مسيرات العودة!

بقلم: سعدات بهجت عمر

ﻻ بد ان تزرع فينا مسيرات العودة أسس انتفاضات القدس وثورات شعبنا الفلسطيني منذ بدايات القرن الماضي للتأكيد على ان فلسطين بما ترمز إليه في العروبة والتاريخ والجغرافية والعقيدة اﻻسﻻمية انها مرشحة لفرض جﻻء اﻻحتﻻل اﻻسرائيلي بالكامل عن هذه البقعة العربية المقدسة. ﻹن اﻻرادة الحية لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية ﻻ يجوز وﻻ يمكن ان تقهر رغم المحن والمآسي والبلوى من تسلط حكام الردة، وهي الرافضة اصﻻ لسياسات اﻹذﻻل المطبق على شعبنا الفلسطيني ورئيسنا الصامد الذي يؤكد على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهي مرحلة حاسمة في تاريخ امتنا من الماء الى الماء الذي يتطلع الى الخﻻص من اﻻحتﻻلين اﻻسرائيلي واﻻميركي للدخول فورا في مرحلة البناء على مستوى الوطن العربي الكبير كتعبير لغوي كتب بالدم.

إن معطيات ووقائع مسيرات العودة تفسر الفارق الجوهري بين شعاري انهاء اﻻحتﻻل اﻻسرائيلي والدولة الفلسطينية المستقلة، والتناقض في الفكر العربي والفوضى الفكرية للخطاب الرسمي العربي، وجراء هذه الفوضى المقصودة يجب المطالبة بنزول جماهيرنا العربية وزحفها الى الحدود مع فلسطين وهي التي أصرت في كل مواقفها على ضرورة التساؤل عن التقاعس المبدئي واﻻخﻻقي للعرف والتقليد العربي، ورغم ان المادة السابعة من قرار اﻻمم المتحدة رقم 3314 في الدورة التاسعة والعشرين بتاريخ 14/12/1974 لتحديد العدوان وتقديم المساعدة للشعوب المضطهدة من اﻻحتﻻل واﻻستعمار العنصري، وبعد هذا الموجز، المسألة اﻻساسية للمجابهة الشاملة هي القسط الفعلي لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية في المعركة في سبيل الحقوق الوطنية في الوحدة والهدف موحدين في استمرار مقاومة الخطر الصهيوني الهادف الى تهويد كل فلسطين وصهينة دول عربية عديدة…؟ للنأكيد على تعميق الشرخ العربي-العربي والعربي-الفلسطيني والفلسطيني-الفلسطيني وتكريس اﻻنقسامات بافتعال الحروب للوقوع بالفلتان اﻻمني الدائم بإشراف اميركي بريطاني فرنسي لتغييب العمل النضالي واسقاط الحوار الوطني وإنهاء العﻻقة الديالكتيكية بين مسيرات العودة لطرد العدو الإسرائيلي.

إن اﻻمر الذي يجب التأكيد عليه هو اﻻنتقال من مرحلة الى مرحلة وﻻ يجوز تركه تحت رحمة التلقائية والتسيب ﻻنهما يتنافيان اصﻻ مع المعنى التفصيلي لمسيرات العودة والذي يتضمن القدرة الشعبية على التصرف باﻻشياء وتبديل الظروف بسرعة غير عادية لصالح فلسطينيتنا وعروبتنا.

شاهد أيضاً

كيف نواجه الفوضى بالمقاومة الشعبية!

بقلم: د. مازن صافي ما تتحدث عنه وسائل الاعلام العبرية ان موجة من العنف ستندلع …

اترك رد