الذاكرة الوفية-تيسير خطاب

بقلم: عيسى عبد الحفيظ

ولد في دير البلح بتاريخ 1/9/1957م، من عائلة مناضلة، متواضعة، ملتزمة. انتقل مع والده إلى القاهرة حيث كان يعمل في مصانع الحديد والصلب في محافظة حلوان قبل عام 1967م. درس تيسير المرحلة الابتدائية والاعدادية هناك ثم أكمل المرحلة الثانوية في دمشق بعد التحاق والده بالثورة الفلسطينية عام 1970م. التحق تيسير أيضاً بجهاز الأمن الموحد حيث رافق الشهيد عاطف بسيسو في بيروت.

ذهب إلى تشيكوسلوفاكيا عام 1983م، في دورة أمنية وكان من الطلبة المميزين مما جعله يستمر في الدراسة العليا لمدة ست سنوات حصل بعدها على درجة الدكتوراه في العلوم الأمنية والقانونية.

عاد إلى تونس ليصبح مديراً لمكتب الشهيد عاطف بسيسو وبقي على رأس عمله حتى اغتيال الشهيد عاطف في باريس في حزيران 1999م.

بعد استشهاد عاطف بسيسو أوكل إليه الشهيد امين الهندي مهمة التنسيق مع المحطات الخارجية والتعامل مع الوفود الزائرة ومديراً لمكتب اللواء امين الهندي وبقي على رأس عمله حتى العودة إلى الوطن حين تم تكليفه مديراً لمكتب مدير عام المخابرات الفلسطينية للواء امين الهندي ومديراً لدائرة التدريب للدورات الخارجية ودورات التأهيل الداخلية.

صباح يوم 17/9/2001م، وحين كان الشهيد متوجهاً إلى عمله دوى انفجار هائل في سيارته سمع في المنطقة بكاملها لشدته وتناثرت سيارته إلى اشلاء وتناثر جسده أيضاً حيث كانت العبوة تحت مقعده مباشرة.

لمن لا يعرف الشهيد تيسير فقد كان رياضياً من الدرجة الأولى حيث حصل على الحزام الأسود في رياضة الجودو والكاراتيه، وملتزما يعرف جيداً حدوده، ومنظما بشكل يثير الإعجاب مما جعله محل ثقة لرؤسائه وخاصة الشهيد امين الهندي وقبله الشهيد عاطف بسيسو.

يختزن افكاراً خلاقة ويسعى دوماً إلى التطوير عبر برامج تدريب وخطط عمل لا يكاد ينهي إحداها حتى تكون الخطة الأخرى جاهزة. يعرف معنى الانضباط والرزانة والحكمة والتفكير العلمي المنطقي.

صادق في التعامل مع الآخرين، واضح في مواقفه فقد كان يرى ان الأمن يتمثل في سرية المعلومات وليس في سرية المواقف.

كان حلمه أن يرى وطناً مستقلاً مثالياً وكرس كل حياته من أجل أن يكون لفلسطين جهاز مخابرات تعتز به ويختلف عن أجهزة المخابرات التي عرفها الشعب الفلسطيني.

رحل تيسير وما زالت الجهة التي نفذت الجريمة مجهولة حتى الآن.

رحم الله الشهيد تيسير واسكنه فسيح جنانه.

شاهد أيضاً

 “من يحكم غزة”

بقلم: كمال الرواغ لقد استطاعت الصواريخ الاسرائيلية، ان تهدم سجن غزة المركزي في ساحة السرايا …

اترك رد