فتح تُزدل الستار عن محطة جديدة في النضال في مواجهة الاحتلال الاستعماري واعوانه

بقلم: اسامة بشارات

بعد اعلنت بعض فصائل العمل الوطني رفضها المشاركة في اجتماعات المجلس الوطني، الذي هو تكرار لمواقف سابقة انتهجتها هذه الفصائل ليس الا لغاية في أنفسهم بعيدا عن المصلحة الوطنية وموافقة غالبية الفصائل والقوى والمؤسسات وكل النقابات والشخصيات بما يضمن نصاب قانوني مريح جداً، وذلك من اجل ترتيب الصف الوطني في مواجهة العدوان الثلاثي على القضية الفلسطينية من إحتلال إستعماري صهيوني الى عدو العرب وممزق وحدة شعوبهم الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها والاسلاموين ممن أستخدموا لغرس الفرقة، والتشرذم بين الشعوب وممن يعشقون التخوين والتكفير لمجرد الظهور على شاشات التلفزة المأجورة وتنفيذ سياسات اسيادهم ممن يدفعون لهم.

وبعد ان اصر الرئيس محمود عباس ان يقف في وجهه كل هؤلاء ليعلن ان القدس عاصمة لفلسطين وللمسلمين والمسيحيين والعودة حق للاجئين والحرية للمعتقلين، تمترست بعض القوى التي تتخذ من الاسلام اسما والوطنية عنوانا لتتوافق مع سياسة الاحتلال الاستعماري لتنال من عزيمة شعبنا واصراره على مواصلة نضاله الوطني وبعد ان اعلن سيادة ان الطريق الى الدولة تكمن في مقاومة شعبية سلمية طويلة الامد اسماها من لا يجيدون استخدام مصطلحات النضال “استسلاما” وخلال فترة قصيرة جدا ظهروا يتغنون بها وبشعارات اكثر من ذلك ليعلنوا انضمامهم الى ما قد اعلن عنه السيد الرئيس منذ سنيين وبعد ان شوهو وحطمو وجوعو وظلمو ابناء شعبنا الجريح في قطاع غزة لسنوات وبعد وبعد …..، من المواقف التي اثبتوا فيها ان لا نهج وطني ولا مسار ولا هدف لهم سوى المتاجرة بدماء شعبنا ونضالاتة ،جاؤا اليوم ليعلنوا ان مجرد انعقاد المجلس الوطني لوضع رؤية وطنية جامعة تضمن مقاومة شعبية ورسمية وسياسية ضد كل المؤامرات واتخاذ قرارات تعزز من مقاومة شعبنا في وجه الاحتلال وقراراته التدميرية هو انفراد سياسي ووجهو عشرات التهم لكل من يعمل وفق منظومة وطنية جماعية لا بل انكروا كل ما قاموا به وتنصلوا من مسؤلايتهم جراء انقلابهم على انفسهم وعلى شعبهم قبل اكثر من عشرة اعوام.

رغم كل ذلك تصر القيادة الفلسطينية على ضرورة ان يلتئم جرح الانقسام الذي نتج عن انقلابهم وان تتغير مواقف البعض التاريخية والمشهود لها بالابتزاز الوطني مقابل حفنة دراهم من هنا وهناك وان يلتقوا في خندق الوحدة الحقيقية في وجه ترامب ونتنياهو وغيرهم من اعداء شعبنا وليعلنوا انهم مع القدس،في وجه كل ما تتعرض لها.

ان مواقف حركة فتح التاريخية والمفصلية منذ الانطلاقة ومرورا بالكرامة وحرب لبنان وصولا الى الانتفاضتيين الى أن وصلت الى الحرب الدبلوماسية السياسية الشرسة التي تخوضها فتح ومجموعة من الفصائل الوطنية والتي انتزعت من خلالها عشرات المواقف والاعترافات الاممية بالدولة الفلسطينية وما زالت ليشكل الحجر الاساسي في الثورة الشعبية التي تقودها وتؤسس لها لتعلن عن مسار نضالي جديد سيؤدي حتما لتحقيق حلم شعبنا والانتصار لقضاياه الوطنية.

شاهد أيضاً

اتفاق أوسلو … مرة أخرى

بقلم: ناهـض زقــوت إلى الأخوة الذين عقدوا مؤتمرا ضد اتفاق أوسلو … قد اتفق معكم …

اترك رد