ملف حركة فتح: القراءة ضرورة وليست هواية

إن العالِم الذي لا يقرأ لا يعتد برأيه، والكاتب الذي لا يُبحر بين السطور لا رأي له، والإنسان المواطن الذي يستغني عن الكتاب يضع حائطا متينا بينه وبين الفهم والتصحيح، وعضو الحركة الذي يأنف التعامل مع الكتاب فلا يقرأ يوميا سيصحو يوما ليجد نفسه في خانة مهملات التاريخ.
أن القراءة اليومية لعضو الحركة ضرورة لا غنى عنها فهي تعميق للأفكار الايجابية وانفتاح على الجديد، ووعى لا بد من تنميته وتبصّر عظيم، فالعقل بما يُملأ والنفس بالألطاف، والتجدد في القارئ سِمة المنفتحين وميزة السائرين على درب الكبار وفكر العلماء وقيم حضارتنا العربية الإسلامية .
يجب على عضو حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح (وكل عضو في أي تنظيم حكما) ان يقرأ يوميا حيث كانت البداية الصحيحة مع (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، فلا يهمل في كل ساعة وحين أن يأخذ الكتب والمقالات والدراسات والمواضيع الحركية بالجدية المطلوبة فيقرأها ويعيها ويفهمها .
يقرأ ليستفيد شخصيا، وليعد نفسه لعرض ما يقرأ في المواقف واللقاءات في كل مجالات التواصل الحركي، وخاصة في الاجتماع التنظيمي الدوري وفي الاجتماعات التثقيفية وفي اللقاءات الضيقة والموسعة.
والى جانب المواضيع الحركية فإن على العضو الحركي التبحر في قضايا ومفاهيم الإدارة وتنمية القدرات وفي التاريخ الفلسطيني، وفي مسائل القضية الفلسطينية والقضايا العالمية والعلمية التي هي محل قراءة هامة جدا، خاصة لمن يبغون التجدد والاستكشاف . والى جانب ذلك فإن القضايا الأدبية يجب أن تكون أيضا محل قراءة ضرورية لتهذيب الروح وبناء النفس شعراً وقصة وأهزوجة ونصوصا أدبية عربية وعالمية.
ولأن حركة فتح فكر الحرية وفكر الوحدوية وفكر الوطنية وفكر التعددية، فلا بد من الانفتاح على قراءات في مجالات الفكر الإنساني الأخرى بما يؤصل انتصار الانفتاح على الانغلاق والحرية على التشدد، والتأمل على السطحية، والتسامح على الجمود، والتفهم على الاتهام والمحبة على الكراهية، والمشاركة في الحضارة الإنسانية على القطيعة مع وعي تميزنا الحركي من جهة، وتميزنا كأمة عربية إسلامية بالاسهامات المسيحية الشرقية من جهة أخرى.
أن قراءة لمدة ساعة يوميا، قراءة بتركيز وتعمق، قراءة بتفحص للمعاني، قراءة بدأب وعدم ملل، قراءة في العمق المرتبط وبالتفكير هي قراءة تكسي الروح بطابع الرحابة، وتسقط من على النفس ما علق بها من أوساخ في التراكم اليومي السلبي .

والملف كاملا مرفق PDF

القراءة ملف ضرورة محدث 2018

شاهد أيضاً

الصحف اليومية – كإحدى أدوات تنمية التفكير ألابتكاري

علاقتي بالصحيفة علاقة صداقة قوية تعلمت منها الكثير، تعلمت منها قارئاً، وكاتباً. هذه العلاقة دفعتني …

اترك رد