رسالة مفوض: معنى الوحدة

الوحدة الوطنية تعني توحيد الموقف الوطني تجاه الهدف العام وتجاه الخطر المشترك , تعني أن يكون الموقف السياسي واحدا, والخطاب السياسي واحدا سواء كان موجها نحو العالم أو نحو الجماهير. تعني أن يكون القرار واحدا والتطلع واحدا والأداء واحدا, والقانون واحدا والأنظمة واحدة, والأمن واحدا والسلاح واحدا, والقول واحدا والفعل واحدا, والمنطلق والوطن واحدا.

الوحدة تعني أن نزيل من أمامها كل عائق وكل مثبط وكل ما يمكن أن يتسبب في عرقلة أو تشويش أو فرقة. الوحدة لا يمكن أن تتكرس , إن كانت هناك نزعة فئوية تتحكم بمواقف أو نوايا من طرف واحد, ولا يمكن أن تلتئم, إن كان هناك ازدواجية أو ثنائية في سلوك أو توجيه أو إعلان أو سياسة إعلامية .

الوحدة تعني الالتزام برؤية وبرنامج وخطة مشتركة, لمواجهة المحتل وسياساته, وإفشال مخططاته, والالتزام بموقف موحد واحد أمام الناس, وحشدهم على أساسه لإسناد الموقف الرسمي, ليتمكن بهذه المساندة من الانجاز وتحقيق التقدم المنشود.

الوحدة تعني أن تكون الحكومة واحدة والسياسة الحكومية واحدة, والإدارة واحدة, والأنظمة كلها واحدة, والغايات واحدة, والمعايير واحدة, والواجبات للمهمة المتماثلة واحدة, والحقوق للأدوار المتماثلة واحدة.

الوحدة تعني أن يتفق الفرد مع المجموع, وان يعبر المجموع عن مصلحة الفرد وأهدافه, أن يكون الفرد في خدمة المجموع, وان يكون المجموع في خدمة الفرد. فبذا يتماسك المجتمع, ويتحد جهده وتتضافر طاقاته, ويتوحد فعله ونضاله من أجل الخلاص من الاحتلال, ومن اجل انجاز الحرية والعودة والاستقلال.

الوحدة تعني أن نخاطب العالم باللغة ذاتها وبالمفردات ذاتها وبالمطالب ذاتها. وان نكف عن القول بأننا مختلفون, فالخلاف على البرنامج الوطني أو برنامج الإجماع يفترض أن يتم الاتفاق عليه قبل إعلان الوحدة, الخلاف بعد الإعلان يعني أن التوافق لم يتم, وان الأقوال لا تقصد أن تخدم المبتغى والمأمول, وأنها غير معنية حقيقة بالهدف الوطني, وإنما بأهداف ذاتية وفئوية

نقول هذا بالشكل العام, ووفق أصول المنطق, لنذكر الجميع من أطراف قوانا الفصائلية والوطنية “والإسلامية”أن الاختلاف لا يجوز على الهدف, وان تباين الرأي بعد التداعي باتجاه الوحدة لا يجوز كذلك, فالتباين لا يكون إلا على برنامج اجتماعي, أو جزئيات في هذا البرنامج, يمكن التفاهم والنقاش حولها في الأطر المخصصة لذلك, بعد انجاز هدف الحرية والاستقلال والعودة, وبعد استكمال مرحلة التحرر الوطني. أما الآن في هذه المرحلة السابقة للتحرر الناجز, فالمطلوب والطبيعي أن تتكاثف كل الجهود وتتوحد كافة الطاقات والإمكانات, والأفكار والاجتهادات, لتحديد الطرق والوسائل القادرة على انجاز الهدف, والقادرة على استقطاب الدعم والتأييد الشعبي والعالمي, لتضييق الخناق على المحتل, وفضح سياسات عدوانه وعنصريته واعتداءاته, وخلق أوسع جبهة معارضة له على مستوى العالم, وأوسع جبهة داعية لمقاطعته ومعاقبته, حتى يبادر إلى إنهاء احتلاله, والاعتراف بالقرارات الدولية ذات الصلة, وإقرار حقوق شعبنا المشروعة .

وثـورة حتـى النصـر

رسالة الدكتور جمال المحسن مفوض التعبئة و التنظيم الأقاليم الشمالية

شاهد أيضاً

نداء نداء نداء

نداء نداء نداء شعبنا الفلسطيني العظيم في الوطن و الشتات علينا ان نتوحد اولا و …

اترك رد

Translate »