عاش يوم الأرض الخالد

يحيي شعبنا ذكرى يوم الأرض هذا العام ، وحكومة الاحتلال تواصل جرائم استيطانها ومصادرتها ونهبها وضمها للأرض الفلسطينية ، ويخرج علينا رئيس إسرائيل ريفلين مطالباً بضم الضفة الغربية ، معتبراً أنها أرضاً إسرائيلية ، ومنكراً احتلال جيشه لها ، ويطالب برلمان إسرائيل المسمى “الكنيست ” أيضاً بمثل تلك الإجراءات من الضم والنهب والسلب .

أما جماهيرنا في المثلث والنقب وفي الجليل والضفة الغربية ، فما زالت تقاوم إجراءات المحتل وقراراته ، وتناضل من أجل حريتها وحرية أرضها واستعادة ممتلكاتها وكرامتها المهدورة ، بفعل القمع والاضطهاد والاعتقال والإذلال على حواجز القهر والموت المنتشرة هنا وهناك ، أمام مرأى العالم الذي يكتفي بالانتقاد الخجول لإسرائيل ، ولا يندفع لفرض العقوبات عليها وإدانة نظام فصلها العنصري كما فعل تجاه جنوب إفريقيا السابقة .

جماهير أقرت وبرعم ودير حنا وسخنين وعرابة ، وجماهير النقب ، تحيي ذكرى انتفاضة التصدي لمخطط الحكومة الإسرائيلية الذي قرر مصادرة أرض المل المقدرة مساحتها بثلاثين الف دونم ، وتحيي ذكرى شهداء تلك الهبة ، خديجة شواهنه وخضر خلايلة ورجا حسين أبو ريا من سخنين وخير ياسين من عرابة ومحسن طه من كفر كنا ورأفت زهيري من مخيم نور شمس ، تلك الهبة التي عكست وحدة شعبنا الوطنية ، وأكدت تمسكه بأرضه وهويته ، بتراثه وأشجار زيتونه وذرات ترابه ، ورفضه لكل محاولات اقتلاعه من وطنه ، لإحلال عصابات استيطانية مكانه.

وهاهي الجماهير المناضلة في مدن وقرى الضفة الغربية تقف مواجهة لمحاولات الاستيطان والمصادرة وجدران العزل ، تفجر مقاومة شعبية في بلعين ونعلين وفي المعصرة وكفر قدوم وفي بورين والنبي صالح وفي فلامية وفي الأغوار ووادي المالح والعديد من المواقع والمناطق المستهدفة .

يوم الثلاثين من آذار بات يوماً للكفاح والبطولة ، وذكرى للتضحية والتحدي والإصرار ، ومكوناً أساسيا من مكونات الصمود والوجود والبقاء ، تجدد عبره الجماهير ارتباطها بالأرض وانغراسها في تربتها وصخورها ، وتؤكد انتماءها الوطني ، وسعيها من أجل التحرر والاستقلال والعودة إلى مسقط الرأس والى الوطن ، الحلم والغاية والهدف .

في هذا اليوم الذي تنطلق فيه الجموع باتجاه الأرض تزرعها وتذود [إرساء] عنها ، وتعلن تصميمها على مواجهة مخططات المصادرة والضم ، عبر التصدي لها بكل الوسائل الممكنة ، وبتنظيم لجان الدفاع عن الأرض ولجان العمل التطوعي ، وتنسيق الجهد مع مؤسسات حقوقية وشعبيه وإعلامية ومتضامنين أجانب ، وبرفع الشكاوى أمام المحاكم والطعن في ادعاءات وممارسات المحتل ، في هذا اليوم تندفع الجماهير الفلسطينية وأصدقاء شعبنا في معظم مدن العالم لتنظيم مهرجانات تندد بأفعال إسرائيل وسياسة استيلائها على أرضنا ، وتطالب بمقاطعة إسرائيل ومعاقبة أفعالها المجرمة التي ترفضها كل القرارات والمواثيق والأعراف والقوانين الدولية ، فالاستيطان جريمة حرب ، ومصادرة الأرض والعمل على تهوديها جريمة حرب كذلك .

عاش يوم الأرض الخالد

والخزي والعار للمحتل وحكوماته

مفوضيـة التعبئـة والتنظيـم

شاهد أيضاً

الأسير عاطف مرعي يدخل عامه الـ15 في سجون الاحتلال

أنهى الأسير عاطف عبد الكريم مرعي(33 عاما )من سكان بلدة بيتا، جنوب شرق مدينة نابلس، …

اترك رد