يوم النوم.. طاقة متجددة واستمتاع بالحياة

هدى حبايب

مع دخول اليوم الجمعة السادس عشر من آذار، يحتفل العالم باليوم العالمي للنوم الذي مر عليه عشر سنوات، تحت شعار “انضم إلى عالم النوم، حافظ على إيقاعاتك، لتستمتع بالحياة”.

وتنظمه جمعية النوم العالمي منذ عام 2008، للتشجيع على النوم والراحة، والتذكير بفوائد النوم الجيد والصحي، وشد انتباه الناس لمشكلات اضطرابات النوم على صحتهم، وتعليمهم، وحياتهم الاجتماعية.

وأعلنت الجمعية أن تواريخ يوم النوم العالمي المقبلة هي: 15 آذار عام 2019، و14 آذار عام 2020، وهو حدث يسبق الاعتدال الربيعي من كل عام.

والاعتدال الربيعي ظاهرة كونية تحدث مرة كل عام، وتدل على نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع، ويشهد لحظة تساوي الليل بالنهار، وسيكون في هذا العام يوم الثلاثاء 20 آذار الحالي، حسب ما أعلنته مواقع الأرصاد الجوية.

وقال رئيس قسم الدراسات التنموية في جامعة فلسطين التقنية خضوري في طولكرم هشام شناعة لمراسلة “وفا”، “إن تحديد يوم لكل شيء في حياة الإنسان غاية في الأهمية، كما هذا اليوم الذي يصادف اليوم العالمي للنوم، يفكر فيه أكثر ويراجع حساباته، ويعمل تقييما لنومه”.

ويشتكي مواطنون من عدم اتزان النوم لديهم، وقال بعضهم في أحاديث منفصلة لـ “وفا”، إنهم يعانون من تذبذب في ساعات النوم لديهم”.

وتقول جمعية النوم العالمية إن الأرق يؤثر على 30-45% من البالغين، محذرة من أن قلة النوم أو ضعف نوعيته تزيد من التعرض للحوادث، فالذين يعانون من الأرق أكثر عرضة بسبع مرات لحادث يسبب الموت أو إصابة خطيرة.

ويعتبر القلق أحد أسباب اضطراب النوم، وهو حالة انفعالية داخلية نفسية يستجيب لها الجسم فسيولوجيا، نتيجة تعرضه لمثير خارجي.

ويصنف القلق كما قال شناعة بقلق سمة وقلق حالي، الأول أن هناك أناس دائما في حالة توتر دون أي سبب، فيما الحالي هو قلق من وضع معين، لافتا أن القلق إذا زاد عن حده، يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، وعلى رأسها قلة النوم التي قد تتسبب في أمراض عضوية ونفسية.

ولكن لحسن حظ الكثيرين، فقد صادف هذا التاريخ للعام الحالي في يوم الجمعة، وهو يوم يعتبره الأغلبية أنه يوم استرخاء، ونوم بعد أسبوع عمل يمكن أن يكون زاخرا بالجهد.

“الوضع الطبيعي في حياتنا اليومية هو 8 ساعات نوم يوميا”، قال شناعة.

ويؤكد أن الإنسان عندما يستيقظ من نوم مريح، يكون في أكثر ذروته الذهنية، لذا يتم توجيه النصائح للطلاب بمراجعة دروسهم في ساعات الصباح الباكر.

وتباينت آراء العلماء حول عدد ساعات النوم وحسب الفئة العمرية، وقالوا إن الطفل الوليد حديثا بحاجة إلى 22 ساعة نوم يوميا يتخللها الرضاعة والنظافة ثم الدخول للنوم مرات أخرى، فيما الطفل الذي دخل بسن العامين يحتاج إلى 18 ساعة نوم يوميا، وعندما يصل عمره 4 سنوات فإنه يحتاج إلى 12 ساعة نوم، حتى دخوله للمدرسة بعمر 6 سنوات حينها تقل الحاجة إلى 8 أو 9 ساعات نوم يوميا، إلى مرحلة المراهقة في سن 18 فتتراوح المدة ما بين 8-10 ساعات نوم.

والنوم هو حاجة فسيولوجية ونفسية يستطيع من خلالها الإنسان الاسترخاء والدخول في راحة.

وقال شناعة إن الإنسان بحاجة فسيولوجيا ونفسيا واجتماعيا وبكل الأبعاد الشخصية التي يتكون منها الكائن البشري، للنوم، إذ لا يستطيع إي إنسان أن يعيش بلا نوم.

ويضيف، أن من فوائد النوم المريح، هو أن يأخذ الجسم قسط من الراحة، ويريح أجهزته الجسدية والعقلية والنفسية والاجتماعية، مشيرا إلى أهمية الاسترخاء خلال النوم فهو يعتبر جزءا منه راحة، والجزء الآخر للتفكير والاسترسال.

وأثبت العلماء والأطباء حول العالم أن استرخاء الجسم في حالة النوم يساعد على تنظيم الدورة الدموية ومدها بالنشاط الجديد، ليساعد ذلك على طرد ما علق في أنحاء الجسم من مواد ضارة، كان الأرق أو اليقظة الطويلة السبب في ترسبها.

والاسترخاء هو إعطاء الجهاز العصبي المركزي (الدماغ) قسط من الراحة عندما نسترسل، ونطيل النظر والتفكير في شيء له علاقة بالتفاؤل، وبالتالي الراحة.

ويشير شناعة، أن الاسترخاء له علاقة بالراحة، فالإنسان بحاجة أن يعطي الدماغ التفاؤل، إضافة إلى قلق وتوتر وتأهب أقل، من أجل سلامة أجهزة الجسم الحيوية، يتخلله تنفس عميق لتروية الدماغ، وبالتالي يحدث احتراق للأكسجين، وخروج ثاني أكسيد الكربون من الجسم، فتكون الحياة فيها راحة واستقرار وهدوء.

والنوم هو آية من آيات الله سبحانه وتعالى ذكره في كتابه الكريم بقوله “وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا، وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا”.

ويقول شناعة إن ما جاء في القرآن الكريم يثبت ضرورة النوم للإنسان، من خلال الدخول في نوم عميق بعيدا عن التوتر والقلق خاصة في الليل، ثم الانطلاق نهارا نحو الحياة براحة وتفاؤل.

وتشير الدراسات العلمية حول العالم إلى أن أفضل ساعات النوم تبدأ من الساعة 9 او 10 مساء، وتستمر حتى الساعة 4-5 صباحا حيث الاستيقاظ بعد ساعات من رحلة النوم العميق التي تتم في أجواء العتمة المفيدة لبعض خلايا الدماغ الهامة، وبالتالي إعطاء جزء من السعادة للشخص.

ويشار إلى أن 71 ألف شخص يعانون من إصابات كل عام بسبب الحوادث المرتبطة بالنوم.

شاهد أيضاً

فيديو /// تشييع جثامين ثلاثة شهداء احدهم طفل

تشييع جثامين ثلاثة شهداء احدهم طفل تقرير : فؤاد جراده – المحافظات الجنوبية

اترك رد