بورصة الفلتان الاعلامي

بقلم: الكاتب : وفيق زنداح

ليس بواردي … كما ليس من قناعتي … ان اعلق على كل ما يقال فهناك الكثير مما يقال لا يعجبني … كما لا يعجب غيري … الا انني مؤمن بحرية الرأي الملتزم بقواعد الاخلاق … والذي له أهداف ايجابية …. تبني ولا تهدم … تعزز الثقة ولا تغيبها … تجدد الامال … ولا تعمل على احباط الناس والرأي العام … هذا من جهة … ومن الجهة الاخرى هناك من يتدخلون خارج حدود جغرافيتهم السياسية … ومهام عملهم الاعلامي … ليس للمساعدة والاغناء بالافكار… ولكن للعمل على الهدم وتعكير الاجواء … وكأن أمثال هؤلاء من الاعلاميين المأجورين الذين يتسابقون على اطلاق العنان لالسنتهم …. لارتكاب الاخطاء والخطايا … وتجاوز الحدود المسموح بها … وحتى تجاوز ادبيات التصريح ومضمونه والمراد من وراءه .
لم يبقى علينا الا ان نقرأ لهذا المسمي نفسه اعلاميا قطريا عبد العزيز أل اسحاق في تدوينته على تويتر يتهم فيها الرئيس محمود عباس بصفات … وينعته بكلمات … خارج السياق والاداب بل يرتكب بكلامه جريمة قذف مقصود …. يطال رأس الشرعيه الوطنية الفلسطينية ويتهمها كذبا وافتراءا … (بالخسة والدناءة ) في التاريخ العربي …. مستمرا بقوله ان قيمته الوحيدة فقط انه يحفظ كرسي فتح من احتلال دحلان له … وانه لا يقل عن أي صهيوني في شئ هو وفريق عمله … كما يدعي هذا الافاك المعتوه … المنافق … الذي يطل علينا بلسانه الذي يستحق القطع … وبفكره المنحرف والساقط … بوحل الندالة والخسة والعار .
لأن التصريح المخزي بما تحدث به … ولمن يسمي نفسه اعلاميا … يبدو انه يجهل التاريخ … كما يجهل الواقع … ولا يتطلع ولا يقرأ … ولا يستمع للرئيس محمود عباس … الذي يقف بمواجهة أمريكا وقراراتها المنحازة والمعادية … كما يقف ضد صفقة القرن … بكل ما يمكن ان تأتي عليه … كما انه يقف بمواجهة حكومة نتنياهو العنصرية وسياستها التعسفية .
الرئيس محمود عباس قد يختلف ويتفق معه البعض … لكنه بكافة الاحوال يمثل الشرعية الوطنية الفلسطينية … وهو رأس الهرم للنظام السياسي الفلسطيني … وهو من القيادات التاريخية للثورة الفلسطينية المعاصرة … وله العديد من الصفات الاعتبارية والمكانة المرموقة … التي لا يستطيع ان ينال منها أمثال هؤلاء الاقزام .. التي فتحت شهيتهم وكراهيتهم وأحقادهم وقلوبهم السوداء في ظل استماعهم لتصريحات عديدة غير مسؤولة … وغير واعية … وغير مدركة لمخاطر مثل هذه التصريحات الجارحة … والتي تمس بشخص الرئيس … كما تمس بالشرعية الوطنية … وبكافة أبناء الشعب الفلسطيني وارادته الحرة والديمقراطية … التي اختارت الرئيس محمود عباس والتي يمكن ان تختار غيره او تختاره في حال اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة .
محاولة هذا الاعلامي القطري القزم والمعتوه … والذي شرب وتلون باعلام الجزيرة القطرية واسلوبها الخسيس … وفبركاتها التأمرية …. ومحاولته للزج بأسم النائب محمد دحلان وكأن كرسي فتح كما كرسي امارة قطر … وكأن فتح ليست تنظيما ثوريا كبيرا له مؤسساته وتجرى بداخلها انتخابات ديمقراطية يتم من خلالها اختيار القيادات ومناصبهم .
لأن الاعلامي القطري … المأزوم والمعتوه … يسيئ للرئيس محمود عباس كما لحركة فتح … كما للنائب محمد دحلان … الذي لا اعتقد جازما انه يمكن ان يوافقه على هذا الوصف الخسيس والهابط لشخص الرئيس محمود عباس .
وأن محاولات التلاعب والتصيد … واثارة النعرات … وزيادة لهيب النار والخلافات .. انما تدلل على ان امثال هؤلاء الاعلاميين لا هم لهم الا الاساءة والخراب … ووصف القادة بما ليس فيهم ومحاولة المساس بشخوصهم … واطلاق العنان لالسنتهم التي تستحق القطع .
في الاونة الاخيرة …. ومع تعقد المشهد الفلسطيني صدرت العديد من التصريحات التي تغضب كل منا … ولا تفرح أحدا بما تحتويه من اساءات … وكلمات بذيئة وغير اخلاقية … وخارج السياق الوطني … وهذا لا يخدم قضيتنا وشعبنا … بل يوفر المجال للمزيد من المتصيدين العابثين …. الساعين لاستمرار الخلافات … وما نحن عليه من مشهد سياسي فصائلي يثير الاستغراب والى حد الاستهجان والرفض … فاذا كنا نحن تحت الاحتلال … ولا زلنا بمرحلة التحرر الوطني … ونفعل بأنفسنا ما نفعل … ونعطي الفرصة لاقزام المنطقة …. أن تتعالى وتتعدى على قاماتنا الوطنية وشخصياتنا الاعتبارية ومؤسساتنا الوطنية .
نخطئ كثيرا … اذا ما استمرت عمليه فتح الابواب للتطاول على الرئيس عباس …وعلى أي قائد او فصيل فلسطيني …وهذا ما يتطلب حالة من الالتزام والانضباط … وعدم اعطاء المجال لساحة الاعلام المنفلت … بنشر كل ما هب ودب من تصريحات مقززة وخسيسة … وتعبر عن اشخاصها … كما تعبر عن ثقافة منحرفة لا تلتزم بالاصول المهنية والمبادئ القيمية والوطنية .
بورصة التصريحات …. وحالة الفلتان الاعلامي … والتي تفتح ابوابها منذ الصباح حتى يقول كل شخص ما يريد … ووقتما يريد … وكيفما يريد .. دون محاسبة او مراجعة .. وفي أحسن الاحوال الرد بتصريح مضاد أخر .. وهكذا اضاعة المزيد من الوقت والامكانيات المتوفرة … لاجل المزيد من الجدل والتجاذب الذي لا تخدم قضيتنا وشعبنا … بل يعطي المجال لاقزام الاعلام …. كما هذا الاعلامي القطري المعتوه … وكما الجزيرة القطرية التي تواصل التطاول وبث السموم … واثارة الفتن … ومهاجمة الرئيس عباس … وكأن اعلامهم … ومحتوى مضمون رسالتهم … هو اضعافنا … وتمرير صفقة القرن بمراحلها المختلفة … وبمضامينها … التي تخدم أمثال قطر … وغيرها من العواصم .
قطر امارة ودويلة صغيرة … لا تستحق الرد عليها ومتابعة تصريحاتها … لانها دويلة للمرتزقة والمأجورين والغالبية العليا من جيشها من المرتزقة … وبداخلها اكبر قاعدة امريكية كما بداخلها الاف من الجنود الاتراك … ويحكم علاقاتها كل ما يضر العرب وشعوبهم بتغذيتها الدائمة للارهاب التكفيري ولداعش واخوانها وللقاعدة ولكل ما قامت امريكا بصناعته ونشره وجعله تهديدا لامن واستقرار المنطقة .
يجب ان نحكم تصرفاتنا … وان نتحلى بأعلى درجات المسؤولية .. وان لا نطلق العنان لتصريحات غير مسؤولة … وخالية من كل مضمون … ولا فائدة منها … الا المزيد من تعكير الاجواء … وافساد العلاقات … بأكثر مما هي عليه .

الكاتب :/ وفيق زنداح

شاهد أيضاً

 “من يحكم غزة”

بقلم: كمال الرواغ لقد استطاعت الصواريخ الاسرائيلية، ان تهدم سجن غزة المركزي في ساحة السرايا …

اترك رد