قراءة تحليلية في محاول اغتيال رئيس الوزراء د. الحمد الله واللواء فرج

بقلم: الدكتور / جمال عبد الناصر أبو نحل

اقدس عاصمة فلسطين – قادماً من المحافظات الشمالية إلي أختها المحافظات الجنوبية بفلسطين المحتلة قبل ظهر اليوم الثلاثاء الموافق الثالث عشر من شهر أذار مارس، جاء إلي قطاع غزة دولة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله، ومعه رئيس المخابرات العامة اللواء ماجد فرج لافتتاح محطة تحلية لمياه الشرب، ولمقابلة الوفد الأمني المصري، ولبحث ملف المصالحة الفلسطينية مع حركة حماس، وسبل إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتمكين حكومة الوحدة من أداء علمها بغزة، في ظل المخاطر الجِّسامْ المُحدقة بالقضية الفلسطينية من كل حدبٍ وصوب، مع محاولات ترمب ونتنياهو فرض صفقة العصر!؛ وشطب حق العودة للاجئين، وإزاحة ملف القدس الشريف؛ وكانت الفاجعة والمفاجئة!؛ من خلال قيام فئة مأجورة عميلة وأيادي نجسة أثمة مأجورة للاحتلال الصهيوني والعدو الأمريكي؛؛ مسُتهدفة موكب رئيس الحكومة د. الحمد لله!!؛ واللواء فرج، محاولةً تفجير الموكب؛ عبر زرع ثلاثة عبوات على طريق الموكب في عمق مترين داخل الأرض في طريق المعبر بيت حانون شمال قاع غزة، مما أدي إلي بعض الاصابات ونجاة رئيس الحكومة واللواء ابو بشار بقدرة الله من جريمة محاولة اغتيالهم الجبانة!؛ إن ما حدث مؤشر خطير تتحمل المسؤولية عنه بصورة كاملة من يحكم قطاع غزة حتي الان وهي حركة حماس؛ وما حدث يتطلب إلى ضرورة الضرب بيد من حديد على كل العابثين بأمن واستقرار الأبرياء، لاسيما في ظل التحديات الخطيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية؛ ويجب برغم كل ما حدث الإصرار على إتمام وانجاز ملف المصالحة، رغم كل المحاولات الصهيوأمريكية، بأدوات وأيدي الخونة العملاء؛ لعرقلتها، ولتخريبها؛ قطع الطريق على كل من لا يريد المصالحة ويعرقلها؛؛ إن حماس هي ممسكة بالأمن في غزة ولذلك فهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك الجريمة، لأن ما جرى اعتداء مدبر مسبقاً، وهو يستهدف منع تحقيق المصالحة الوطنية؛؛ ويجب فتح تحقيق في هذا الاعتداء الجبان، والإعلان على الملأ عن المسؤولين عنه؛ كما يتطلب من الأخوة الأشقاء في مصر للبحث بشكل جدي لتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة كامل مهامها في قطاع غزة؛ لأنه يوجد طابور خامس مستفيد من استمرار الانقسام، ويسعي لخدمة الاحتلال من خلال عدم تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني؛ ومن يقفون وراء هذا الحادث الإجرامي الخطير هو أكبر خدمة تُقدم لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وحليفتها الولايات المتحدة، ومشروعها صفقة العصر لفصل غزة عن الضفة، والقدس المحتلتين؛؛ ويجب علي حركة حماس بالإعلان عن المسؤولين عن هذا الحادث وتقديمهم إلى القضاء الفلسطيني لمحاكمتهم علي جريمتهم؛؛ لأن حادثة استهداف موكب رئيس الوزراء الإجرامية، الذي تأتي في سياق المحاولات المستمرة لتصفية القضية الفلسطينية؛ ونقول للاحتلال، وعملائه، لن تكون دولة في قطاع غزة، ولا دولة من غير غزة، وأبلغ رد علي تلك الجريمة هو أن تعلن حركة حماس، والجهاد ، مشاركتهما في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني القادم؛ ونقول للجماعات التكفيرية الاجرامية الظلامية؛ إن الله عز وجل حرم قتل حتي المشرك أو الكافر الذي يدخل بلد المسلمين ويأخذ الأمان فما بالكم بمن يحاول قتل المسلم الأمن نفسه؛ يقول تعالي: “” وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّي يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ””؛ ويقول النبي صل الله عليه وسلم: ” عن عمرو بن الحمق – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” أيما رجل أمن رجلا على دمه ثم قتله , فأنا من القاتل بريء , وإن كان المقتول كافرا ” رسالتي إلي التكفيرين لا نامت أعين الجبناء – أنتم أداه الاحتلال الاسرائيلي المجرم!.

الكاتب والباحث والمفكر العربي والإسلامي

شاهد أيضاً

مستقبل العرب في اسرائيل بعد قانون القومية اليهودي

بقلم: د.هاني العقاد اليوم تم تعميد اسرائيل نفسها كأول نظام عنصري في المنطقة , هذا …

اترك رد