الفلسطينيون وحرب الإشاعة ؟؟؟

بقلم: العميد نمر العايدي
المفوض السياسي لحرس الرئيس

منذ مدة طويلة والشعب الفلسطيني عرضة للإشاعات المتنوعة والمتكررة ،ولا تكاد إشاعة تخبوا وتزول أثارها وإلا تخرج علينا إشاعة أخرى وجميع هذه الإشاعات الهدف المباشر منها النيل من عزيمة الشعب الفلسطيني وجعله مشتت الذهن ومتخوف من المستقبل .
واضح تماماً أن الشعب الفلسطيني أصبح مستهدف دون غيره من شعوب العالم ،وبدل أن تتجه الجهود لحل القضية الفلسطينية حسب الأعراف والمواثيق الدولية ،نرى استهداف الشعب الفلسطيني ضمن برنامج معد بشكل جيد وضمن مسلسل طويل يفرج عن حلقة من حلقاته حسب ما تحققه هذه الحلقة .
لا شك إن هذه الإشاعات تؤثر سلباً على معنويات الشعب الفلسطيني ،والقول أن القادم سيء وأن مسلسل العقوبات على الشعب الفلسطيني لم يبدأ بعد ،وأن الشعب الفلسطيني سيتعرض الى حصار سياسي ومالى قد يشل الحياة السياسية والاقتصادية للشعب الفلسطيني .
هذه الإشاعات المبرمجة هدفها الرئيس إدخال اليأس والقنوط الى نفوس الشعب الفلسطيني ليقبل ما قد تمن عليه أمريكا وإسرائيل بحل سياسي لا يحقق له طموحاته في دولة فلسطينية على كامل حدود ال 67 وعاصمتها القدس الشرقية .
وللأسف الشديد يخرج علينا بعض هواة السياسة ونجوم بعض الفضائيات التي لا يراها أحد ويؤكدون أن الحل الفلاني هو من سينفذ على الشعب الفلسطيني مثل دويلة في غزة تتبع مصر ودويلة في الضفة تتبع الأردن ،أو حل سياسي وفق الرؤيا الأمريكية وبالتوافق مع إسرائيل، لانهاء القضية الفلسطينية بحل مسخ ودولة غير قابلة للحياة ويظل الفلسطينيون تحت الوصاية الإسرائيلية وإسرائيل تتحكم في كل مناحي الحياة للفلسطينيين .
يبدو هؤلاء يعربون عن الخوف الذي يملأ قلوبهم وكونهم لا يعرفون من الوطن إلا الاسم ولم تلوح الشمس الحارة وجوههم ولم يتغبر لهم حذاء في مواجهة ما مع الاحتلال ،وجيوبهم تمتلئ بالمال المُسيس والذي يعرف القاصي والداني مصدرة .
لكن الذي يجب أن يعرفه العالم وهؤلاء أن الشعب الفلسطيني لديه قيادة وشعب مصممون على نيل حريتهم وإعلان دولتهم سواء رضي العالم أم غضب ،وهم يعرفون المصاعب والمصائب التي تنتظرهم ،ولا أحد يقول للفلسطينيين ما هي الصعاب فهم يحفظونها عن ظهر قلب ويعرفون أن النصر حليفهم وأن الاحتلال الى زوال وستظل فلسطين عربية إسلامية مهما كلف هذا الشعب الفلسطيني.

شاهد أيضاً

قرارات “المركزي”…”نكون أو لا نكون”

بقلم: عماد فريج جاءت قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في ختام دورته العادية الثلاثين، …

اترك رد