غضب عربي وإسلامي وعالمي وتجاهل أمريكي حول نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

عمت موجة غضب واستنكار في جميع الدول العربية والإسلامية والعالمية، بشأن ما عزم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس والإعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
وعلى صعيد الدول العربية والإسلامية والعالمية فكانت:

وعلى صعيد بريطانيا، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إنها تعتزم الحديث مع ترامب بشأن وضع القدس، الذي قالت إنه يتعين أن يتحدد في إطار تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، معتبرة أن البلدة القديمة يتعين في نهاية الأمر أن تتقاسمها إسرائيل مع دولة فلسطينية مستقبلية.

وتابعت ماي أن “القدس في نهاية الأمر يجب أن تشكل عاصمة مشتركة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية”.

وعلى مستوى الإتحاد الأوروبي فقد أعلن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، رفضهم لأي خطة يتبعها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، تخص نقل سفارة واشنطن في إسرائيل إلى القدس، محذرين من “مغبة تصعيد التوترات مع العالم العربي”.

وقالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني: “من المهم بالنسبة لنا جميعًا أن نمتنع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب، وخاصة تلك التي يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة”.

وأضافت “نأمل أن يكون هناك تفكير بالعواقب المترتبة على أي خطوة قبل اتخاذها”.

من جانبه، دعا البابا فرنسيس إلى احترام “الوضع الراهن” في المدينة قائلا إن أي توتر جديد في الشرق الأوسط سيلهب الصراعات في العالم. وناشد الجميع احترام قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس.

وقال البابا إنه “لا يمكنني التزام الصمت بشأن قلقي العميق من الوضع الذي طرأ في الأيام القليلة الماضية”، وأنه يأمل أن “يسود العقل والحكمة لتفادي إضافة عوامل توتر جديدة إلى مشهد عالمي ملتهب بالفعل بسبب الكثير من الصراعات القاسية“.

وفي ألمانيا حذر مارتن شولتس، زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، من أن ترامب يقوض الاستقرار الدولي بقراره المزمع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى هناك.

وأكد شولتس دعمه لحل الدولتين وقال إن قرار ترامب، الذي سيتخذ رغم تحذيرات من حلفاء مختلفين لواشنطن، يهدد بانتكاسة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد كندا فقد أكدت الحكومة الفيدرالية الكندية أنها لن تنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس وستبقي على سفارتها في تل أبيب، كما أكدت أنها ما زالت لا تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الكندية آدم أوستن في بيان صحفي، إن موقف كندا من القدس لم يتغير، مبينا وهو أن وضع القدس لا يمكن حله إلا كجزء من تسوية عامة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذه هي سياسة الحكومات الكندية المتعاقبة، الليبرالية والمحافظة على السواء.

وأضاف: “إننا ملتزمون بشدة بالهدف من السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل”.

وعلى صعيد المملكة الأردنية الهاشمية والجمهوية التركية فقد قال العاهل الأردني وأردوغان: “من يغير وضع القدس سيكون خاسرا في النهاية ولا بد من تحقيق السلام بين الأطراف”

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إن من يغير وضع القدس سيكون خاسرا في النهاية، ولا بد من تحقيق السلام بين الأطراف المختلفة، ولا بد من إتفاق على تأييد ودعم الدولة الفلسطينية داخل حدود عام 1967.

ودعا أردوغان خلال مؤتمر صحفي مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى اجتماع العالم الإسلامي في الثالث عشر من الشهر الجاري، وأن يتم التعاون للإعداد لهذا المؤتمر، لافتا إلى أنه ينسق بخصوص القدس مع الملكة الأردنية.

من جانبه، قال الملك عبد الله الثاني:نجتمع اليوم في وقت أصعب من أي وقت مضى، نواجه تطورات في المنطقة تحتاج لتعاون بيننا، وقال: “أنا سعيد بالدعم الذي أظهرته تركيا بالنسبة للأردن فيما يتعلق بالقدس، ونحن كأمة ينبغي أن نواجه هذه التحديات، والقضية الفلسطينية لا تزال هي القضية الأساسية وحالها على أساس حل الدولتين سيعزز استقرار المنطقة”.

وأوضح العاهل الأردني أن نقل السفارة الأميركية للقدس يثير القلق وينبغي التوصل لاتفاق سلمي ليكون لفلسطين دولتها المستقلة جنبا إلى جنب مع إسرائيل، ثم يجري الاتفاق على وضع القدس فهي عاصمة لدولتين، ونحن نعمل معا من أجل محاربة الإرهاب، ونتحمل مسؤوليتنا الدينية تجاه القدس أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين.

وعلى صعيد المملكة العربية السعودية فقد أبلغ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الرئيس الأميركي ترامب، أن أي إعلان أميركي بشأن وضع القدس يسبق الوصول إلى تسوية نهائية سيضر بمفاوضات السلام ويزيد التوتر بالمنطقة.

وأكد خادم الحرمين الشريفين خلال تلقيه اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي، أن سياسة المملكة كانت وما تزال داعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية.

وشدد على أن من شأن الخطوة الأميركية الخطيرة استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم، نظرا لمكانة القدس العظيمة والمسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين.

أما على الصعيد المصري، فقد أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أهمية التعامل بحذر مع ملف القدس والإلتزام بالمرجعيات الدولية، خاصة في ظل الوضعية القانونية والدينية والتاريخية للمدينة، وما يرتبط بها من حساسية ومكانة لدى مختلف الشعوب العربية والإسلامية.

وشدد السيسي خلال اجتماع وزاري مصغر، على ضرورة الإلتزام بالمرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، في إطار السعي للتوصل إلى تسوية نهائية عادلة وشاملة للقضية وتوفير واقع جديد في الشرق الأوسط تنعم فيه جميع شعوب المنطقة بالاستقرار والأمن والتنمية.

وقال المُتحدث الرسمي باِسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، أنه تم استعراض نتائج القرار المزمع اتخاذه من قبل الإدارة الأمريكية بشأن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، في ظل ما ستسفر عنه من تعقيدات وآثار سلبية على جهود استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى صعيد المملكة المغربية فقد استدعت القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية وسفراء روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، باعتبارهم أعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي، بحضور سفير دولة فلسطين لدى المملكة جمال الشوبكي.

وسلم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة رسميا، إلى القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية ستيفاني مايلي، الرسالة الخطية الموجهة من الملك محمد السادس، إلى الرئيس دونالد ترامب، التي أكد فيها انشغال الملك العميق إزاء الإجراء الذي تنوي الإدارة الأميركية اتخاذه.

وشدد على محورية قضية القدس ورفض كل مساس بمركزها القانوني والسياسي، وضرورة احترام رمزيتها الدينية والحفاظ على هويتها الحضارية العريقة.

كما ذكر الوزير بالمساعي والاتصالات المكثفة التي قام بها العاهل المغربي، منذ تواترت الأخبار حول نية اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إلى المدينة المقدسة.

وطالب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بأن تضطلع بكامل مسؤولياتها للحفاظ على الوضع القانوني والسياسي للقدس، وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الصراعات والمس بالاستقرار في المنطقة.

وجدد بوريطة، دعم المملكة المغربية الثابت وتضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني، ووقوفها إلى جانبه لنيل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقد أدانت الحكومة السورية عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا قوله إن القرار سيكون “تتويجا لجريمة اغتصاب فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني

وعلى صعيد جمهورية لبنان فقد قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، إن نقل السفارة الأميركية إلى القدس والإعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل هو تحد سافر واستفزاز لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ما يحول المنطقة إلى كرة لهب من الصراعات التي حتما ستؤدي الى عواقب وخيمه تنعكس سلبا على المنطقة والمجتمع الدولي، وستكون له تداعيات خطيرة في المنطقة العربية والإسلامية.

وشدد دريان على أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو أمر مرفوض وخطوة في القضاء على القضية الفلسطينية التي لم ولن يسمح العرب والمسلمون إلا بمزيد من المواجهة والتصدي للاحتلال الإسرائيلي بشتى الطرق، التي هي حق مشروع في الدفاع عن فلسطين المحتلة من الكيان المغتصب لأرض فلسطين العربية.

أما تونس الشقيقة فقد أكد الحزب الجمهوري التونسي، أن قرار الإدارة الأميركية الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يشكل تعديا صارخا على القوانين والمواثيق الدولية وعلى مسارات السلام العادل.

ودعا الحزب، جميع القوى الحرة في تونس وفي العالم لإدانة هذا القرار وتجديد إعلان انحيازهم للحق الفلسطيني، محملا الحكومة الأميركية مسؤولية العواقب الوخيمة لمثل هذه المواقف.

وعلى صعيد جمهورية إيران الإسلامية فقد ندد الرئيس الإيراني حسن روحاني، بقرار نظيره الأميركي دونالد ترامب، بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا أن بلاده لن تقبل بذلك، حسب ما نقلت “فرانس برس”.

وقال روحاني في خطاب أمام مسؤولين في طهران، إن إيران “لن تقبل بانتهاك المواقع المقدسة الإسلامية” مؤكدا ضرورة أن يبقى المسلمون متحدين في وجه هذه المؤامرة الكبرى”.

وماليزيا أكدت خلال استقبال رئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب بن تون رزاق، أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح” ماجد الفتياني، عن انزعاجها من مخطط الادارة الامريكية تجاه القدس ونقل سفارتها الى القدس، محذرا من تنفيذ ذلك المخطط، الذي من شأنه أن يخلق الكثير من الأزمات والقلاقل بالمنطقة، ويستفز مشاعر المسلمين بالعالم اجمع، ويزيد من حدة التوتر على مستوى العالم.

وأوضح أنه سيبحث الليلة هاتفيا مع رئيس وزراء تركيا مخاطر هذا المخطط، والسبل الكفيلة للحيلولة دون تنفيذه.

وطلب رئيس الوزراء الماليزي، من الفتياني، نقل تحياته إلى الرئيس محمود عباس وشعبنا، مؤكدا ان بلاده ستواصل مساندة القضية والشعب الفلسطيني بكل السبل الممكنة.

شاهد أيضاً

“عدم الانحياز” في “اليونسكو” تدين قرار ترامب بشأن القدس

أدانت مجموعة دول عدم الانحياز في منظمة “اليونسكو” قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس. …

اترك رد

Translate »