مسيرة العودة..تَعَمُّد اعاقة المتظاهرين والاصابات الأخطر منذ سنوات

مئات الاصابات ستعاني من اعاقات دائمة

منذ عدة اسابيع تدفق آلاف الفلسطينيين، الى حدود قطاع غزة المحاصر ضمن مسيرة العودة بدعوة من الهيئة الوطنية العليا للمسيرة الكبرى للاجئين.

على الجانب الاخر من الحدود جيش الاحتلال جن جنونه واصبح يطلق النار على المتظاهرين بطريقة لا يستوعبها اي عقل فقتل العشرات واصاب الآلاف واستخدم رصاص متفجر محرم دوليا.

ما قامت به سلطات الاحتلال على حدود قطاع غزة مخالف لقواعد القانون الدولي الانساني، والتي تشمل اتفاقية “لاهاي” لسنة 1907، واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب التي تنطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران لسنة 1967.

حصيلة الشهداء منذ بدء مسيرة العودة في الثلاثين من آذار الماضي، وحتى العشرين من نيسان الجاري، 40 شهيدا ، من بينهم (4) أطفال.

وأصيب أكثر من خمسة آلاف مواطن بجروح مختلفة، حيث أصيب (1714) مواطن بالرصاص الحي، (393) بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط،، (2364) بالغاز، (556) أصابة أخرى، ومن بين المصابين (692) طفلا، و(260) سيدة، ونحو (130) طالبا في المدرسة، بالإضافة إلى إصابة (45) من المسعفيين ، فيما قدمت الطواقم الصحفييه شهيدا واحد، و( 70) إصابة، من بينها إصابة شديدة الخطورة للصحفي أحمد أبو حسين.

منظمات طبية عالمية قالت أن معظم المصابين في غزة سيعانون من إعاقة دائمة بسبب تعرضهم لإصابات مدمرة وصحيفة هآرتس العبرية اكدت ان معظم مصابي مسيرة العودة سيعانون من إعاقات دائمة حيث وصفت الاصابات بانها الأخطر منذ الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014.

وحول تقرير منظمة اطباء بلا حدود الذي أكد ان الرصاص المتفجر الذي يستعمله جنود الاحتلال يؤدي لبتر الأطراف لدى الجرحى في غزة شاشة نيوز قابلت الدكتور الطبيب أيمن السحباني، مدير الاستقبال في مستشفى الشفاء بمدينة غزة الذي قال “الرصاص المتفجر الذي يستخدمه الاحتلال ضد المشاركين في فعاليات مسيرة العودة رصاص مدمر لجسد المصاب إذا ما تعرض لتلك الطلقات”.

وقال السحباني في حديثه لشاشة : إن خطورة “الرصاص المتفجر تتمثّل في إحداث تهتك وتهشم واسعين بعظام المصاب، وكذلك في الأنسجة والأوردة ويؤدي إلى إعاقة على المدى الطويل، بسبب الدمار الذي يحدثه بجسد المصاب”.

وبالرغم من تحريم استخدام الرصاص المتفجر أو الدمدم في عدة اتفاقيات دولية، إلا أن الاحتلال يضرب بها عرض الحائط، ويستخدمه بشكل كبير ضد العزل.

والرصاص المتفجر أو رصاص الدمدم أو رصاص التوتو، هو نوع من الرصاص الخاص، صمم ليتفجر في أجساد الضحايا، بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من الضرر الداخلي بهم.

ويعد الدمدم أو الرصاص الانشطاري المتفجر من أبرز الأسلحة التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين، خاصة الأطفال منذ الانتفاضة الأولى(1987) وحتى الآن، رغم تحريمه دولياً.

وأخطر ما في الأمر، أن هذا الرصاص يطلقه قناصة محترفون يركزون على المناطق العلوية من جسم الإنسان، مما يتسبب في تهتك الأحشاء، إضافة إلى مدخل ومخرج الرصاص من الجسم، ويعتبر هذا الرصاص صغير الحجم مقارنة بغيره، وأقل من الرصاصة العادية.

أما منظمة أطباء بلا حدود في غزة، فقالت إنها تلقت جرحى يعانون من إصابات خطيرة وذات تأثير مدمرة على خلاف نوعية الإصابات التي اعتادوا على التعامل معها، وهو ما تسبب بصعوبة علاجها.

ولفتت المنظمة بعد تقديم فرقها الطبية الرعاية لأكثر من 500 مصاباً بأعيرة نارية خلال مسيرة العودة، إلى أن معظم تلك الإصابات ستترك إعاقات بدنية خطيرة طويلة المدى.

وذكرت رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين، ماري إليزابيث إنجرس، أن نصف المصابين في عياداتنا الذين يزيد عددهم عن 500 مريض يعانون من إصابات بعيارات نارية دمر فيها الرصاص الأنسجة بعدما سحق العظام، وهو ما سيستدعي هؤلاء المرضى إلى إجراء عمليات جراحية معقدة للغاية، كما وسيعاني معظمهم من إعاقات طوال حياتهم.

وأضافت:”إن التعامل مع هذه الإصابات أمر صعب للغاية، فبالإضافة إلى الرعاية الطبية العادية، فإن المرضى غالباً ما يحتاجون إلى جراحة إضافية وعلاج طبيعي طويل جداً، وكذلك العمل على إعادة تأهيل المصاب، وستترك هذه الإصابات قصوراً وظيفيا دائما لدى الكثير من المرضى، وقد يحتاج بعضهم إلى عمليات بتر إذا لم يتم توفير العناية الكافية لهم في غزة، ولم يتمكنوا من الحصول على التصريح اللازم للعلاج خارج القطاع”.

شاشة نيوز

شاهد أيضاً

المفتي العام يندد بجرائم الاحتلال تجاه أهلنا في قطاع غزة

ندد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد أحمد حسين بجرائم …

اترك رد