الغاء أوسلو

بقلم: الياس زنانيري

الحديث عن الغاء اوسلو ليس أكثر من ترف فكري يتداوله المُسعدون الذين لا مسؤولية على أكتافهم ولا هموم وطنية تشغل بالهم.
والمعنى أن السياسة الاسرائيلية هي التي أفشلت أوسلو منذ البداية وعلى العالم ان يدرك ان اتفاق اوسلو توفي بأيد اسرائيلية وأن شهادة الوفاة من مسؤولية اسرائيل إعلانها. لماذا؟ هذه أسبابي:
في اللحظة التي نعلن نحن وفاة أوسلو سيحملنا العالم مسؤولية التدهور الحاصل في المنطقة طيلة السنوات الماضية والقادمة.
برأيي، بتواضع، هو ان يستمر الهجوم الدبلوماسي الفلسطيني على اتساع الكون ومع كل الدول وعبر كل المنظمات الدولية والتأسيس لخطوات كبيرة تنسجم والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة حتى لا نخسر بجرة قلم إنجازات السنوات الأخيرة.
حين يعترف العالم بدولة فلسطين ثم يعترف ثانية بحق شعبنا في تقرير مصير ويعترض على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل فإن ذلك يعني ان القيادة السياسية سائرة في الاتجاه السليم وصابرة على ما هو أمر من الصبر الى ان يزول الاحتلال.
المهم ان يكون هناك إجماع فلسطيني على توحيد ادوات المواجهة والمقاومة الشعبية للاحتلال دون الانجراف نحو الاستخدام المغامر للاسلحة النارية كما جرى في الانتفاضة الثانية.
لمن خانته الذاكرة يجدر ان نعيدها ونقول إن الأداء الفلسطيني المغامر في الانتفاضة الثانية الذي تمثل باللجوء غير المدروس وغير الخاضع لأي قانون من قوانين الاشتباك المسلح او العسكري قلب مفاهيم الرأي العام العالمي في مختلف الدول والنتيجة كانت: تحولت اسرائيل الى ضحية بعد ان كانت طيلة خمسين عاما عنوانا للاحتلال والقمع
ونحن كنا طيلة تلك السنوات عنوانا لشعب هُضمت حقوق واستُلبت اراضيه وحُرم من حقه في تقرير الصير فأصبحنا فجأة ارهابيين.
أعلم أن البعض قد يستاء من صراحتي لكن الموقف لا يحتمل المجاملة أبدا.

مودتي واحترامي
أخوكم/ الياس زنانيري

شاهد أيضاً

 “من يحكم غزة”

بقلم: كمال الرواغ لقد استطاعت الصواريخ الاسرائيلية، ان تهدم سجن غزة المركزي في ساحة السرايا …

اترك رد