي فلورنتين مفتوحا أمام حركة المرور.
الناس الذين لا يؤمنون اليوم بهزيمة الجيش الإسرائيلي يقولون إنه لا يوجد شيء يدعو للقلق – لدينا هذا وذاك العدد من الرؤوس الحربية النووية وفقا لتقارير أجنبية، لدينا هذا وذاك العدد من الدبابات، وكذلك الطائرات، بما في ذلك أحدث الطائرات، بل لدينا الغواصات التي ستتحول الى أسلحة رئيسية. لكن هؤلاء الرجال يتكلمون كما لو انه لم تكن حرب يوم الغفران، وقد يكون من المفيد ارسالهم للتجوال بين كبار قادة الجيش الإسرائيلي لسماع آرائهم ايضا حول عملية الجرف الصامد.
نحن نعيش في جنة الحمقى، والصورة يمكن أن تنقلب رأسا على عقب خلال ساعة أو ساعتين. أمر واحد من قبل حسن نصر الله، سيجعل الشمال يحترق تماما. أمر آخر من زعيم حماس في غزة، يحيى سنوار، يمكن أن يخلف الخراب والدمار في بلدات غلاف غزة والمدن المجاورة. العدو، في صورة حماس وحزب الله، يعد نفسه ليوم صدور الأمر. وماذا نفعل نحن؟ هل مستودعات الطوارئ مليئة؟ هل ستكون المعدات كافية؟ هل الدبابات مجهزة؟ هل خزانات الوقود مليئة؟ هذه ليست مسائل نظرية فقط.
لقد تعرض الجيش الإسرائيلي لضربة قاسية في اليوم الأول من حرب يوم الغفران، ووجد نفسه غير مستعد تماما، باستثناء وحدات قليلة هنا وهناك. والقاسم المشترك لجميع النقاد هو أن الجيش الإسرائيلي فوجئ بشكل كبير ولم يكن مستعدا للحرب. وجاءت هذه الامور في تقرير أعده النائب عوفر شيلح، من حزب “يوجد مستقبل”.
الرجل على دراية جيدة بالمؤسسة الأمنية، وقد أعد تقريرا يشير إلى الإخفاقات الاستراتيجية والتشغيلية. ومنذ استكمال التقرير وهو يتراكض بين وسائل الإعلام لكي تعد الجمهور والجيش للحرب، ولكن صوته لا يزال كالصدى في الصحراء. هذا ليس الموضوع الاكثر اهمية لمناقشته على المستوى العام في هذه الأيام، ووسائط الإعلام لا تولي اهتماما كبيرا. وقد تعامل الجيش مع التقرير بجدية وحاول إجراء بعض التغييرات الجديرة بالاهتمام هنا وهناك، ولكن في نهاية المطاف، سيبقى هذا التقرير كنصب تذكاري للنوايا الحسنة والاعمال الجيدة التي لم تنجح.
وعندها ستأتي صفارة الإنذار التي تصم الآذان في الساعة الثالثة بعد الظهر، كما كان الحال في يوم الغفران عام 1973. النجاح في الحرب يشير إلى الاستعدادات الصحيحة، ونتيجة الحرب يتم تحديدها قبل وقت طويل من الطلقة الأولى. فماذا ننتظر؟ صفارة الإنذار؟

ما الذي يربط بين كولومبس وفلسطين

يكتب الداك بك، في “يسرائيل هيوم”، انه تم الاحتفال، امس، في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بيوم كولومبوس، العيد الوطني تكريما للبحار الذي اكتشف امريكا قبل 525 عاما. ويأتي احياء يوم كولومبس وفق قرار اتخذه الرئيس روزفلت قبل 80 عاما، في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة بحاجة إلى تعزيز المشاعر الوطنية للتغلب على احدى الفترات الأكثر صعبة في تاريخها. وفي السنوات الأخيرة، تطالب المنظمات التي تكافح من اجل الاعتراف بحقوق السكان الأصليين في أمريكا، الذين تم القضاء عليهم بشكل منهجي بعد اكتشاف “القارة الجديدة” من قبل الأوروبيين، وبدعم من اليسار الليبرالي – باستبدال “يوم كولومبوس” بـ “يوم السكان الأصليين”.
لقد جند الفلسطينيون ومؤيدوهم في اليسار الأمريكي هذا الكفاح من أجل احتياجاتهم الخاصة. وفي الأيام الأخيرة جرت في الجامعات، مؤتمرات ومسيرات نظمها نشطاء حركة “جامعيون من أجل العدالة في فلسطين” تحت شعار “انهاء الاستعمار المتمثل في يوم كولومبوس”، “لا نحتفل بالإبادة الجماعية” و “يجب الغاء يوم كولومبوس”. وكتب المبادرون في الدعوة الى هذه النشاطات: “كسكان اصليين تعلمنا ان كولومبوس اكتشف امريكا. إن التاريخ لا يدل على أن هذا ليس صحيحا، فقط، وانما ليس هناك ما يدعو إلى احترام كولومبوس، فهو قاتل، استعبد وعذب الأمريكيين الأصليين الذين ساعدوه مع فريقه”. بعد ذلك ينتقل المحتجون الى خلق الارتباط بالحاضر: “اسرائيل تمارس مثل هذا العنف ضد السكان الأصليين في فلسطين. العائلات تتعرض للتنكيل بشكل منتظم، بينما تواصل اسرائيل بشكل منهجي اعمال التطهير العرقي كما فعلت خلال ال 70 عاما الماضية”.
لقد تم إنشاء الموقع الناشط ThinkProgress “لتحسين حياة جميع الأميركيين من خلال الأفكار التقدمية، لكي لا يتم فقط تغيير الخطاب، وانما أيضا تغيير دولتنا.” في العام الماضي، في اطار الاحتجاج ضد “يوم كولومبوس”، نشر الموقع مقالا بقلم الصحفي اللبناني – الأمريكي جستين صالحاني، بعنوان “النضال من أجل حقوق السكان الأصليين يمتد إلى فلسطين”. وكتب فيه انه “كما يتعامل السكان الأصليين مع يوم كولومبوس، هكذا يرى الفلسطينيون في يوم اقامة دولة إسرائيل، الذين يحيون ذكراه في 15 أيار من كل عام، يوم النكبة”. صحيح انه يعترف بالوجود اليهودي التاريخي في فلسطين والشرق الأوسط، لكنه يدعي ان “اليهود الأصليين يواصلون تحمل المعاناة داخل حدود اسرائيل – اليهود الشرقيين يواجهون تنامي العنصرية من جانب اليهود الأشكناز”، وبالطبع يجب ان تضاف إلى ذلك معاناة الفلسطينيين الأصليين.
وينضم تجنيد التاريخ الأمريكي إلى سيطرة الفلسطينيين الثابتة على الحركات الاحتجاجية في الولايات المتحدة، على مختلف انواعها: وعلى سبيل المثال، أصبحت ليندا صرصور احد المتحدثين الرئيسيين لنضال المنظمات النسائية، في حين تخلق مزيجا فريدا من النسوية والإسلاموية باسم معارضة العنصرية. صرصور، المولودة في بروكلين، والتي قادت “مسيرة النساء” في يوم اداء ترامب لليمين الدستوري، أصبحت أيضا واحدة من رؤساء حركة الاحتجاج الأمريكية BLM، (“توجد اهمية لحياة السود”) التي أصبحت ألوانها سوداء، خضراء، حمراء وبيضاء (ألوان العلم الفلسطيني).
لا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل هذه الظاهرة الواسعة الانتشار المتمثلة في السيطرة الفلسطينية على روايات الأقليات في المجتمع الأمريكي، خاصة في ضوء حقيقة أن الخطاب المناهض للاستعمار والمناهض للإمبريالية يتجاهل حقيقة أن العرب والمسلمين، بما فيهم “الفلسطينيين”، كانوا ولا يزالون ظاهرة استعمارية، وليسوا ضحايا للتاريخ – حتى وان كانوا خلال فترة قصيرة نوعا ما في تاريخهم يخضعون للحكم الاستعماري.

شاهد أيضاً

توصية بمحاكمة مسؤول سابق بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي بتهمة الفساد

أوصت الشرطة الإسرائيلية بتقديم لائحة إتهام ضد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، أفريئيل …

اترك رد

Translate »