الاحتلال يقمع مسيرة سلمية في القدس تنديدا بنقل السفارة الأميركية

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، مسيرة منددة بافتتاح السفارة الأميركية في القدس المحتلة بشكل مخالف لكافة القوانين والأعراف الدولية.

واعتدى جنود الاحتلال المتواجدون بشكل كثيف جدا في محيط السفارة الأميركية بالقدس المحتلة على الصحفيين والمشاركين في المسيرة المنددة بافتتاح السفارة في القدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال أصابت عددا من المواطنين برضوض واعتقلت الشاب جهاد قوس، خلال اعتدائها على المسيرة التي دعت إليها ونظمتها لجنة المتابعة العربية.

وبث تلفزيون فلسطين صورا مباشرة لمستوطنات قمن برش المياه على المواطنين في محاولة لإبعادهم من موقع المظاهرة.

وقال مراسلنا في القدس، إن قوات الاحتلال اعتدت على المتظاهرين في محاولة لمنع رفع العلم الفلسطيني في المظاهرة الغاضبة. واعتقلت الشيخ حسام أبو ليل، وإمام مسجد حسن بيك في يافا الشيخ أحمد أبو عجوة، بعد تعرضهم لاعتداء من قبل قوات الاحتلال.

وحوّلت قوات الاحتلال حي “أرنونا” الاستيطاني في القدس إلى ثكنة عسكرية مغلقة، وأغلقت كافة الطرق المؤدية إلى المنطقة، ومنعت السيارات من الوصول للمنطقة باستثناء السيارات المشاركة في حفل افتتاح السفارة.

في المقابل، نظم إسرائيليون وأميركيون تظاهرة مؤيدة لنقل السفارة الأميركية في مواجهة مظاهرة الفلسطينيين المناهضة.

وقالت عضو “الكنيست” عن القائمة المشتركة عايده توما، إن “القدس لن تبقى وحيدة، ولا أحد يستطيع الاستيلاء على القدس، والمقدسيون ليسوا وحدهم، ونحن نصرخ باسم كل الفلسطينيين”.

وأضافت: “هذا يوم دامٍ ونقول لنتنياهو إنك مجرم حرب. وأن حكومة إسرائيل خصصت 2 مليار شيقل لمحاولة أسرلة القدس، والقدس ليست إسرائيلية وقضيتنا قضية شعب يريد التحرير والقضية ليست قضية مال”.

بدوره قال عضو “الكنيست” أحمد الطيبي إن “الجماهير الفلسطينية ترفع صوت الحرية، وهذا العلم علم شعبنا وعلم الحرية ولن يهان، وإن القدس محتلة وليست عاصمة أبدية لإسرائيل، ستبقى فلسطينية وعربية قبل ترمب وبعده”.

وعلق على المجزرة التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة، وقال: “القناصة يقومون بقنص أناس غير مسلحين، الدم يسيل لغزة والعار لهم والفخر لشعبنا”.

بينما قال رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، “لماذا تقمع حكومة اسرائيل هذا الاحتجاج، لتقول للعالم إن الكل في اسرائيل يؤيد نقل السفارة لكن الحقيقة أن هناك الكثير ممن يرفضون ذلك، والمظاهرات ستستمر ولن نقبل بفرض الواقع على القدس العربية ولن يكون هناك أي حل آخر”.

من جهته، قال عضو “الكنيست” جمال زحالقة، إن “المحتفلين يدهم ملطخة بالدماء، وترمب مسؤول مباشر عن القتل في غزة، هذا احتلال أميركي إسرائيلي، وأميركا أعلنت أنها مع اسرائيل على طول الخط، وما يحدث بغزة جريمة ويجب معاقبة من أطلق النار وارتكب هذه الجريمة”.

وقال إن “ادعاء اسرائيل والجيش والحكومة اختراق الخط الأخضر إنما هي وقاحة، فالاحتلال هو من يخترق الحدود في القدس والضفة وفي غزة، ويجب فتح الحدود في الضفة للتظاهر ويجب أن نتوجه اليوم لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الجنود الإسرائيليين”.

من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، إن “قوات الاحتلال اعتدت على المشاركين في المسيرة بشكل وحشي، فهؤلاء مجرمون ونحن هنا ندافع عن هوية القدس وعروبتها وإسلاميتها ومسيحيتها، هكذا كانت وستبقى”.

وأضاف أن “دم شعبنا ليس رخيصا وها هو يعبد الطريق للانتصار على الاحتلال ورفع العلم على مآذن وكنائس القدس، وهم يعرفون صوتنا جيدا، ونحن نريد أن نخاطب العالم أن ما يحدث جريمة”.

بدوره، قال الناشط المقدسي محمد أبو الحمص إن “جنود الاحتلال والشرطة أغلقت الشوارع وتم إعاقة وصول المتظاهرين، والاعتداء عليهم وعلى الشخصيات الوطنية المقدسية لإبعادهم عن هذا الموقع، وحتى لا يرانا العالم والأميركيون أننا نحتج على نقل السفارة وافتتاحها”.

شاهد أيضاً

أمير قطر يستنجد بنتانياهو.. والأخير يرفض

ذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أصر خلال …

اترك رد