خلافات حادة داخل «حركة الصابرين» الشيعية في غزة

يعيش المعسكر الشيعي في قطاع غزة خلال الفترة الراهنة أزمة عاصفة وحالة من الارتباك، ويبدو أن المتهم الرئيسي الذي يقف وراء التطورات الأخيرة داخل صفوفه هو ليس حركة حماس، كما سبق أن نراها دائما وراء الأحداث، بل يتم توجيه أصابع الاتهام هذه المرة إلى أعضاء “حركة الصابرين” الشيعية أنفسهم، بينما يقف في لب الخلافات الحالية هشام سالم، قائد حركة المقاومة الشيعية الذي يدير عملياتها ضد الاحتلال الصهيوني إلى جانب حرصه على نشر الفكر الشيعي في قطاع غزة، حيث تم اتهامه بالخيانة وسرقة أموال على أيدي أفراد حركته.
وسبق لحركة حماس أن لاحقت هشام سالم واعتقله جهاز أمنها الداخلي خلال العام الفائت ووصفت مؤخرا صفحة حركة الصابرين على “فيس بوك” هشام بأنه سارق وخائن، وقد أثار هذا المنشور البلبلة والردود الصارمة لدى أفراد “الصابرين”، وبالرغم من عدم صدور أي رد رسمي من طرف هشام سالم، كشفت مصادر عليمة في غزة أن المحيطين بهشام، يوجهون أصابع الاتهام بشكل قطعي إلى رمضان أبو الندى، من كبار قياديي “الصابرين” سابقا، لضلوعه في نشر الموضوع عن قصد.
وحين نُشر هذا الموضوع على موقع التواصل الاجتماعى، كان يبدو أنه مشكلة محلية على نطاق مصغر سيتم حلها سريعا، ولكن تبين أن الحادثة تجاوزت الدائرة المحلية، وأثارت اهتمام الجهات الشيعية من خارج “الصابرين” ودل على ذلك الرد الذي نشر الأسبوع الماضي على صفحة “أهل غزة مع إيران” تأييدًا لهشام سالم وتأكيدا على أن الاتهامات بحقه باطلة وعارية عن الصحة.
أما بالنسبة لصفحة “أهل غزة مع إيران” فهي معروفة بتعبيرها عن رأي العديد من أعضاء التيار الشيعي في قطاع غزة ولسانهم، ونشرت أيضا ضمن نفس الرد السابق تعقيب جهات إيرانية رسمية على الموضوع، واستنكار هذه الجهات لما نشر ومطالبة حماس بالقبض على المتآمرين ومع عدم الإشارة إلى رمضان أبو الندى تحديدًا، ترى مصادر مطلعة أنه الشخص المركزي الذي يقف وراء دوامة الأحداث في “حركة الصابرين”.

وكالة وطن 24 الاخبارية

شاهد أيضاً

مستوطنون يقتلعون 30 شجرة زيتون في ترمسعيا شرق رام الله

اقتلع مستوطنون، اليوم الأحد، أشجار زيتون في أراضي قرية ترمسعيا شمال مدينة رام الله. وقال …

اترك رد