فارس العرب محمد بن سلمان

بقلم: الكاتب المحامي زيد الايوبي / القدس

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الاسم الكبير الذي يتردد في الاخبار اليومية لكل وسائل الاعلام العربية والدولية باعتباره القائد السياسي الاقوى والاكثر نفوذا وتفوقا في المملكة العربية السعودية .
الامير الشاب ابن سلمان والذي يبلغ من العمر اثنا وثلاثون عاما والدارس للحقوق يتبوأ اليوم منصب نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بالاضافة لرئاسة مجلس الشؤون الامنية والسياسية في البلاد وزد على ذلك انه ولي عهد الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ، كل هذه المناصب والمناقب بالاضافة لشخصيته الكرازماتية اعطت الامير قوة استثنائية وتفوق بالنفوذ على خصومه الداخليين .
ولي العهد الصاعد يقود اليوم عملية اصلاح ثقافي ومؤسساتي في بلاده لم يسبق لها مثيل فقد بدأ بحرب على الفساد والفاسدين واعتقل العشرات من بينهم كبار المسؤولين ورجال الاعمال الذين عاثوا بالمملكة فسادا فتكرشت بطونهم من نهب المواطن، كما شرع بتكريس ثقافة اجتماعية ووطنية جديدة في بلاده فاصدر قرارا بالسماح للمرأة بقيادة السيارات والمشاركة بالفعاليات الرياضية وهو مؤشر على تفتح عقلية وفكر الرجل الذي بدأ بالنهوض بالعقل الجمعي السعودي نحو الوسطية والاعتدال واحترام حقوق المرأة والمواطن السعودي نفسه بدأ يلمس ذلك ويتأثر به .
منذ بداية مشواره السياسي امتلك ولي العهد ابن سلمان رؤية سياسية وأمنية حاسمة تتعلق بالعلاقة مع ايران وضرورة مواجهة الغول الفارسي الذي بدأ يتغلغل في الوطن العربي وخصوصا في اليمن ولبنان وبعض الدول المحيطة وما لذلك من اثر خطير على الهوية القومية العربية ومقدرات العرب حيث تسعى ايران للهيمنة عليها فاعلن الحرب على وكلاء الفارس في اليمن وهم الحوثيين وكبدهم خسائر كبيرة ادت الى انحسار سيطرتهم على اليمن وتراجعهم امام عاصفة الحزم التي يقودها الامير الشاب .
الامير الفارس محمد بن سلمان يجتمع بكل الرؤساء والزعماء العرب والعالميين الذين يزورون بلاده باعتباره زعيما كبيرا ذو السطوة والنفوذ والقوة على المستوى السعودي والمستوى العربي والدولي فهو من يقود المواجهة العربية مع ايران ووكلائها وهو من يدافع عن عروبة وكرامة العرب امام التغول الفارسي على الاراضي العربية فهو حامل لعقيدة قطع اليد التي تمتد على الوطن العربي الكبير ومقدراته .
نحن كفلسطينيون تربطنا علاقات تاريخية بالسعودية شعبا وقيادة وقبل يومين اجتمع الرئيس ابا مازن مع ولي العهد بن سلمان في الرياض للتأكيد على عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والسعودي وانا شخصيا اقول يجب ان نكون بل ونبقى جزءا من المحور العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في مواجهة المؤامرات التي تستهدف النيل من كرامة ومقدرات العرب فلا شك ان قضيتنا وطنية لكن عمقها الاستراتيجي هم العرب والعروبيون ويجب ان لا ننسى في هذا المقام الموقف السعودي التاريخي والشجاع من القضية الفلسطينية فالمملكة ومنذ بداية الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي لم تتوانى لحظة عن تقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطينيي ومؤسساته دون قيد او شرط بل ان السعودية تعتبر من اكبر واهم الداعمين للخزينة العامة الفلسطينية ونتيجة لموقفها المساند لنا ساندتنا عشرات الدول على المستوى الاقليمي والدولي عدا عن المواقف السياسية التي تتمسك بها السعودية دعما للقضية الفلسطينية واهمها لا سلام مع كيان الاحتلال الاسرائيلي قبل تحرير فلسطين والقدس وهذا ما يؤكد عليه دائما الملك سلمان وولي عهده حفظهما الله .
انا شخصيا كعربي وكفلسطيني معجب بهذا الامير الذي جعلني اتأكد بل واثق ان امتنا العربية لا زالت بخير وانها لازالت قادرة على إنجاب الفرسان الغيورين على مصالحنا القومية والقادرين على صد المؤامرات الاقليمية والدولية التي تستهدف النيل من الهوية العربية ومقدرات العرب واخيرا اقول لأمتنا العظيمة برسالتها هنيئا لك بالامير الفارس محمد بن سلمان فلنلتف حوله ولنعطيه كل الدعم والتأييد… فتقدم يا سمو الامير ففلسطين وكل امتك معك فأنت فارس العرب وخصومك هم المسوخ.

شاهد أيضاً

ياسر عرفات.. الدولة والوحدة

بقلم: رئيس تحرير صحيفة “الحياة الجديدة” ثلاثة عشر عاما مرت على رحيله الموجع وما زال …

اترك رد

Translate »